ازدادت حدة التوتر في لبنان أمس حيث انتشر أصوليون فلسطينيون ليل السبت الأحد عند أحد مداخل مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان بالقرب من موقع للجيش اللبناني من دون وقوع أي مواجهات في حين واصل الجيش اللبناني تطويق الأصوليين السنة المسلحين في شمال البلاد . وأشارت مصادر أمنية إلى ان عشرات الأصوليين المنتمين إلى (عصبة الانصار) الوهابية ـ زعيمها أبومحجن مطلوب من القضاء ـ اتخذوا مواقع قتالية بعد وقوع اعتداء بعبوة ناسفة بالقرب من مركز لهم من دون وقوع ضحايا. وتابع المصدر نفسه ان الجنود اللبنانيين اتخذوا على الاثر مواقع قتالية على مدخل المخيم, وبقي الفلسطينيون في حال استنفار حتى فجر أمس من دون حدوث اطلاق نار. لكن الامور عادت الى طبيعتها صباحا مع انسحاب المسلحين من الشوارع. يذكر ان الجيش اللبناني يسيطر على كل مداخل مخيم عين الحلوة القريب من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان لكنه يمتنع عن الدخول اليه منذ سنوات عدة. وجاء هذا التصعيد في الوقت الذي يطوق فيه الجيش اللبناني اكثر من 150 اصوليا مسلحا تابعين لمجموعة (التكفير والهجرة) الوهابية على هضبة سير الضنية في شمال لبنان. وكانت المواجهات بين الجيش والاصوليين بدأت الجمعة واسفرت عن مقتل اربعة عسكريين ومدني. وافادت مصادر امنية بمقتل 15 اصوليا مسلحا. ولجأ الاصوليون الذين يؤكد الجيش انتماءهم الى مجموعة (التكفير والهجرة) الوهابية الى المغاور الجبلية في هضبة الضنية المشرفة على مدينة طرابلس الشمالية على ارتفاع اكثر من 1100 متر. وقطع الجيش الذي ارسل تعزيزات كبيرة الى المنطقة خط تموين المسلحين واقام حواجز على الطرق المؤدية الى الهضبة أمس. وقال سكان من بلدة سير الضنية, اكبر بلدة في المنطقة, ان الهضبة مليئة بالطرق الجبلية الوعرة التي تصلها بقمة القرنة السوداء اعلى قمة في لبنان على ارتفاع 3080 مترا. وفي معلومات لم يتم تأكيدها من مصادر رسمية, ذكر السكان ان الجيش يستعد للهجوم مستفيدا من الاحوال الجوية الجيدة في حين توقع مركز الرصد الجوي هطول الثلوج خلال 48 ساعة. وقال السكان ان الاصوليين يحتجزون رائدا ورقيبا في الجيش وان هذا الامر قد يؤخر الهجوم. وكان الجيش اعلن امس الأول عن اختفاء (ضابط وعسكري) . وبدأت المواجهات بعد ان تعرضت دورية للجيش لكمين نصبه الاصوليون. وقد أدان سليم الحص رئيس الوزراء اللبنانى بشدة الاعتداء الغاشم الذى تعرض له الجيش مؤكدا رفضه الكامل لتعرضه لأى سوء . وشدد الحص فى بيان له أمس على أن جميع اللبنانيين وبكل فئاتهم يتبرأون مما ارتكبته عناصر مسلحة من اعتداء على أمن المواطنين والدولة فى الوقت الذى يجثم فيه الاحتلال فى المناطق المحتلة وتعرض المناطق المتاخمة له لاعتداءات اسرائيلية متواصلة. وحمل الحص مفتعلى هذه الحوادث الغاشمة مسئولية أى ضرر يقع على الآمنين الابرياء مشيدا بروح التضحية والفداء التى يتحلى بها الجيش اللبنانى فى الدفاع عن امن المواطن واستقراره . وبدورها أكدت فعاليات منطقة الضنية وقواها السياسية دعمها للجيش اللبنانى رافضة خلال اجتماع عقدته بالمسجد الكبير لبلدة نجعون بعكار أن تكون منطقتهم ملاذا للخارجين عن القانون. الوكالات ناقلات جنود مدرعة تصطف بالقرب من الضنية. أ.ف.ب الجيش اللبناني يستخدم المروحيات لتطويق الأصوليين. أ.ب