دعت الليبرالية الجديدة الى اخراج الدولة من كل دور اقتصادي واطلاق الحرية كاملة لآليات السوق والامتناع عن تدخلها في الاسعار او توسعها في مناشط العمل الاجتماعي.وقد درجت الليبرالية الجديدة لشعارات تشكل عماد العولمة وهي حرية التجارة وانتقال السلع ثم رفع كل قيد يعوق حركة رأس المال عبر الحدود . لقد انفتح المجال امام الشركات العملاقة العابرة للجنسيات لكي تخطط انتاجها وفق مقاييس كونية. وبقدر ما ادت المنظومة المتكاملة من آليات ووسائط العولمة الى احكام قبضة الاحتكارات والشركات العابرة للقوميات على الاقتصاد الدولي, بقدر مازادت من حدة المنافسة الاقتصادية على مستوى العالم فيما بينها. والحقيقة ان الاتجاه نحو اللامساواة يمثل نقطة الضعف الاكبر في آليات العولمة, ويكمن الخطر في امكانية حدوث انفجارات اجتماعية او تمردات قومية اقليمية من الدول التي ترى في الاندماج بآليات العولمة مخاطر ماحقة.