اتخذت وزارة الداخلية الكويتية اجراءات امنية مكثفة في محافظة الجهراء الحدودية بعد ورود انباء عن نية اعداد من غير محددي الجنسية ـ البدون ـ للتظاهر وتوزيع منشورات احتجاجا على اوضاعهم.وتجمع عدد من فئة ـ البدون ـ في منطقة الشعبيات في الجهراء مطالبين بالجنسية والتعليم والطبابة وقالوا انهم يشكلون نسبة كبيرة وهم يريدون حقوقهم. وحضر هذا التجمع النائبان احمد الشريعان ود. محمد البصيري. وحمل الشريعان كلا من الحكومة ومجلس الامة مسئولية الوضع المتفجر الذي تشهده قضية البدون في البلاد. مؤكدا ان الحكومة وضعت الحلول اللازمة منذ عام 1992 في (ادراج الحفظ) التي يستحيل ان يخرج منها شيء. ووصف الشريعان ان المشكلة مثل كرة (الثلج التي تكبر يوما بعد يوم. مطالبا الحكومة والمجلس. بالتصدي لها بالوسائل الطبيعية كافة تجنبا للاساءة الى سمعة البلاد خارجيا. وقال الشريعان ان المناقشات حول هذه المشكلة لن تأتي بفائدة مرجوة, وطالب الجهات المعنية كافة بوضع تصورات جديدة لحلها حتى لا تصل الى مرحلة لا يمكن السيطرة عليها وتهدد الامن القومي للبلاد. ورفض الشريعان قيام (البدون) او مؤيديهم بأي تظاهرة سلمية مؤكدا في الوقت ذاته ان حلولا بعيدة عن الواقع لن تأتي بفائدة مرجوة في ظل الاوضاع السيئة والمتردية التي تواجه فئة غير محددي الجنسية. وشدد على ان من حق البدون المطالبة بحقوقهم كافة باعتبارهم ولدوا وعاشوا ولا يزالون يقدمون الخدمات الى هذا البلد الطيب, مشيرا الى وجود اسرى وشهداء ضحوا بارواحهم فداء للكويت. الضغوط ستولد الانفجار تاليا ووصف النائب نهار قضية البدون بـ (القنبلة الموقوتة) مشيرا الى ان تزايد الضغوط عليها سيكون بداية لانفجارها مستقبلا ما لم يتدارك المسئولون هذا الامر وحل هذه القضية بأسرع وقت ممكن. وشدد على ان ما شهدته منطقة الجهراء الليلة قبل الماضية هي نتاج سياسات حكومية خاطئة نتيجة قيامها بسياسة (تجويع) ضد فئة مسحوقة ومحتاجة في المجتمع مشيرا الى ان مثل هذه الضغوط ومحاربة الناس في ارزاقهم امر من شأنه ان يؤدي الى انفجار هذه الفئة لأن الضغط يولد الانفجار. وطالب النائب وزارة الداخلية بضرورة ضبط النفس والا تعالج مثل هذه الامور بـ (نرفزة) او ردة فعل, وان تعالجها بحكمة مع الاخذ بعين الاعتبار ظروف (البدون) التي حدت بهم الى التظاهر نتيجة الحاجة والفقر والجوع. وقال يجب ان يتم حل قضية (البدون) في اسرع وقت ممكن عبر تجنيس المستحقين منهم للجنسية الكويتية وتوفير لقمة العيش الكريمة التي تقيهم ذل الحاجة. وكانت منطقة الجهراء شهدت الليلة قبل الماضية تكثيفا امنيا واسع النطاق واجراءات تفتيشية واحترازية مشددة على اثر تواتر انباء في البلاد عن قيام البعض من فئة غير محددي الجنسية (البدون) بتنفيذ مسيرة احتجاجية على اوضاعهم. الى ذلك ابلغ المدير العام لمديرية أمن محافظة الجهراء العميد محمود الدوسري ان الاجراءات الامنية الاحترازية المكثفة التي جرى تنفيذها في المنطقة الليلة الماضي تهدف الى ضبط وحماية الامن تحسبا لوقوع اي طارئ وعرقلة اي محاولة لاثارة الشغب او الفوضى بين اهالي المنطقة. وقال الدوسري ان هذه الاجراءات الاحترازية تضمنت توزيع قوى من رجال الشرطة والمباحث بين الطرقات والشوارع الرئيسية والاسواق التجارية لرصد ومتابعة الوضع الامني مؤكدا ان مخافر المنطقة لم تسجل ليل امس اي حالات شغب او قضايا تتعلق بهذا الخصوص. واوضح ان الوجود الامني الكثيف في منطقة تيماء بالجهراء استهدف ايضا اجراء عمليات تفتيشية على رخص القيادة مشبها هذا الوجود بـ (البروفة) التي تستدعي الظروف وجودها في بعض الحالات. واكد العميد الدوسري على هدوء الوضع الامني معتبرا بأنها اجراءات عادية خصوصا مع قرب حلول عيد الفطر السعيد وازدحام الاسواق بالمواطنين والمقيمين.