اكدت مصادر رئاسة مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) ان (استدعاء نائب او مستشار او الاستماع اليه من طرف القضاء لا يحتاج الى رفع الحصانة, وأن الحكومة لا ينبغي ان توجه طلبا بهذا الشأن الا عندما يقرر القضاء المتابعة في اطار الحق العام, او في حالة الاعتقال . واضافت المصادر في تصريحات نشرت في الرباط امس ان (سوء تصرف نواب او مستشارين يقابله سوء تصرف الحكومة) , واوضحت ان (سلوك ومعاملات اعضاء الغرفتين يجب ان يطبعه الحرص على احترام القانون لان المؤسسة التشريعية هي مصدر القانون, الا ان على الحكومة اعطاء القدوة على حسن تطبيق القانون على الجميع لانه لا يعقل ان تطلب رفع الحصانة عن نواب ومستشارين وتتغاضى عن اشخاص يتملصون من الضرائب, او يتهربون من ادائها, او يتماطلون في تسديد الديون لفائدة مؤسسات عمومية, او متهمون بارتكاب جرائم ضد الشعب, وكأنهم يتمتعون بحصانة ادارية) . وتأتي هذه التصريحات بعدما بلغ عدد طلبات رفع الحصانة التى احالها رئيس الحكومة على رئاسة غرفتي البرلمان 13 طلبا حيث ينتظر ان تشرع لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بكل من مجلسي النواب والمستشارين قريبا في دراستها. وقالت المصادر (ان استمرار هذا (النزيف) هو (اهانة للمؤسسة التشريعية, والتي ان كان من بين اعضائها من اساء التصرف في اطار معاملات تجارية او ارتكب جنحة سير, فان من بين اعضائها ايضا اناسا شرفاء) . وشبهت طلبات رفع الحصانة بـ (النار التي تأكل اليابس, ولكنها لا تستثني الاخضر) مؤكدة (ان المؤسسة التشريعية ليست حصنا يحتمي به المذنبون كما قد يفهم الرأي العام) . وينتمي ثلاثة نواب ممن احال رئيس الحكومة طلبات رفع الحصانة عنهم الى البرلمان الى الاغلبية وهم النائب المصطفى كنعان (الاتحاد الاشتراكي), والنائب العربي قرورو (الحكومة الوطنية الشعبية), والمستشار محمد بوهريز (التجمع الوطني للاحرار), بينما ينتمي العشرة الآخرون باستثناء نائب غير منتم الى فرق المعارضة. وكان مجلس النواب قد صوت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي ولاول مرة في تاريخ المؤسسة التشريعية في جلسة عامة على طلب برفع الحصانة عن النائب محمد الصغير (الحركة الديمقراطية الاجتماعية). تجدر الاشارة الى ان الدستور المغربي ينص انه (لا يمكن متابعة اي عضو من اعضاء البرلمان ولا البحث عنه ولا القاء القبض عليه ولا اعتقاله ولا محاكمته بمناسبة ابدائه لرأي سياسي او قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه ما عدا اذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي او الدين الاسلامي او يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك) .