في تطور متسارع اندفع السودان واريتريا نحو تطبيع العلاقات بينهما حيث تم الاتفاق على تسليم مبنى السفارة السودانية التي كانت مقرا للتجمع الوطني السوداني (المعارضة في المنفى) واعادة خطوط الملاحة الجوية بين العاصمتين وفتح الحدود التجارية بين البلدين واعادة العلاقات إلى طبيعتها . وفيما يتعلق بالعمل العسكري الذي ينطلق من الأراضي المحررة المتاخمة للحدود الاريترية السودانية علمت (البيان) من مصدر مطلع ان اريتريا طلبت من قوات المعارضة الالتزام ببعض القرارات التي أصدرتها في هذا الصدد وايقاف العمليات العسكرية إلى حين تسوية أوضاع هذه القوات في اطار الحل السياسي الشامل بين النظام السوداني والمعارضة. وبهذه القرارات التي من شأنها تقييد العمل العسكري للمعارضة يقبل التجمع الوطني على مرحلة جديدة في اطار تعاطي العمل المعارض من خلال اريتريا في ظل تطبيع العلاقات بين الخرطوم وأسمرة. وفي القاهرة أصدر حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي بيانا علق فيه على هذه التطورات مؤكدا ان الفترة التي مارس فيها التجمع الوطني بكل فصائله نضاله من خلال اريتريا قد عززت من العلاقات الشعبية بين البلدين واعطت العمل المعارض زخما ومركزا مرموقا مثلما كان لوجود المناضلين الاريتريين ابان ثورة التحرير مثل هذا الأثر ابان وجودهم في السودان. ودعا البيان اريتريا لممارسة دورها في دعم خطى تحقيق الحل السياسي الشامل لتحقيق تطلعات الشعب السوداني مشيرا إلى أهمية ان يتصل التطبيع في العلاقات بين البلدين يدا بيد مع حل مشاكل السودان الداخلية لتحقيق الاستقرار في البلاد. ولم تعلق فصائل المعارضة الأخرى على هذه التطورات على صعيد العلاقات الاريترية السوادنية وعلى مستقبل انطلاق العمل العسكري في المرحلة المقبلة من الحدود الشرقية للسودان.