من المقرر ان تشهد اولى جلسات مجلس الشعب المصري (البرلمان) في الألفية الثالثة والتي تعقد يوم السبت المقبل تظاهرة نيابية ومناقشات واسعة حول الاحداث التي شهدتها قرية الكشح في صعيد مصر مؤخراً.وينتظر ان يطلب عدد من نواب البرلمان (مسلمين وأقباط) القاء بيانات عاجلة امام البرلمان عن احداث الفتنة الطائفية التي شهدتها القرية اثر خلاف عادي وقع بين مسلم وقبطي تحول فيما بعد الى مواجهات دامية بين الطرفين. وفي مواجهة طلبات النواب التي تهدف التأكيد على الوحدة الوطنية بين عنصري الامة المصرية ينتظر ان تلقي الحكومة بياناً طارئاً على لسان اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية في الجلسات العادية يكشف فيها تفاصيل الاحداث التي وقعت في الكشح رداً على بيانات النواب العاجلة. وفيما تستمر عمليات المعالجة الامنية وجهود المصالحة بين الطرفين بمساعدة مسئولين حكوميين يتوقع ان يتناول البيان اسباب اندلاع هذه الاحداث استناداً الى متابعة رجال الامن وقواته التي هرعت الى هناك لتأمين الموقف ومن واقع تقارير أمنية اعدت عنها, ويتضمن كذلك الحصيلة الاخيرة وفقاً للحصر النهائي لاعداد القتلى والمصابين وكذلك العناصر التي تم القبض عليها مصحوباً بالنتائج الاولية للتحقيقات التي تجري بمعرفة السلطة القضائية دون الخوض في التفاصيل حرصاً على صالح التحقيق. ووسط استبعاد المراقبين البرلمانيين لامكانية قيام نواب المعارضة بتقديم استجوابات للحكومة والتي ترقى الى اعلى مراتب الاتهام وتؤدي بالحكومة الى طرح الثقة بها برلمانياً, لاعتبارات ان الحكومة لم تقصر في اداء واجبها فان هناك نواباً من المعارضة لا يستبعدون وجود يد خفية وراء تلك الاحداث ويرددون انها يد اجنبية ولا يستبعدون دور الموساد الاسرائيلي الا ان ذلك لم يعلن عنه صراحة حتى الآن. ويقول مراقبون سياسيون ان اثارة هذا الموضوع تحت قبة البرلمان تستهدف تحقيق العديد من الاهداف في مقدمتها مشاركة مسلمي واقباط مصر في شجب احداث الفتنة ورفض اي محاولة للنيل من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي واثارة الوقيعة بين عنصري الامة والتأكيد من جديد على التلاحم والتضافر والتراحم بين عنصري الامة. ويضيف المراقبون ان تلك التظاهرة البرلمانية تستهدف تعزيز وتقوية موقف القيادة السياسية في مواجهة اقباط المهجر الذين يتزعمون الترويج لدعاوى كاذبة عن اضطهاد الاقليات في مصر وذلك قبل ذهاب الرئيس المصري حسني مبارك الى الولايات المتحدة في زيارة رسمية قريباً لاجراء مباحثات قمة مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون ويشيرون الى ان تزامن هذه الاحداث مع قرب الزيارة كما حدث في المرة السابقة يضع اكثر من علامة استفهام كبرى. ويلقي احد اقباط مصر من نواب البرلمان كلمة خاصة باسم الاقباط في الجلسة نفسها يعكس فيها الرفض القبطي لاي اتهامات مزعومة باضطهادهم من الداخل ويرفضون التدخل في الشئون الداخلية لمصر.