عقدت (بيان الاربعاء) بالتعاون مع مركز الاعلاميات العربيات في العاصمة الاردنية عمان ندوة حول مصير اللاجئين الفلسطينيين في الاردن في ظل انطلاقة مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين واسرائيل. وقد حددت الندوة خمسة محاور هي مصير اكثر من مليوني لاجىء فلسطيني يعيشون في الاردن, خاصة وان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك استبق مفاوضات الوضع النهائي بالتأكيد على ان حكومته لن تسمح بعودة اي لاجيء فلسطيني الى المناطق الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948. المحور الثاني هو احساس الفلسطينيين في الاردن بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية, وما اذا كان التوطين سيؤدي الى حل هذه المشكلة. المحور الثالث هو الضغوط الامريكية ـ الاردنية الحالية من اجل (اردنة) الفلسطيني نفسيا بعد تمت (أردنته) عمليا. المحور الرابع هو موقف الاردن من مؤيدي ومعارضي التسوية وماهو مصير المعارضين لنهج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سواء اكان في مناطق السلطة الفلسطينية او في الخارج. المحور الخامس والاخير هو هل يستوعب 23% من الارض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة خمسة ملايين لاجيء فلسطيني ام ان الحل يكمن في اقامة وحدة مع الاردن لاستيعاب فلسطينيي الشتات على الارض الاردنية. ادار الندوة خليلة خرمة مندوب (بيان الاربعاء) في عمان والصحافية محاسن الامام مديرة مركز الاعلاميات العربيات في عمان وشارك في الندوة د. اسعد عبدالرحمن وزير شئون اللاجئين في السلطة الفلسطينية, د.عبدالمجيد الاقطش رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الاردني, نادية شمروخ نائبة رئيسة اتحاد المرأة الاردنية والناشطة الفلسطينية في الدفاع عن اللاجئين, ميسر اسماعيل عضو لجنة حق العودة للاجئين الفلسطينيين بلبنان. اول المتحدثين كان الدكتور اسعد عبدالرحمن الذي قال ان مفاوضات الوضع النهائي بدأت بـ (لا) كبيرة اطلقها ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي رافضا عودة اللاجئين وهي (لا) تضاف الى (لاءات) باراك العديدة مثل التمسك بالقدس الموحدة كعاصمة ابدية لاسرائيل وعدم العودة الى حدود الرابع من يونيو الى رفض ازالة المستوطنات الاسرائيلية. (لا) باراك الاخيرة لقد شغل باراك العالم واشغلنا بموضوع اللاجئين عندما قال بوضوح وقح بأنه لامجال لعودة اي لاجيء الى اسرائيل ويومها وفي اللحظة نفسها طلب مني التعليق على هذا الموضوع من خلال بعض الفضائيات وكان جوابي ان لدينا في منظمة التحرير الفلسطينية موقفا قوامه ان لباراك ان يشطح في تخيلاته السياسية كما يشاء, وان يعود الى خطاب لاعلاقة له بالتسوية ولنا موقف قولي واسلامي يقوم على اساس ان من يقول بعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين هو انسان لايتحدث عن السلام بل يتحدث من خلال الخطاب السياسي الخاص بالحرب. فهذا التصريح احادي الجانب من قبل باراك يعتقد منه قطع الطريق على مفاوضات الوضع النهائي, حيث ان باراك مازال يتحدث كجنرال يصدر اوامره العسكرية وليس كرجل سياسي يرأس الحكومة الاسرائيلية. ونحن نرفض تصريحات باراك لانها تمثل تمردا على قرار الامم المتحدة رقم 194 والاعلان العالمي لحقوق الانسان. ونحن في القيادة الفلسطينية نفهم انه اذا لم يطبق القرار 194 وان لم ينل اللاجيء الفلسطيني حقه في العودة فنحن هنا لانتحدث عن سلام ولاعن تسوية وعندما نكون امام حالة من التأسيس لتسوية مفروضة ومثل هذه التسوية مرفوضة قانونا وشرعا ومرفوضة مبدئىا من قبل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية. وقال د.اسعد عبدالرحمن حتى لو قبلت القيادات العربية بالطرح الاسرائيلي لاقدر الله فان الحق القانوني والدولي لايسقط ولن يستطيع كائن من كان ان ينوب عن اي لاجيء ويتنازل عن حقه في العودة. اما اذا اصر باراك على العودة الى لغة الحرب فاننا في منظمة التحرير سنعود الى تلك اللفتة مع معرفتنا بانه قادر وبفضل تحالفاته الدولية على فرض التسوية التي يريد لكنها من وجهة نظرنا ستكون مجرد هدنة مابين حربين ولايمكن ان تشكل سلاما. الخياران لنا د. عبدالمجيد الاقطش تناول موضوع حق العودة والتعويض من منظار اخر ورؤية مختلفة لكل ماهو مطروح سواء على الصعيد الفلسطيني او العربي او الدولي فهو يرى ان حق العودة حق شرعي في القانون الدولي لايمكن لاحد ان يحرمنا منه واما التعويض الذي يتحدثون عنه فهو بدل من الفوائد التي حصلت عليها اسرائيل خلال نصف القرن الماضي وهو مايسمى في الاقتصاد الاسلامي بريع الارض اي ان اسرائيل استثمرت الارض العربية الفلسطينية وسكنت في البيوت وكل مجالات الاستثمار وهذا كان يدر عليها المليارات ونحن نقول يجب ان تعوضنا اسرائيل مما اخذته خلال نصف القرن الماضي. وقال الأقطش ليس هناك ما يسمى بخيار العودة أو خيار التعويض ونحن مع الخيارين, حيث ان التعويض ليس ثمنا للأرض وانما هو بدل استثمار الأرض 50 عاما ولا مجال للنقاش في خيار العودة. عدو استيطاني نادية شمروخ بدأت حديثها بالقول (لا أريد ان انطلق من لاءات باراك أو غيره لأنها لا تعنيني في شيء, فأنا لا أعتبر ان هذه اللاءات مفاجئة فالذي كان يتوقع من هذا العدو الاستيطاني غير هذا الموقف فهو واهم. أنا سأنطلق مما انتهى إليه الدكتور أسعد عبدالرحمن وأنا متفاجئة جدا من ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ورجالات السلطة يدركون تماما انهم يفاوضون عدوا استيطانيا وتوسعيا جاء واقتلع شعب من جذوره ومع ذلك تقترضون انه يمكن اقامة سلام معه مع انك اشرت إلى ان هذا العدو بفضل قوته وتخالفاته يستطيع فرض الواقع الذي يريده بالقوة, فهذا العدو كما احتل الأرض بالقوة فإنه فرض التسوية بالقوة. فنحن كعرب لم نكن متساويين بالقوة مع اسرائيل عندما دخلنا المفاوضات, فالمفاوضات التي تجري بين أقوياء تنتج بالضرورة سلام, ولكن المفاوضات بين طرفين احدهما يمتلك القوة والآخر لا يمتلك غير ضعفه لا يمكن ان تنتج سلاما, واسمحوا لي ان استخدم تعبير ان أحد الأشخاص يدوس على رقبة شخص آخر ويقول له أريد ان أفاوضك فبالتأكيد ان نتائج مثل هذه المفاوضات ستكون نتائج تملى من طرف واحد فقط. جريمة كبرى وأريد ان أشير إلى مسألة المرجعيات حيث ان الدكتور أسعد عبدالرحمن أشار إلى القرار 194, ورغم ان هذا القرار نص على حق العودة أو التعويض وهذه نقطة خلافية, فمرجعيات المفاوضات الجارية الآن هي ليست القرارات والمواثيق الدولية, فاتفاقية أوسلو احتاجت إلى أوسلو أخرى ولطابا ولاتفاق القاهرة ثم (واي بلانتيشن) ثم شرم الشيخ وستحتاج للمزيد من الاتفاقيات من أجل تنفيذه. فلاءات باراك جاءت على أساس ان موازين القوى ليست في صالح العرب وعليه, فإن مجرد التفاوض هو تفريط بحق الشعب الفلسطيني. منظمة التحرير الفلسطينية ارتكبت جريمة كبرى بحق الشعب الفلسطيني وبحق الأفراد من أصحاب حق العودة من اللاجئين عندما اعترفت بدولة اسرائيل, فهذا اعتراف بوجود اليهودي مكان الفلسطيني. وقال الدكتور عبدالرحمن انه لا أحد يستطيع التنازل عن حق العودة لأن القوانين الدولية تقول بهذا الحق الطبيعي, ولكن منظمة التحرير باعترافها باسرائيل تنازلت عن هذا الحق, والقول الآن بأن باراك يقول لا لعودة اللاجئين إلى ما وراء الخط الأخضر فهذا حق له, لأن المنظمة اعترفت بوجود اسرائيل هذه الدولة القائمة على أساس عنصري, وهي أكبر دولة عنصرية وأصولية في العالم وليس في المنطقة. ومن يفترض ان اسرائيل بوجود باراك أو نتانياهو أو غيرهما ستغير لغتها فهو واهم لأن اسرائيل بالأساس دولة عنصرية وهذا هو موقفنا الطبيعي, فطالما قبلت القيادة الفلسطينية بهذه الطبيعة, فهي تكون قد قبلت بما تطرحه اسرائيل. واتفاق أوسلو أجل القضايا الرئيسية بدون ان يضع لها أي أسس بدليل الملاحق الأخرى والاتفاقيات التي وقعت بعد ان لهثت المنظمة وراء الولايات المتحدة وأوروبا للضغط على اسرائيل من أجل تنفيذ الاتفاقات. فهذه اللاءات التي أطلقها باراك تعبر عن سياسة هذا الكيان التوسعي ومنظمة التحرير يجب ان لا نفاجأ بهذه اللاءات بل يجب ان تدرك ان صراعنا مع هذا العدو هو صراع وجود وهذه حقيقة. أما الذين كانوا يأملون بالحصول على شيء من هذا الكيان اكتشفوا وهمهم, وحتى ان الذين كانوا يؤيدون التسوية بدأوا يدركون مخاطر ما وقعنا فيه وحرمان الفلسطينيين من حق العودة. فاتفاق أوسلو ألغى حق العودة بل وساهم في حصار الثورة وبقايا الانتفاضة التي كانت بمثابة استمرار للثورة فهل مثل هذا الاتفاق الذي قضى على آمال الثورة يمكن ان يحقق العودة. ليتنا نعود إلى العمل من أجل التحرير والعودة ونتخلص من الخطوات التي خطتها منظمة التحرير وأدت إلى إغلاق كل الطرق أمام حقوقنا بالعودة والاستقلال. تطبيع عقل الشعب فما يجري على أرض الواقع من اتفاقيات أمنية وغيرها أدى إلى حرماننا من كل شيء حتى التعويض الذي تتحدثون عنه فإنني اعتبره نوعا من تطبيع عقل الشعب الفلسطيني والقول له بقبول مبدأ التعويض. فمسألة التعويض ليست مطروحة لأن العودة أساسا مرفوضة من قبل العدو. والحديث عن حق العودة في ظل ما آلت إليه أوضاعنا يستفزني. هم واحد ميسر اسماعيل قالت: اننا كشعب فلسطيني لاجىء في المخيمات وبغض النظر عن اماكن تواجدنا فإنني استغرب محاولة تجزئة قضية اللاجئين لبحث قضية اللاجئين في الأردن مثلا ثم في لبنان أو في سوريا فهذه القضية لا تتجزأ فهي قضية واحدة وهم المخيم الفلسطيني واللاجئ الفلسطيني هم واحد بغض النظر عن المكان الجغرافي الذي يعيش فيه. فاللاجئون الفلسطينيون في لبنان أوضاعهم أسوأ من ناحية الحقوق والمعاملة من قبل السلطات اللبنانية والاجراءات التي واجهتهم من خلال كل الأحداث التي مرت خلال وجود الثورة الفلسطينية في لبنان وبعد خروجها من بيروت. فجميع الفلسطينيين في لبنان يتساءلون عن مصيرهم ولا يوجد بينهم من يفكر في التعويض أو بما أقدمت عليه السلطة الفلسطينية من تخل عنهم لأنه لا يوجد عند أي لاجئ فلسطيني حداً أدنى من الأمل بأن المفاوضات ستجلب أي منفعة لأي لاجئ فلسطيني, فالمفاوضات لا تجري بين دولتين, بل يتم التفاوض من خلال منطق القوة, والتي تفرض ما تريده, القضية أكبر من مسألة للاجئين, القضية هي عبارة عن كيان زع في قلب الوطن العربي له أهدافه وكلنا نعرف ان لهذا الكيان سياسة محددة في الوطن العربي تقوم على ابتلاع الأراضي العربية والامتداد إلى ساحات الوطن العربي. يريدون ان يجعلوا من اليهود (شعب الله المختار) أسيادًا للعرب بكل ما يعني ذلك يريدون السيطرة على الاقتصاد العربي وعلى الوطن وموارده الخام. قضية فلسطين صحيح انها هي الأساس لأنها جوهر الصراع وبالتالي لا يمكن لهذا الكيان الصهيوني ان يتخلى عن أي جزء من فلسطين لأنه يدرك تماما ان البدوي لن يتخلى عن الأرض ثانية وهذا يمثل بداية النهاية لاسرائيل. وبالتالي لا يمكن ان يتخلى عن شيء بارادته او ضمن الواقع الحالي الا اذا استطعنا نحن العرب ان نغير هذا الواقع سواء بالقوة او بالنضال او بالعودة الى الثورة وعلينا ان ندرك ومن خلال خبرتنا الطويلة بهذا العدو انه لا يمكن الوثوق به أو التزامه بالمواثيق والعهود لأن اسرائيل تضع مصالحها فوق كل شيء وعليه لا يمكن ان نحقق اي امل او امنية من خلال التفاوض مع هذا الكيان. اسرائيل لا تطمع فقط بفلسطين بل تطمع بالسيطرة على الوطن العربي وبالتالي كيف يمكن لها ان تتنازل عن شيء, وأمام هذا الواقع علينا ان نعيد احياء الانتفاضة ونعود لحمل البندقية جنباً الى جنب مع التفاوض في القاعات والمؤتمرات علينا ان نستفيد من التجربة الفيتنامية ففيتنام فاوضت وهي تقاتل وتملك القوة. مرتاحون في الاردن في المحور الثاني قال الدكتور اسعد عبدالرحمن ان الفلسطينيين في الاردن هم اكثر اللاجئين راحة واطمئناناً في اماكن تواجد الفلسطينيين في دول الشتات فهم يحملون الجنسية الاردنية ويحق لهم التملك والتنقل والسفر وذلك بموجب الوحدة التي كانت قائمة بين الاردن وفلسطين اما القول بأن التوطين سيؤدي الى حل هذه المشكلة فأنا أعتقد انه لا يوجد اي فلسطيني يقبل بمبدأ التوطين خارج الوطن الفلسطيني والسلطة الفلسطينية تدرك ذلك وترفض مجرد طرح فكرة توطين اللاجئين ولكن هناك فرق بين اللاجئين والنازحين فاللاجىء يجب ان يعود الى فلسطين المحتلة عام 84_O حتى ولو كان هذا اللاجىء موجوداً في الضفة الغربية او في قطاع غزة. اما النازح فيوجد اكثر من مليون نازح وهؤلاء لا مساس بحقهم في العودة الى وطنهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. مندوب (بيان الاربعاء) ذكر الدكتور اسعد عبدالرحمن بما قاله الدكتور عبداللطيف عربيات الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي لعبدالرؤوف الروابدة رئيس وزراء الاردن (اننا لسنا جاهلين بالسياسة فعندما نقول عن قادة حماس انهم يقودون تنظيماً فلسطينياً رغم انهم يحملون الجنسية الاردنية فإن هذا لا يجوز مذكراً الروابدة بأن الدكتور اسعد عبدالرحمن الوزير في السلطة الفلسطينية يحمل الجواز الدبلوماسي الاردني والنائب الاردني حمادة فراعنة عضو في المجلس الوطني الفلسطيني) وتساءل مندوب (بيان الاربعاء) هل يوجد اتفاق بين الحكومة الاردنية والسلطة الفلسطينية على الاخذ بيد المؤيدين للتسوية والضرب بيد من حديد من قبل السلطة في الداخل او الحكومة الاردنية على يد كل من يفكر بمعارضة التسوية؟ الدكتور اسعد عبدالرحمن قال:(الدكتور عبداللطيف عربيات اخ عزيز وصديق وحبيب وبيننا من الود الكثير ولا ادري من اين وصلته هذه المعلومة وهذه الاشاعة بشأن حملي لجواز سفر دبلوماسي اردني ولكن نحن ابناء أمة عربية وأنا اتشرف بحمل اي جواز سفر عربي فهناك الفلسطيني الذي يحمل جواز سفر اسرائيليا وامريكياً وكويتياً ولبنانياً وغيرها من الجوازات فأنا اعرف اسرة فلسطينية يحمل افرادها سبع جنسيات فليس هناك فلسطيني لم يدبر نفسه بجواز سفر فأنا لدي ثلاثة اصدقاء يحملون جوازات سفر يابانية لكن عودة لمقولة عربيات وهذه مناسبة لاوضح الحقيقة من خلال (بيان الاربعاء) اريد ان اقول ان كان قد قيل على لسانه هذا الكلام فإنني اقول (يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وهي قاعدة فقهية والحقيقة انني احمل جواز سفر دبلوماسيا فلسطينيا ولا احمل جواز سفر دبلوماسيا اردنيا, بل احمل جواز سفر اردنيا مع بطاقة صفراء اي انني مواطن فلسطيني وجنسيتي فلسطينية واخترت الجنسية الفلسطينية واريد ان اخبرك بأن اجهزة الكمبيوتر التي تنظم الجنسية في المنطقة ثلاثية, فعندما يسجل أن احداً حصل على الجنسية الفلسطينية وهو حق الخيار لنا كفلسطينيين نحمل الجنسية الاردنية وهذا ما اكده الملك عبدالله الثاني عندما قال(عندما تأتي لحظة الحقيقة فإن من حق الفلسطيني ان يختار جنسية فلسطين والدستور الاردني يسمح بذلك ولا يوجد انسان يستطيع اجبار انسان على الاحتفاظ بجنسية. الكمبيوتر الثلاثي يبلغ باللحظة ذاتها والاطراف الثلاثة المشتركة بالكمبيوتر هي الاردن وفلسطين واسرائيل وعندما يحصل شخص ما على جنسية من هذه الجنسيات تكون الاطراف الاخرى قد علمت بالامر فوراً. وبعد حصولي على الجنسية الفلسطينية وعندما وصلت الى الحدود الاردنية قال لي المسئول هناك هل اخذت الهوية الاسرائيلية دكتور فقلت له نعم ورد: اذن اليك بالكارت الاخضر بمعنى انه تم سحب الجنسية الاردنية مني لأنني اخترت بارادتي ان اكون فلسطينياً. ولكن لو ان القانون يسمح لي بالحصول على الجنسية الاردنية والسورية والمغربية والامريكية فإني مستعد للحصول عليها وان اقول كلاماً مسجلاً ولكن يبدو ان هذا غير مسموح به ولذلك لم يبق معي الا جواز سفر فلسطيني ولدي اقامة دائمة في الاردن, ونحن وطن واحد وشعب واحد ويجب ان يكون من حق اي منا ان يكون له اقامة دائمة عند الطرف الآخر. حديث ذو شجون الدكتور عبدالمجيد الاقطش قال ان المحور الذي طرحته (البيان) حول اوضاع الفلسطينيين في الاردن (قد اثار أشجاني فهذه القضية بعد ان اصبحت المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين في العالم بدأت تضعف الفرص امام المواطن الاردني من اصل فلسطيني وبدأت الامور تأخذ منحى آخر يقوم على التقليل من دور الفلسطيني على الساحة الاردنية في مختلف المجالات لكننا لا ننكر ان الاحداث التي وقعت في شهر سبتمبر عام 1970 كان لها دور واضح في هذا التوجه ولعل هذه القضية اكثر من يضرب على وترها في مجلس النواب الاردني هو أنا, لدرجة انه ربما كنت اسبب احراجاً لبعض التنظيمات الرافضة في المجلس كالاسلاميين وغيرهم الذين يقولون ان هذه قضية حساسة وفيها رائحة اقليمية وتفرقة وكنت اجيب بأنني لا أتحدث عن تفرقة فكلنا بنص الدستور اردنيون. نص الدستور المادة السادسة في الدستور الاردني تقول الاردنيون سواسية امام القانون في الحقوق والواجبات ووظائف الدولة وان اختلفوا في اللغة او العرق أو الدين, فنحن حينما كنا نطرح قضية العدل والمساواة التي بدأت تظهر الآن من جديد على الساحة الاردنية وبلسان الملك عبدالله حقيقة وآخر خطورة عملية بشأن المساواة كانت قرار الملك بوجوب جمركة سيارات كل من يمتلك سيارة باسم الديوان الملكي وعلى رأسهم النواب والوزراء (وما فيش حد احسن من حد) . الذي كنا نقوله وسنواصل قوله ان قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية هو قرار سياسي وليس دستورياً وكلكم تعلمون ان الهدف من هذا القرار هو ابعاد شبح الوطن البديل الذي كان ينادي به ارئيل شارون زعيم حزب الليكود الاسرائيلي حالياً. وحقيقة هذا ما تحدث فيه رئيس الوزراء الاردني بعد توقيع معاهدة وادي عربة تحت قبة البرلمان في جلسة سرية حيث قال: بتوقيعنا معاهدة السلام مع اسرائيل دفنا نظام الوطن البديل. نحن قلنا لهم ان قرار فك الارتباط غير دستوري لأن الوحدة الاردنية الفلسطينية هي وحدة دستورية والمملكة الاردنية الهاشمية سميت بهذا الاسم بعد مؤتمر اريحا وان هذه دولة واحدة لا يجوز ان تفك بقرار من طرف واحد او بقرار متعجل لظروف سياسية هذه القضية تشغلنا الآن في مجلس النواب وانا اتحدث كرئيس للجنة فلسطين على مدار ثلاث سنوات متعاقبة وما زلت في كل مناسبة اقول: اخي نحن هنا في الاردن شعب واحد تجمعنا اخوة العقيدة على قاعدة (المؤمنون اخوة) وان هذه الوحدة التي وقعت قبلت بها جميع الاطراف لا يمكن فكها من طرف واحد. وبما اننا نعيش في ارض واحدة فنحن شعب واحد تعالوا بنا نتفق كل ما اتفقنا عليه ويقدر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه. فإذا كانت القيادة العربية في الاردن او في فلسطين او الدول العربية اتخذت قرارا بهذا الشأن فانها لم تأخذ رأينا كشعوب فنأمل ان نلتقي مع بعضنا للتفاهم على اقل الامور التي لاتؤدي الى الاصطدام بيننا, وصدقا ان عبارة الناحية النفسية فانني اعترف انني كاردني من اصل فلسطيني يجب ان اقبل بكوني مواطنا من الدرجة الثانية, حقيقة هذه القضية تؤرقنا وقلنا ذلك تحت قبة البرلمان حيث قلت لايجوز لي انا كعبد المجيد الاقطش بعد مضي نصف قرن من الزمان وانا اعيش في الاردن شاركت في بنائه لبنة لبنة لايجوز لي بعد كل هذا العمر ان ارى ابني يعيش على رصيف الحياة في الشارع الاردني وكل المؤسسات توجه الى خدمة شريحة معينة وهذا بدأ يحدث على ارض الواقع في مؤسسات الدولة ابتداء من الداخلية الى الخارجية الى الأمن العام الى الاذاعة والتلفاز وحتى الجامعات, قلنا انه لم يسبق في التاريخ ان يسأل مواطن عن مكان ولادة والده واذا كان ابوه قد ولد في الاردن يسأل عن مكان ولادة جده وقلنا لهم ماهذا .. هل هو بسبب الانتماء والولاء اخي نحن لدينا انتماء لهذا البلد لايقل عن غيرنا لكن اتهم الانتماء الذي لديكم هو بسبب مكاسب حققتموها خلال العقود الثلاثة الماضية وبدأتم تشعرون ان اي طرف بنافسكم في هذه المكاسب فأنتم على استعداد لكي ترفعوا السلاح في وجهه. ولذلك في خطاب الثقة بحكومة الروابدة لم اقل شيئا بل قلت ان العدل والمساواة بين أبناء الشعب الواحد من شتى المنابت والاصول والتمسك بالمادة السادسة من الدستور وانه اذا ذهبت الى اي كتيبة عسكرية فانك ستجدها من شريحة واحدة اذا ذهبت الى مؤسسة امنية فستجدها من شريحة واحدة, واذا ذهبت الى جامعة فستجدها كذلك. عندما قلت هذا قام بدلا من النائب عشرون نائباً وقاطعوا الجلسة وفرضوا على رئيس المجلس شطب كلمتي من محضر الجلسة. هذه قضية نعاني منها وفي لقاءاتنا مع المسئولين على اعلى المستويات لانتردد بطرقها. على رأسنا اقول لهم طالما ان الاردنيين من اصل فلسطيني يساهمون في دفع الضرائب فلهم حقوق فكيف اقوم بتأدية واجباتي للدولة واحرم من الحقوق التي لي. ولاحجة لديهم الا قضية الانتماء والولاء فأرد بالقول أنكم تتعاملون معنا ليس على اساس الولاء بل على اساس الجذور ومكان الولادة ولا تقف عند مساهمتي في بناء هذا البلد ولو عدت للملفات لاكتشفت من هو الذي قام ببناء هذا البلد. فنحن نتفق على ان القيادة الهاشمية على رأسنا وهي صمام الامان لهذا المجتمع فحقيقة هذه قضية الحديث فيها يطول وكما قلت في البداية انني اثرت اشجاني خاصة وان هذه القضية قد سببت لي الجلطة مرتين تحت قبة البرلمان. اما بالنسبة لابعاد قادة (حماس) فانني اقول لك عندما طرحت هذه القضية تحت القبة لم يتحدث فيها من بين 80 نائبا سوى ثلاثة نواب هم: عبدالله العكابلة ومحمود الخرابشة وانا تكلمت كلاما معتدلا بينما قال العكابلة كلاما قاسيا وقال لي احد النواب والله لو انك تحدثت بنصف كلام العكابلة لما خرجت من تحت القبة حيا وانا اعرف هذا الكلام وذلك لان العكابلة اردني وانا من اصل فلسطيني وانا ادرك ذلك. آخر ما يستجد على الساحة الاردنية هي قضية الاعتداء على لاعبي نادي الوحدات وقالوا في البرلمان ان هذه ليست قضية سياسية بل هي مجرد (طوشة) قلنا لا هذه قضية سياسية ونحن لانستطيع ان نضع رؤوسنا في الرمال وننكر الحقائق التي تدور على ارض الواقع ونصل الى القول ليتنا فعلنا كذا او ليتنا نفعل كذا بعد ان تكون الفاس قد وقعت في الرأس. قلت: إن قضية ابعاد قادة حماس ليس لها اي مبرر ولم يسبق ان وقعت في التاريخ ولم يمارسها على ارض الواقع غير اسرائيل التي تبعد المواطنين الفلسطينيين وهذا عدو محتمل ويبعد لكن انا في الاردن مواطن ولان لي مبدأ او التزام معين ابعد كيف ذلك؟ كان يجب ان اتعامل معه باسلوب آخر ولكن رب ضارة نافعة وشكرا. تحدث الدكتور اسعد عبدالرحمن في المحور الاخير فقال: بداية عندما اتحدث باسم منظمة التحرير عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين فأنا اتحدث عن عودتهم الى ماوراء الخط الاخضر وانا لا اطالب بعودة اي لاجىء الى الضفة الغربية وغزة واقول ان هناك 41.5% من سكان الضفة الغربية وغزة من اللاجئين وهؤلاء ليس مكانهم هناك بل يجب ان يعودوا الى ديارهم الاصلية وبعد ان أوضحت اننا عندما نتحدث عن العودة نتحدث عن العودة إلى يافا وحيفا وعكا والعباسية والقرى والمدن المحتلة منذ عام 1948. اما اذا طرح الموضوع من الزاوية الاقتصادية فان هناك مايقرب من مليون نازح من الضفة وغزة حقهم بالعودة مكفول مئة بالمئة وهذه القضية من قضايا الحل الانتقالي فنحن نميز بين اللاجئين والنازحين وحتى في آليات الحل مختلفة الآن قدرة الضفة الغربية لو عادت بكاملها وهذه احدى حججنا مع اسرائيل فانها لاتستوعب اعداد النازحين وليس اللاجئين اما غزة فيجب ان تفرغ من ثلث سكانها ليصبح الوضع فيها طبيعيا. عدم عودة الضفة الغربية كاملة بما فيها القدس يعني تضييق أي امكانية استيعابية للنازحين اما بشأن اللاجئين فانا لااريد ان يعود احد منهم الى الضفة الغربية وغزة بل يجب ان يعودوا الى ماوراء الخط الاخضر. مستعد للموت أما بالنسبة للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس فانا مع قيامها واقاتل من اجلها ومستعد للموت في سبيلها وانا كلامي لاعلاقة لي بقيام هذه الدولة الا بالتضامن النضالي مع شريحة من ابناء شعبنا في الضفة وغزة ليقيموا دولة فلسطينية. انا كلاجىء همي الاول في الداخل اي خلف خطوط العام 1948 حق العودة وليس حق اقامة الدولة اما بالنسبة للاقتصاد فان الضفة الغربية تحتمل عودة نصف مليون نازح وذلك على الرغم من وجود مليون نازح وانا شخصيا لايؤرقني موضوع القدرات الاستيعابية لان عدد اللبنانيين مثلا الذين يعيشون خارج لبنان يساوي عشرة امثال الذين يعيشون في لبنان, بلدان كثيرة طبيعة البلد فيها وطبيعة الناس والفلسطيني مثل اللبناني فلو قامت دولة فلسطينية في الضفة وغزة فبعد عشرين سنة ستصبح فيها قوة طاردة داخلية لاخراج الناس للعمل في الخارج وفي اسرائىل مايزيد على نصف مليون اسرائيلي يقيمون في امريكا واوروبا فالاقتصاد المحلي والجغرافيا المحلية لاتحتمل, المهم حق النازح في العودة الى اراضي 1967 وحق اللاجيء في العودة الى اراضي 1948 فهذا حق طبيعي. (البيان) : ولكن ماذا عن حق الفلسطيني بهويته الفلسطينية فقد تقتضي مصالح مئات الالاف عدم العودة حاليا ولكن الهوية تمنحه الحق بالعودة متى شاء وهذه القضية تؤرق الفلسطينيين في الشتات وليس مسألة الاستيعاب. د. اسعد عبدالرحمن. (الجنسية من قضايا الحل النهائي ولها علاقة بالحدود والسيادة ولكن عندما طرحت الاخت ميسر اسماعيل قضية اللاجئين في لبنان فاقول لها ان لاجئ لبنان فقد زرت بيروت والتقيت برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وكبار المسئولين وشكلنا لجنة ثقافية واؤكد ان اول لاجئين سيعطون الحق بحل مشكلتهم هم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وذلك بسبب وضعهم الخاص فاللاجئ في الاردن مرتاح جدا وكذلك في سوريا ولكن في لبنان ولأسباب تتعلق بالموزاييك الاجتماعي والطائفي اللبناني غير مرتاح على الاطلاق بغض النظر عن المسئول عن ذلك فنحن كفلسطينيين اخطأنا في لبنان وكذلك اخطأ اللبنانيون بحق الفلسطينيين وهناك جراحات لم تندمل بعد فان اللاجئ الفلسطيني في لبنان او غير لبنان عندما يأتي لحظة الحقيقة في اطار التسوية اي ما قبل المصالحة التاريخية اي ما قبل السلام لأننا لو توصلنا الى تسوية اليوم فاننا نحتاج الى عشر سنوات او عشرين سنة للوصول الى مصالحة تاريخية وبعدها نحتاج الى عشرين سنة اخرى لبناء سلام. ولكن حق منح الجنسية هو الحق الذي نملكه وعندئذ يختار المواطن, وانا في تقديري ان الدول العربية ستغير من قوانينها المعمول بها الان وستقبل بحمل جنسيتين عربيتين احداهما فلسطينية. بعض المسئولين اللبنانيين يقولون الان علينا اعطاء الفلسطينيين في لبنان الجنسية الفلسطينية, وقد سئلت من قبل احد المسئولين اللبنانيين سؤالا مباشرا فأجبته بأن هذه من قضايا الحل النهائي وانشاء الله سنعطيهم الجنسية, وعندها قال لي وقتها تحلون لنا مشكلة, عندئذ لا نعود نفكر فيهم كأصوات انتخابية وبذلك لا يمكن لهم ان يهددوا هذه الطائفة او تلك في الانتخابات والمخاوف اللبنانية في نظري مخاوف مشروعة, فهواجس اللبنانيين حقيقة نستطيع فهمها والقبول بها, الان منح الجنسية الفلسطينية لهم سيحولهم الى شبه الفلسطيني الذي يعمل في الكويت او في ليبيا او في اي بقعة في العالم اي فلسطيني يقيم في هذا البلد بحكم الحاجة وانا اعرف ان لبنان بحاجة الى هؤلاء كأيد عاملة ولكن اللبناني يخشى ومعه حق من ان تأتي في التسوية المفروضة قضية التوطين, ونحن واياهم يجب ان نتعاون سويا لرفض التوطين لأن التوطين كارثة وانهاء لحق العودة ويحمل آلاما شديدة. كي تبقى الهوية د. عبدالمجيد الاقطش قال ان الامور الان في مراحلها النهائية اصبحت واضحة من حيث الاتفاق الاسرائيلي مع السلطة الفلسطينية والاردن والاتفاق المقبل بين اسرائيل وسوريا وكذلك مع لبنان ان المشكلة بالنسبة للبنان هي فقط التخوف من توطين الفلسطينيين حيث ان ذلك سيحدث تغييرا في البنية السكانية في لبنان والتي لا يريدها الجميع لكن اهم شيء لنا هو ان توطين الفلسطينيين في اية دولة عربية يعني قطع جذور هذا الفلسطيني من اصولها بفلسطين وهذا يشكل كارثة نرفضها بكل الوسائل لكي تبقى الهوية الفلسطينية ونحن هنا من المستعجلين على الحلول النهائية. علينا ان نذكر ان فلسطين خضعت للاحتلال الصليبي والتتري وغيره واخيرا خرجوا منها ونحن غير مستعجلين لأن كل من يأتي الى فلسطين هو جسم غريب والجسم الغريب يرفضه الجسم الاصلي وفلسطين جسم يرفض قبول اي دخيل عليه واسرائىل جسم دخيل على فلسطين وسوف تخرج اجلا ام عاجلا. الممر الاجباري نادية شمروخ: (الدكتور اسعد عبدالرحمن قال ان هذا موقف منظمة التحرير الثابت ولكن الموقف يحتاج الى عمل وممارسات على الارض وحتى لو قالوا مهما قالوا فان ما يجري على ارض الواقع يخالف ذلك فقد ذكر ان اوسلو ممر اجباري وانا افهم ان الممر الاجباري عبارة عن اخضاع وما نتج عنه هو اذعان. فما يجري الان ليس اتفاقا بل هو تفويض لكل منجزات هذا الشعب فالاتفاقيات لم ولن تعط شيئا واجلت كل شيء الدولة والسيادة والعودة والقدس أما فيما يخص حماس ولماذا التعامل الاردني بازدواجية مع الاردني من اصل فلسطيني فانا اعتقد ببساطة ووضوح ان ابعاد قادة حماس هو قرار اسرائىلي امريكي تسووي لانهاء فئة تقاوم التسوية وحماس مازالت التنظيم الفلسطيني الوحيد بدون استثناء الا اذا كانت الجهاد الاسلامي معها التي تمارس الكفاح المسلح لتحرير ارض فلسطين ومن هنا جاءت الحملة على حماس وليس لجهة انهم اردنيون ينتمون لتنظيم غير اردني بل في اطار تسوية تفرض على الارض في ظل هيمنة امريكية واسرائيلية ويجب ان لا نستغرب الاجراء الحكومي الاردني. لكن الخطورة في هذا القرار انه لأول مرة يقوم الاردن على ابعاد الاردني عن وطنه وهذه سابقة يجب على مجلس النواب الاردني اتخاذ قرار حاسم بشأن الاجراء الحكومي. وهنا فانني اتساءل كيف رد مجلس النواب مشروع قانون جرائم الشرف وكانت هذه اول مرة يرد فيها النواب مشروع قانون حكومي وكانت هذه ايضا اول مرة يبدو فيها مجلس النواب معارضا.. هل لأن الامر يتعلق بالمرأة كطرف ضعيف بينما في قضية ابعاد قادة حماس كان المجلس سلبيا وعليه ان يراجع موقفه بهذا الشأن لأن قضية ابعاد الاردن قضية خطيرة ويجب ان لا تمر هكذا. ويتدخل الدكتور. سعد عبدالرحمن ليقول ان الملك عبدالله الثاني في محاضرته بجامعة هارفارد قال كلاما في غاية الاهمية والوضوح حيث اكد على حق اللاجئ الفلسطيني في العودة وهو الاساس في الموقف الاردني ثم اضاف ان الاردني من اصل فلسطيني ولاجئ له خيار العودة والتعويض ان رغب ومن لا يرغب بالعودة مرحبا به في الاردن. ثم صدرت عدة تصريحات عن لسان كبار المسئولين الاردنيين تؤكد الوضوح المطلق في موقف الملك بأن حالة معينة ليست مصدر رضا يجب ان تصحح وهي عملية جارية في توجهات ملكية صريحة على صعيد المساواة والعدالة بين المواطنين الاردنيين من شتى منابتهم واصولهم. سجلوا على لساني اما بالنسبة لموضوع المبادرة والحدود والمياه والمعابر والقدس واللاجئين كقضايا حل نهائي فان القضية الوحيدة التي لا يبدو اي امل من جانب اسرائىل للاتفاق بشأنها هي قضية اللاجئين. وفيما عدا ذلك سجلوا على لساني, ستقوم دولة فلسطينية على الأرجح والاعم على غالبية اراضي الضفة الغربية وكامل اراضي غزة ونحن نناضل لكي تقوم على كامل الضفة الغربية وحتى لو بقيت التجمعات الاستيطانية الثلاثة التي يصر عليها باراك فسيتم التعويض عن اراضي هذه المستوطنات باراض اخرى وجرى الحديث عن اراض قرب قطاع غزة لمواجهة الانفجار السكاني واراض ملاصقة لحدود الضفة الغربية. اما المعابر فيجب ان تكون فلسطينية ولا يوجد اي فلسطيني بمن فيهم ابوعمار يمكن ان يوقع على اي اتفاق بدون حق السيادة على المعابر وعلى منح الجنسية والجنسية حق لأي فلسطيني وبهذه المناسبة اود ان اشير الى ان من بين الاسرى الذين حرروا هناك من يحمل الجنسية العراقية والليبية واللبنانية والاردنية وقد تم تجنيسهم. واؤكد لكم ان كل فلسطيني سيعطى حق الحصول على الجنسية والان متروك للفلسطيني حرية الخيار اذا لم تسمح بعض الدول بازدواج الجنسية. وفي لجان التنسيق الاردنية الفلسطينية اتفقنا على حق الاختيار وحق الفلسطيني بالتنازل عن الجنسية التي يحملها الان والحصول على جنسيته الفلسطينية. وانا اقول انا ابحث عن مكان اقبر فيه ولا اريد ان اقبر في غير فلسطين اذا لم يكن لي حق الحياة فيها. وقال د. اسعد عبدالرحمن ان الخطة الاسرائىلية حاليا تقول انهم مع قيام دولة فلسطينية ويمكن ان يصلوا الى تفاهم حول الارض والمياه والمعابر وهم على استعداد أن يوافقوا على دولة فلسطينية وحتى القدس لديهم الاستعداد للانسحاب منها ولكن شرطهم الوحيد لتحقيق ذلك هو عدم عودة اللاجئين ولذلك علينا التمسك بقضية اللاجئين الفلسطينيين, وبما قالت به منظمة التحرير الفلسطينية تاريخيا وانا لا اعلم عن اي موقف فلسطيني في اي هيئة فلسطينية بما فيها المجلس الوطني الاخير الذي انعقد في غزة وبما فيها المفاوضات في حاجز ايرز إلا وكان التأكيد على القرار 194 وبدون حل قضية اللاجئين فان موقفنا يقوم على القول فلتذهب التسوية برمتها الى الجحيم. النائب عبدالمجيد الاقطش اشار الى ان فلسطين ارث اسلامي وعربي ولايحق لاحد التفريط بأي شبر من هذه الارض المقدسة ارض الاسراء والمعراج التي بارك الله حولها.