ارجع الدكتور عزمي بشارة النائب العربي بالكنيست رئيس التجمع الوطني الديمقراطي الأزمة التي طالت المفاوضات السورية الاسرائيلية في جولتها الثانية, وعدم حدوث اختراق واضح الى عودة ايهود باراك الى تبني استراتيجية معلمه اسحق رابين التفاوضية . واوضح بشارة ـ أحد القنوات العربية التي مهدت لاستئناف المفاوضات خلال زياراته العديدة الى دمشق ـ ان باراك لا يسعى الى جعل الاولوية لحصول اسرائيل على ضمانات أمنية وترتيبات للتطبيع الشامل مع سوريا قبل فتح ملف الانسحاب من مرتفعات الجولان. واكد بشارة في حواره مع (البيان) ان سوريا سوف تبدي مرونة خلال المفاوضات حول الترتيبات الامنية دون المساس بالسيادة السورية, وعدم السماح بأي املاءات اسرائيلية على سياسة سوريا العسكرية. وفيما يلي نص الحوار: * هل باعتقادك ان ما حصل من أزمة في المفاوضات الاسبوع الماضي هي أزمة حقاً ام ان هناك افتعالاً لأزمة؟ ـ لا أعتقد ان ما حصل مفتعل اعتقد ان الغاماً كثيرة في طريق المفاوضات والامور غير جاهزة للتوقيع السوريون اتوا الى واشنطن بعد تردد طويل وبعد التزامات وتعهدات امريكية ولم نسمع دائماً تغطية اسرائيلية لهذه الازمات لذا وعندما بدأت المفاوضات الجدية بوجود طواقم وانتهى الحديث العام في الجلسة الاولى وانطلقت المفاوضات الجدية الاسبوع الماضي لترجمة المبادىء العامة الى حقائق على الارض اتضح كما يبدو لي ان هنالك عثرات كبيرة وان باراك يعود الى استرتيجية رابين التفاوضية وهي التأكيد على ضرورة ان يستمع الى اجوبة سورية حول طبيعة السلام وطبيعة العلاقات الاسرائيلية ـ السورية بعد السلام وحول الترتيبات الامنية قبل ان يخوض في موضوع الحدود وهذه بالضبط الاستراتيجية الرابينية التي ادت الى فشل المفاوضات في حينه. * وكيف تم التغلب على هذه النقطة الآن؟ ـ يبدو انه تم التغلب على ذلك بالاتفاق على ان تجلس الطواقم المختلفة في الوقت نفسه وبشكل متواز للتداول في كافة الاسئلة واعتقد انه سيكون تنسيق بين هذه الطواقم بحيث لا يحصل تقدم طاقم على آخر في التفاوض. * أين ترى نقاط الخلاف الابرز التي يمكن ان تعرقل المفاوضات؟ ـ النقطة الأساسية والأهم بالنسبة للسوريين هي مسألة الحدود, النقطة الثانية والتي لا تقل اهمية هي مسألة الترتيبات الأمنية بمعنى الا تمس بالسيادة السورية بمعنى ان الجانب السوري مرن في الترتيبات الامنية في الجولان شريطة الا تمس بالسيادة السورية على سوريا وعلى جيشها مثلما الارض قضية سيادة سورية هكذا الجيش وهو ايضاً قضية سيادة سوريا لذا لن يسمح السوريون باعتقادي باملاءات اسرائيلية متعلقة بسياستهم العسكرية, ثالثاً وهذه قضية لم يتم الخوض فيها بعد بشكل جدي ولم تحبك بعد, هي قضية المياه وبالتحديد مياه البانياس. * هل لمست في زيارتك الاخيرة لسوريا قبل نحو شهر ليونة في الموقف السوري؟ ـ لا توجد مرونة اكثر متعلقة بقضايا الارض والحدود ولكن قد تكون هنالك مرونة حصلت في جدول المفاوضات وجدولتها لادراك السوريين ان هذا هو الوقت المناسب للتفاوض قبل التغيير القادم في الادارة الامريكية فالتعبير الذي قد يحصل من شأنه ان يؤجل كل المواضيع لعدة سنوات لان الرئيس الامريكي الجديد يحتاج عادة لسنوات ليدخل الساحة الدولية ثم يبدأ التحضير للانتخابات للولاية الثانية وعادة الرئيس الامريكي ينشط اكثر في الدورة الثانية؟ * الصحافة السورية, لأول مرة ربما تشير مؤخراً الى ان الصراع العربي ـ الاسرائيلي لن ينتهي طالما لم تحل القضية الفلسطينية؟ ـ هذه الاشارة لم تأت صدفة واعتبرها تطوراً هاماً على المستوى الاعلامي السوري الصحافة السورية لا تربط بين المسارات لكنها تؤكد ان التوصل الحاصل بين اسرائيل وسوريا لن يحل القضية الفلسطينية وهذا النشر لم يصدر صدفة في صحيفة (تشرين) الرسمية السورية عشية استئناف المفاوضات في الولايات المتحدة. * هناك من يتوقع ان يتم التوصل الى اتفاق سوري ـ اسرائيلي خلال اشهر هل تشاركهم الرأي؟ ـ اعتقد انه في حال حصول تقدم في الجولة الحالية من المفاوضات وهي الجولة الحاسمة برأيي فسيتم التوصل الى اتفاق خلال اشهر وبتقديري ان الوقت الأنسب لرئيس الحكومة باراك لاجراء استفتاء عام هو شهر مايو المقبل.