صادرت سلطات الجمارك البريطانية شحنة تحتوي على مكونات صواريخ سكود قالت انها كانت متجهة الى ليبيا في وقت ترددت فيه أنباء بوصول شحنات اخرى بالفعل الى طرابلس عن طريق بريطانيا ايضاً.وتعد هذه العملية انتهاكاً للحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على تسليم اسلحة لطرابلس وقد تلقي بظلالها على مستقبل العلاقات الخارجية البريطانية الليبية التي اعيدت الى طبيعتها في يوليو الماضي بعد قطيعة استمرت 15 عاماً. وقال متحدث بلسان الجمارك البريطانية امس انه تم اكتشاف قطع من الاسلحة القادرة على حمل رؤوس كيماوية او بيولوجية في مطار جاثويك في الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي بعد عملية تفتيش دقيقة من جانب موظفي الجمارك. وأكد المتحدث باسم الجمارك والجهاز الوطني لتقييم الرسوم الجمركية أنه تم اكتشاف هذه الشحنة غير القانونية بعد وصول طائرة متجهة إلى طرابلس عن طريق مالطا. وأشار إلى أن التحقيقات مازالت مستمرة بشأن هذه الشحنة. وذكرت صحيفة صانداي تايمز أنه تم اكتشاف اثنين وثلاثين صندوقا تضم مكونات صواريخ كانت مسجلة على أنها قطع غيار سيارات, وذلك في عملية تفتيش شارك فيها جهاز المخابرات. وقالت أنه عثر كذلك على وثائق تشير إلى وصول شحنات أخرى بالفعل إلى ليبيا عبر بريطانيا. وقالت الصحيفة أمس أن من بين القطع التي عثر عليها مكونات نظام دفع نفاث لصواريخ سكود يصل مداها إلى حوالي 1,000 كيلومتر, أي أنه بإمكانها الوصول إلى نابولي بإيطاليا. وقد أرسلت هذه الشحنة, كما ذكرت الصحيفة, إلى بريطانيا من تايوان باسم شركة لصناعة الملبوسات التريكو تعرف باسم شركة هونتكس لم يعرف لها على اثر بعد ذلك. وتم العثور على الصناديق في مستودع في 24 نوفمبر الماضي, ونقلت صنداي تايمز عن متحدث باسم اجهزة التحقيقات في الجمارك البريطانية قوله ان العثور على هذه الصناديق (امر بالغ الخطورة) مضيفاً ان (تحقيقاتنا تتواصل) . ويذكر أن بريطانيا كانت قد أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا في يوليو الماضي, بعد قطيعة استمرت خمس عشرة سنة في أعقاب إطلاق النار على شرطية تدعى ايفون فليتشر خارج السفارة الليبية في لندن في عام 1984. وقام وزير الخارجية روبين كوك برفع العقوبات التجارية التي كانت مفروضة على ليبيا وأمر بإعادة الرحلات الجوية التجارية بين البلدين بعد الحصول على تأكيدات من الزعيم الليبي معمر القذافي بنبذ الارهاب والاعتداءات العسكرية. ويعتبر تصدير تكنولوجيا الصواريخ لليبيا إجراء غير قانوني في ظل الحظر التسليحي الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي عليها وفي ظل الاتفاقية الدولية السارية بهذا الشأن.ـ د.ب.أ, أ.ف.ب