انحسرت صفوف الزحام الشديد امام محطات الوقود بالخرطوم وانقشع تكدس السيارات حولها بعد ان تراجع التهافت الذي دفع سكان العاصمة لشراء كميات هائلة اضافية اثر سريان معلومات عن زيادة مرتقبة في اسعار الوقود اعلنت الحكومة الاتحادثة ارجاء اعلانها. وكان من المقرر وفقا لتقارير سابقة, زيادة اسعار الوقود ابتداء من مطلع الشهر الجاري . وتم ارجاء الاعلان عن الزيادات بعد لقاء تم بين اتحاد نقابات عمال السودان مع النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه, ووزير المالية المكلف الدكتور عبدالوهاب عثمان. وقال البروفي_سور ابراهيم غندور الامين العام لاتحاد العمال في تصريحات صحفية ان الاتحاد توصل الى اتفاق مع الحكومة لتأجيل العمل بتعديل اسعار الوقود وزيادة تعريفة المواصلات الى حين اخضاع الامر لمزيد من المشاورات. واضاف ان الاتحاد ابلغ القيادة التنفيذية رأيه الواضح بأن هذه الزيادات ستؤثر سلبا على الوضع المعيشي لعموم المواطنين وعلى العمال وذوي الدخل المحدود بصفة خاصة. وقال ان اتحاد العمال دعا الى عدم اقرار اية تعريفة جديدة للمواصلات دون ان يسبقها اعادة نظر في اجور العاملين واجور الترحيل واتخاذ الضوابط التي تؤكد عدم تأثير الزيادة على العمال بمختلف شرائحهم. وقال غندور ان الاتحاد وجد استجابة مقدرة من الجهاز التنفيذي وتم تأجيل العمل بالزيادات الى حين اكتمال المشاورات حولها. من جانبه قال تاج السر عابدون رئيس اتحاد عمال السودان, ان اللقاء تطرق الى الانعكاسات السالبة للزيادات في هذه المرحلة, وان النائب الاول لرئيس الجمهورية ساند رؤية العمال بأن الوقت غير مناسب الآن لادخال زيادات على الوقود. وذكر عابدون ان اتحاد العمال ما زال عند موقفه بطلب زيادات للاجور, واضاف ان اتجاه الدولة كان تحرير الوقود او اضافة 50% على تعريفة المواصلات.