نددت اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية بمحاولات الاحتلال الرامية إلى توسيع مستوطنة (دولب) المقامة على أراض مغتصبة من قرى غرب رام الله, وطالبت في شكوى عاجلة وجهتها إلى الارتباط بازالة منازل متحركة للمستوطنين في محيط المستوطنة, وعلى صعيد متصل يحاول بعض السماسرة تسريب أراض ومنازل لجمعيات استيطانية في القدس القديمة والشيخ جراح ومار الياس. وأفاد المواطن جمعة جعوان عضو اللجنة المحلية للدفاع عن الأراضي ان قطعان مستوطنة دولب نصبوا ثلاثة بيوت جاهزة في محيط المستوطنة على أراض تعود لقرى عين قينيا وعين عريك والجانية. وقالت مصادر فلسطينية ان المستوطنين اليهود استولوا على تلة في قرية صرى قرب مدينة نابلس. وأضافت ان المستوطنين قاموا باعمال التجريف في أراضي قرية قصرى تلتهم مساحات شاسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين التي بدأت تتقلص مع ازدياد أعمال المصادرة من قبل المستوطنين. وأشارت المصادر إلى ان المستوطنين يواصلون بناء الوحدات السكنية في مستوطنة (مجدوليم) المقامة على أراض زراعية وقالت ان المستوطنين استولوا على تلة جديدة, الأمر الذي أثار غضب واستنكار المواطنين الفلسطينيين في قرية قصرى وتحولت الأراضي الخضراء إلى منازل للمستوطنين اليهود. وقال النائب صلاح التعمري رئيس لجنة الأراضي ومواجهة الاستيطان في المجلس التشريعي الفلسطيني انه طالما يوجد مستوطنات في الأراضي الفلسطينية وعلى الفلسطينيين ألا ينسوا بأن المستوطنين ومجالسهم والقوى اليهودية التي تقف خلفهم وتساعدهم سواء في داخل الحكومة الاسرائيلية أو خارجها. فجميعهم قوى منظمة لها مخططاتها وتواصل تنفيذها, فالمستوطنون يحاولون مصادرة الأراضي في كل فلسطين, وهذه المحاولات ستبقى مستمرة, لأن الحكومة الاسرائيلية تستخدم المستوطنين للضغط على الفلسطينيين. وأضاف: ان موضوع الاستيطان هو الموضوع الأخطر الذي يواجه الشعب الفلسطيني, فالأرض الفلسطينية في جوهر الصراع, ومواجهة الاستيطان اليهودي وتهويد القدس بحاجة إلى قرار سياسي على أعلى المستويات القيادية الفلسطينية. وقال ان المطلوب من القيادة الفلسطينية اتخاذ قرار سياسي بوقف المفاوضات أو تجميدها أو اتخاذ اجراء سياسي فلسطيني حاسم اتجاه موضوع الاستيطان فلا يعقل ان تستمر المفاوضات والهجمة الاستيطانية اليهودية مستمرة خاصة ان باراك يوهم العالم بأن عملية السلام على المسار الفلسطيني بخير فعلى الفلسطينيين ألا يساهموا في انجاح خطة باراك, فالنشاط الاستيطاني متواصل في كافة المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. وأوضح ان المستوطنين وحكوماتهم المتعاقبة تخادع لأن اسرائيل تنوي ربط المستوطنات الجديدة بالمستوطنات القديمة الأم, وأضاف: ان ضياع الأرض يفقد الفلسطينيين صبرهم. وعلى صعيد متصل كشفت مصادر فلسطينية النقاب عن محاولات لبعض السماسرة لتسريب منازل وأراض في القدس القديمة, وهي الشيخ جراح لجمعيات استيطانية يهودية وكذلك مساحة واسعة من الأراضي في منطقة دير مار الياس على مشارف مدينة بيت لحم. وقالت نفس المصادر لصحيفة القدس الفلسطينية انه تم احباط العديد من المحاولات الرامية إلى تسريب عقارات وأراض في حي الشيخ جراح, مشيرة إلى ان هذا الحي من أكثر المناطق المستهدفة في القدس حيث تسعى الجمعيات الاستيطانية إلى ربط محيط قبر الصديق شمعون بالقدس الغربية. كما أشارت إلى محاولة لتسريب قطعة أرض تقع في قلب الحي وتعود لعائلة مقدسية. وقالت المصادر الفلسطينية ان الجمعيات الاستيطانية كشفت مؤخرا عن نشاطاتها في مدينة القدس وشرعت بالعمل وفق مخطط محكم اهم ما فيه التفاوض بشكل سري وغير مكشوف مع العديد من السماسرة والمحامين الاسرائيليين الذين لديهم وكالات بالتصرف في أملاك العديد من العائلات المقدسية التي يقطن أصحابها في الخارج. وأضافت: لقد تبين لنا ان لدى أحد المحامين الاسرائيليين حق التصرف بعقارات فلسطينية داخل القدس القديمة وفي مناطق حساسة تسكنها عائلات مقدسية منذ عشرات السنين وانه كان يعمل على اخلاء هذه العائلات من هذه العقارات تمهيدا لتسريبها للجمعيات الاستيطانية. قالت المصادر الفلسطينية ان السماسرة تمكنوا مؤخرا من استخراج مستندات خاصة بأرض في دير مار الياس من عمان بالتعاون مع شركاء لهم هناك. وأكدت تورط الموظفين في دائرة تسجيل الأراضي في عمان (الطابو) في هذه القضية. وقالت انه إلى جانب ذلك توجد مجموعة في العاصمة تمارس نشاطاتها بهذا الشأن من خلال شقة مستأجرة حيث تستقبل المتعاونين معا فيها, وأوضحت ان مراقبة ومتابعة نشاطات هذه المجموعة تمت بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأردنية, مشيرة إلى وجود اتصالات مع الأردن لاطلاعه على نشاطات المجموعة.