توجه الوفد السوري المشارك في محادثات السلام مع اسرائيل الى الولايات المتحدة امس حيث من المقرر ان تستأنف المفاوضات بين الجانبين اليوم في شيبردزتاون بولاية فرجينيا الغربية (120 كلم من واشنطن).وافاد مصدر مطلع في دمشق ان الوفد السوري الذي يرأسه وزير الخارجية فاروق الشرع يضم خبير المساحة الجغرافية العسكرية اللواء ابراهيم العمر , ورئيس الاركان السابق اللواء يوسف شكور والمسئول في المخابرات العسكرية اللواء حسن خليل. وتابع ان الوفد يضم ايضاً سفير سوريا لدى الولايات المتحدة وليد المعلم ومندوبها لدى الامم المتحدة ميخائيل وهبة بالاضافة الى الدكتور رياض داؤود الخبير القانوي وماجد داؤود الخبير في شئون المياه الدولية. وأكدت مصادر سورية حرص دمشق الشديد على نجاح مفاوضات الجولة الثانية لتدخل منطقة الشرق الاوسط الى مرحلة السلام الحقيقى. وأشار راديو لندن (نقلا عن المصادر التى وصفها بأنها مسئولة) الى الصعوبات التى يمكن أن تواجه المحادثات نظرا للموضوعات الحساسة التى سيتم طرحها مثل ترتيبات الأمن والمياه والجدول الزمنى للانسحاب من الاراضى السورية المحتلة. وشددت المصادر على رفض سوريا بحث ما يسميه الجانب الاسرائيلى (اعلان مبادىء) حتى لاتتعرض محادثات السلام الى مايشبه مفاوضات أوسلو مع الفلسطينيين. واكدت الصحف السورية الصادرة امس أهمية الجولة باعتبارها جولة فاصلة يتوقف عليها مستقبل المنطقة اما سلما أو استمرارا في نزاع لا مصلحة لاحد فيه. وقالت صحيفة الثورة ان المرونة السياسية والمواقف الايجابية والتعاون المخلص مع المساعى والجهود المبذولة لاحراز تقدم هى مقدمات مطلوبة لاثبات حسن النوايا اذا كانت اسرائيل جادة فعلا لأن يكون عام 2000 بداية النهاية وختاما للنزاعات والحروب ووضع المنطقة على أعتاب السلام والاستقرار. وأشارت الى أن سوريا تتوجه الى هذه الجولة بعقول مفتوحة ورغبة صادقة في انجاز سلام العدل والشمول المستند الى عودة الارض والحقوق كاملة غير منقوصة. من ناحيتها قالت صحيفة تشرين انه لا بديل عن التوصل الى نتائج ملموسة في الجولة القادمة وذلك من أجل اقرار مبادىء الحق والعدل و بما يبشر بقرب زوال الاحتلال الاسرائيلى للجولان.ـ أ.ف.ب, أ.ش.أ