غادر 200 مدني شيشاني العاصمة جروزني هربا من الغارات التي شنتها المقاتلات الروسية التي بلغت 41 خلال اليومين الماضيين اضافة لفتح جبهة جديدة في شرق البلاد وسط تخفيض الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين سقف انهاء العمليات العسكرية إلى شهر واشارت موسكو إلى عزمها اشراك الشيشانيين في انتخاباتها المقبلة, وتأكيدها عودة نحو 70 الف من اللاجئين الشيشان لبلادهم. فقد رأى يلتسين الذي يقوم حاليا بزيارة الى الاراضي المقدسة ان الجيش الروسي سينهي المواجهات مع الثوار الشيشان في غضون شهر, وكان اعلن في وقت سابق ان النزاع سيستمر فترة شهرين. وقال مشيرا الى المتمردين (سنعثر عليهم, سنجدهم) . واعلنت وزارة الحالات الطارئة في روسيا ان 200 مدني غادروا جروزني امس عبر (الممر الامن) . وتتضارب التقديرات الخاصة بالمدنيين الذين لا يزالون في العاصمة المحاصرة والذين يقدر عددهم ما بين 10 و40 الفا. اضافة الى جروزني, دارت معارك قوية في الممرات الجبلية في فيدينو (شرق) قرب البلدة التي تحمل الاسم ذاته, وهي معقل زعيم الحرب شامل باساييف, وفي ممرات ارغون (جنوب). واعلن قائد اللواء المجوقل في الجيش الروسي الجنرال جيورجي شباك ان (كتيبتين من المظليين ارسلتا الى فيدينو وبداتا على الفور عملية تطويق للمنطقة) . واكدت شبكة (ان تي في) الروسية الخاصة ان جنود الكتيبتين بدأوا بالدخول الى فيدينو. في غضون ذلك, واصل الروس الغارات الجوية وقامت طائراتهم بـ 41 طلعة خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة. واعلن ممثل موسكو في الشيشان نيكولاي كوشمان العثور على عبوة ناسفة في الجمهورية الانفصالية مشابهة لتلك التي استخدمت في عمليات التفجير في موسكو وبويناكسك (داغستان) الصيف الماضي. وكانت هذ التفجيرات من بين الاسباب التي قدمها الروس لتبرير هجومهم على الجمهورية الانفصالية المتهمة بتوفير المأوى للمسئولين عنها. إلى ذلك افادت ارقام نشرتها الادارة الفيدرالية الروسية لحركات الهجرة وبثتها وكالة (ايتار تاس) امس, ان اكثر من سبعين الف لاجئ عادوا الى جمهورية الشيشان الروسية. ونقلت الوكالة عن مدير هذه الادارة فلاديمير كالامانوف ان (تدفقا للاجئين في طريق العودة انطلاقا من انجوشيا قد بدأ) , من دون ان يوضح تاريخ ذلك. في هذا السياق أعلن رئيس اللجنة المركزية للانتخابات فى روسياالكسندر فيشنايكوف انه بحلول يوم 26 مارس المقبل (وهو موعد اجراء الانتخابات الرئاسية والعامة فى البلاد) سوف يتم العمل على الانتهاء من الترتيبات الخاصة بمشاركة جمهورية الشيشان فى تلك الانتخابات. وذكرت وكالة الانباء الروسية (نوفوستى) ان فيشنايكوف صرح بذلك عقب اجتماعه امس الاول مع فلاديمير بوتين القائم باعمال الرئيس الروسى وهو الاجتماع الذى تم خلاله بصفة خاصة بحث اجراء الانتخابات فى الشيشان. واشار الى ان القرار يتضمن دعوة المواطنين فى الشيشان لانتخاب النواب فى مجلسى الدوما يوم 31 مارس متزامنا مع انتخابات الرئيس الروسي. في غضون ذلك اعلن مستشار الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي ساندي بيرجر امس الاول ان الولايات المتحدة ستستمر بدعم الجهود الايلة الى تطوير الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي في روسيا. وقال في كلمة القاها في نادي الصحافة في واشنطن (من مصلحتنا ان تنجح روسيا) مضيفا (ان فشلها قد يشكل خطرا) على الولايات المتحدة. واعتبر بيرجر ان الخلافات مع موسكو بشان النزاع في الشيشان والضغوط الدولية على روسيا, يجب الا تحدث على حساب انفتاح هذا البلد. وقال (ان روسيا تدفع ثمن تصرفها في الشيشان ولكن يجب ان لا تتحمل ذلك الديمقراطية في روسيا وعلينا ان لا نتوقف عن دعم الذين يريدون ترسيخ دولة القانون في البلاد) . ـ الوكالات شيشانية وابنها يودعان الوطن في حافلة إلى انجوشيا ـ أ. ف. ب