حذرت الصحف السورية الصادرة أمس اسرائيل من مغبة اغراق محادثات السلام الدائرة في الولايات المتحدة بـ (مسائل هامشية) مشيرة إلى أهمية الدور الأمريكي في تخطي مصاعب وعراقيل الجولة الثانية لكنها لم تتطرق لفشل عقد اللقاء الثلاثي الأمريكي السوري الاسرائيلي . واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية ان تلكؤ حكومة تل ابيب في الاستجابة لمطلب الانسحاب الكامل انما سيوجه عمليا ضربة لجهود السلام. ورات ان الولايات المتحدة تضع اليوم ثقلها في الميزان لمصلحة اقرار السلام بينما يشحذ المتطرفون الاسرائيليون سكاكينهم لطعن الجهود الامريكية والدولية لاحباط المساعي الهادفة لسلام عادل وشامل. واشارت صحيفة الثورة الى الصعوبات المتوقع لها ان تطغى على المحادثات والمطبات الكثيرة الموجودة في طريقها نظرا للتباين الكبير والتباعد في المواقف بين الطرفين تجاه التسوية واستحقاقاتها بسبب الخلاف بين سوريا واسرائيل على اولويات جدول الاعمال. واضافت لكن الامال بامكانية تجاوز وتذليل العقبات والعراقيل تبدو كبيرة ومشروعة خصوصا وان كل التوقعات تذهب الى ان الجانب الامريكي مصمم هذه المرة على التدخل وتفعيل الدور وتحقيق انجاز هو بامس الحاجة اليه مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة. واكدت الثورة ان اي محاولة (اسرائيلية) لتضييع الوقت واهدار الفرص واغراق المحادثات بمسائل هامشية مرفوضة بشدة وغير مسموح لها ان تمارس مجددا واعتبرت بان مصير عملية السلام باسرها يتوقف على النتائج التي ستتمخض عنها جولة المحادثات السورية-الاسرائيلية الثانية. من ناحيتها اكدت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم ان عملية السلام تقف امام فرصة تاريخية سانحة يجب اغتنامها والتمسك بها بقوة حيث ان اضاعتها او التهرب منها والتسويف سيؤدي الى القضاء على كل امكانية لاقامة اي سلام في المنطقة لزمن طويل قادم. وشددت البعث على ان السلام لا يمكن ان يرى النور باعتراف الجميع الا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة الى خطوط الرابع من يونيو 1967. وقالت: سوريا تذهب بكل جدية والتزام وصدق واخلاص ..الموقف الامريكي سيكون له الدور الحاسم في تفعيل المحادثات ودفعها نحو غاياتها نظرا للاهتمام الامريكي خاصة من قبل الرئيس (بيل) كلينتون بان تحقق محادثات الجولة الثانية النجاح المطلوب ... ويبقى الموقف الاسرائيلي وعليه يتوقف نجاح او فشل هذه الجولة. أ.ف.ب