قال المحلل السياسي د.علي الجرباوي استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت ان هناك تصارعا في المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية يقابله تعثر على المسار الفلسطيني, فاسرائيل ترغب بتحقيق اختراق بالجانب العربي, فان استطاعت تحقيق نجاح على المسارين السوري واللبناني بتوقيع اتفاقية سلام فانها تستطيع ان تماطل على المسار الفلسطيني بعدم تقديم صيغ ملائمة لانهاء الصراع واذا استطاعت ان تنهي الخلاف مع سوريا فلن تقدم للجانب الفلسطيني مايريده. وانتقد الجرباوي الاطراف العربية التي لاتقوم بالتنسيق في مابينها لمواجهة اسرائيل على طاولة المفاوضات فالتفاوض المباشر مع اسرائيل يعود بالاساس لمصالح قطرية ضيقة. وقال انه الخلل الاساسي الذي وقع فيه العرب منذ مدريد لغاية اليوم, والطرف الضعيف سيأكل في هذه المفاوضات والفلسطينيين هم الاضعف مقابل اسرائيل لانهم لايشكلون دولة والخلاف في المفاوضات مابين اسرائيل وسوريا ولبنان يتركز حول القضايا الحدودية وليس على قضايا مصيرية لان القضايا المصيرية في الجانب الفلسطيني فلذلك هي صعبة جدا. واضاف انه في حالة توقيع اسرائيل مع سوريا ولبنان اتفاق سلام فإنها ستنفرد وتتحكم في القضية الفلسطينية, ولكن بدون حل جوهر الصراع (القضية الفلسطينية) القدس, اللاجئين السيادة, الحدود, سيبقى الصراع فاعلا, فلا جدوى في حل الصراع على مختلف الجهات ان لم تصل اسرائيل الى حل جذري مع الجانب الفلسطيني. وقال ان سوريا تريد في المفاوضات مع اسرائيل اعادة الجولان كاملة والعودة الى حدود ماقبل الرابع من يونيو 1967 مشيرا الى ان مياه بحيرة طبريا ستبقى مع الاسرائيليين رغم انسحابها الى حدود ما قبل الرابع من يونيو. واضاف انه مقابل عودة الجولان ستقدم سوريا تنازلات في جوانب اخرى ودعا الاطراف العربية الى تنسيق عربي في المفاوضات وقال من المؤسف ان يدخل العرب الفية جديدة والتنسيق العربي مستعص فالتنسيق العربي يمنع اسرائيل من الاستفراد في اي طرف عربي والمطلوب ايجاد حل للخلافات العربية العربية.