انتقدت صحيفة عراقية امس عدم مصادقة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على خطة التوزيع للمرحلة الحالية من صيغة النفط مقابل الغذاء والدواء رغم قيام العراق بتصدير النفط في 17 ديسمبر الماضي.وهاجمت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ما وصفته بالاجراءات القسرية التي تضعها لجنة المقاطعة الدولية (661) أمام تسريع الموافقة على تعاقدات العراق لشراء إمدادات غذائية ودوائية رغم توفر الاموال لها المتحققة من مبيعات النفط العراقي. واعتبرت الصحيفة مندوبا واشنطن ولندن في لجنة (661) الشخصين المسئولين عن تعطيل العشرات من العقود تحت ذرائع (واهية وأساليب خسيسة) . وخلال السنوات الثلاث الماضية من تنفيذ البرنامج صدّر العراق مليار ونصف المليار برميل من النفط الخام حقق من خلالها إيرادات تجاوزت 15 مليار دولار. وقالت الثورة ان العراق لم يتسلم من إجمالي تعاقدات المواد الغذائية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء للمرحلة السادسة سوى 7 بالمئة فيما لم يتسلم من القطاعات الاخرى أية مادة, إضافة إلى تعطيل عقود تصل قيمتها إلى 1.18 مليار دولار تشمل أغذية وأدوية ومستلزمات دراسية ومواد لتنقية المياه والطاقة الكهربائية. ويذكر أن الامم المتحدة تستقطع 30 بالمئة من إجمالي المبالغ لكل مرحلة لتأمين متطلبات عمل اللجان الدولية العاملة في العراق وصندوق التعويضات لمتضرري حرب الخليج الثانية. وتشير تقارير لوزارة التجارة أن العشرات من العقود بعضها لشركات ألمانية مازالت معلقة تشمل مختلف القطاعات المشمولة بالبرنامج بحجة الاستخدام المزدوج لها. وقالت الصحيفة ان البرنامج لم يحقق أي تحسن ملموس على الاوضاع الانسانية رغم تطبيقه منذ ثلاث سنوات حيث ازدادت معدلات الوفيات حتى بلغت 1.25 مليون مواطن جراء النقص الحاد في الغذاء والدواء منذ فرض نظام العقوبات عام 1990. ـ د.ب.أ