ذكرت مصادر عسكرية ان الجيش اللبناني سد الاربعاء جميع المنافذ الى مخيمي اللاجئين الفلسطينيين على مشارف مدينة طرابلس الساحلية بشمال لبنان وذلك للحيلولة دون لجوء العناصر الاصولية اليهما بعد الاشتباكات الاخيرة. وقالت المصادر ان قوات الجيش اللبناني انتشرت على طوال الساحل الشمالي لمنع الاصوليين من الفرار عن طريق البحر الى المخيمات الفلسطينية في الجنوب . ويذكر أن هناك اثني عشر مخيما للفلسطينيين متناثرة عبر بيروت وجنوب وشمال وشرق لبنان. وتضم هذه المخيمات 350 ألف لاجئ فلسطيني. ولقي حوالي خمسة وأربعين من الجنود والاصوليين والمدنيين مصرعهم, منذ قيام جماعة التكفير والهجرة بشن هجوم على دورية للجيش يوم الجمعة الماضي على بعد أربعين كيلومترا إلى الشرق من طرابلس. ويعكف الجيش اللبناني حاليا على البحث عن أعضاء آخرين من الحركة المتمردة يعتقد بأنهم مسئولون عن انفجارات استهدفت الكنائس في طرابلس خلال الشهرين الماضيين. و ألمحت صحيفة الندوة السعودية امس إلى أن إسرائيل تقف وراء الاحداث الاخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية, ووصفت أعمال العنف التي اندلعت بأنها( إعادة للماضي الاليم الذي عاشته هذه الدولة الصغيرة من اقتتال وصراع طائفي دام خمسة عشر عاما) . وأكدت الصحيفة في مقالها الافتتاحي (أن هناك أطرافا داخلية وخارجية لا يهمها بالاساس استقرار الوحدة الوطنية اللبنانية وبطبيعة الحال فان إسرائيل لا يهمها أبدا أن يستعيد لبنان عافيته ونموه السياسي والاقتصادي والثقافي) . وأشارت الصحيفة إلى (أن إسرائيل تريد أن تثبت للعالم أن لبنان بلد غير مستقر وبالتالي غير ناضج وغير قادر على المحافظة على الامن لكي يدخل لبنان على عكازين إلى مفاوضات السلام الجارية الآن في الولايات المتحدة) . ورأت الندوة (أن لبنان قادر على الخروج من هذه الازمة واستعادة توازنه وتقوية روابطه الداخلية ليدخل إلى المفاوضات مع إسرائيل وهو قادر على انتزاع حقوقه الكاملة) .ـ د.ب.أ