تضاربت التصريحات حول سيطرة الثوار الشيشان خلال هجومهم المعتاد على اربع مدن وقرى.. لكن الثابت هو الخسائر الباهظة التي منيت بها القوات الروسية خلال هجوم الثوار وسط اعلان موسكو السماح بعبور المساعدات الانسانية واستعدادها الحوار مع اطراف شيشانيين لا تطالب بالانفصال . فقد اعلن مسئول شيشاني رفيع المستوى لوكالة فرانس برس ان المقاتلين الشيشان استعادوا الليلة قبل الماضية بلدة رابعة هي اتشكوي ـ مارتان (35 جنوب غرب جروزني) من القوات الروسية. وصرح مولادي اودوجوف لدى الاتصال به هاتفيا من موسكو ان اتشكوي ـ مارتان سقطت بايدي الشيشان من دون مقاومة. كما اضاف ان المقاتلين الانفصاليين دخلوا الى جوديرمس, المدينة الثانية في الشيشان وان المعارك تدور حاليا بالقرب من المحطة ومن مقر قيادة القوات الروسية. وكانت مصادر عسكرية روسية اعلنت في وقت سابق وقوع الهجوم على مقر القيادة واشارت الى حصول مواجهات في احياء جوديرمس. واشار الشيشان الى انهم استعادوا السيطرة على ارجون وشالي ومعسكر ـ يورت. لكن وكالة (ايتار ـ تاس) نقلت عن مصادر عسكرية روسية قولها ان معارك عنيفة تدور قرب شالي التي يؤكد المقاتلون الشيشان انهم استعادوا السيطرة عليها. وقالت هذه المصادر ان تعزيزات عسكرية ارسلت الى المنطقة لمساعدة قوات وزارة الداخلية ضد الشيان. لكن وكالة انتر فاكس الروسية كانت نقلت عن مصادر شيشانية ما يناقض ذلك حيث نسبت الى المتحدث الصحفى باسم الرئاسة الشيشانية سليم عبدالمسلموف قوله ان المقاتلين الشيشان بقيادة الجنرال اصلان ارسايف رفعوا العلم الشيشانى فوق المدينة فيما تعمل القيادة الشيشانية على اعادة تشكيل هيئات السلطة المحلية هناك. واشار عبدالمسلموف الى ان القوات الروسية تخلت عن مدينة (شالى) دون مقاومة. ونسبت الوكالة نفسها الى نائب الرئيس الشيشاني فاخا ارسانوف قوله ان المقاتلين الشيشان تمكنوا من تدمير اكثر من 43 عربة مدرعة فى ضواحى (ارجون) واستولوا على 5 أليات عسكرية مع ذخائرها. واشار ارسانوف الى ان العمليات العسكرية التى خاضها المقاتلون الشيشان ادت الى السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضى احتاجت القوات الروسية الى ثلاثة شهور لاحتلالها. وكان المقاتلون الشيشان نجحوا خلال هجوم صاعق شنوه الاسبوع الماضي في الاستيلاء على عدد من القرى بينها الخان قلعة في غضون ايام قليلة في جنوب ـ غرب جروزني. واعترفت موسكو بسقوط الخان قلعة بشكل ضمني عندما اعلنت اعادة السيطرة عليها. من جهة اخرى واصلت القوات الروسية قصفها للعاصمة جروزنى غير ان (المقاومة العنيدة) للمقاتلين الشيشانيين حسبما ذكرت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية اسفرت عن بطء العملية الروسية للسيطرة على المدينة خلال الاسبوع الماضى. واشارت الشبكة الى ان تلك المقاومة العنيدة للشيشانيين ممتدة من ضاحية الى اخرى فى جروزنى مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية بين صفوف الجنود الروس. وقالت ان الطقس البارد السيئ ساهم كذلك فى الحد من تحرك القوات الروسية. لكن وكالة ايتار تاس نقلت عن المتحدث الصحفي للقوات الروسية في الشيشان قوله ان قواته تكبدت 20 قتيلا و30 جريحا خلال معارك يوم واحد في ارجون وجوديرماس وشالي. في غضون ذلك اعلن رئيس وزراء فنلندا يافو ليبونين على هامش قمة لزعماء شمال اوروبا في كيل الالمانية ان الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين كتب له خطيا بموافقته على دخول المساعدات الاسكانية لأهالي الشيشان. وقال ليبونين للصحافيين ان بوتين ايضا ابدى استعداده في الرسالة للحوار مع اطراف شيشانية لا تطالب بالانفصال وتؤمن بضرورة بقاء (اراضي روسيا موحدة) .. مشيرا في رسالته الى قناعته بأن الحل الأمثل للأزمة الشيشانية هو سياسي لا عسكريا. ـ الوكالات جنود روس يتحلقون حول النار قرب جروزني ـ رويترز