اذا طاح الجمل كثرت السكاكين , هذا المثل ـ أو معناه بتعبيرات شتى ـ متداول كثيرا هذه الايام في الساحة السياسية السودانية ومنتدياتها غير الرسمية التي مافتئت تلوك تفاصيل وابعاد اقصاء الدكتور حسن الترابي ومنذ ان تم قص جناحي الرجل, بات موضع نقد صريح يصل احيانا الى حد التهكم وهو أمر لم يكن يتخيله احد . لكن كلمات الدكتور حسن مكي الذي يوصف في السودان بانه (احد ابرز منظري الحركة الاسلامية) ان لم يكن ابرزهم, لايمكن ان تندرج في اطار (السكاكين) المشار اليها. لان مكي كان قد درج على توجيه النقد لـ (شيخه) الترابي (بل ومشاكسته) احيانا وهو في (ذروة سطوته ايام العز) . وفي الحوار السريع التالي نصه, يقدم الدكتور مكي قراءة لواقع ومستقبل الحركة الاسلامية في السودان على ضوء التداعيات المتلاحقة للصراع بين الترابي والرئيس السوداني عمر البشير.