جدد رئيس روسيا بالوكالة تأكيده ان قواته لن تبادر الى حل عسكري عجول في الشيشان بالتزامن مع اتهام قواته للثوار باستخدام مواد شديدة السمية في المعارك الدائرة بجروزني في حين اكد الثوار انهم قتلوا نحو 450 جنديا روسيا. فقد اعلنت القيادة الشيشانية ان مقاتليها كبدوا القوات الروسية خسائر فى الارواح بلغت 450 قتيلا فى المعارك الضارية التى دارت امس الاول بين الجانبين فى انحاء مختلفة من البلاد . وقالت القيادة فى بيان لها ان احدى هذه المعركة وقعت فى منطقة مصنع المعلبات بجروزنى وان الوحدات الروسية الخاصة حاولت طرد المقاتلين من المنطقة الا ان المقاتلين الشيشانيين تمكنوا من امتصاص موجة الهجوم الاولى وطوروا هجوما مضادا ارغم الروس على التراجع بعد ان كبدوهم نحو مئتين وخمسين قتيلا وتدمير 14 آلية. واضاف البيان ان المقاتلين استولوا على كميات كبيرة من الاسلحة مشيرا الى ان خسائر الجانب الشيشانى بلغت ثلاثة قتلى. وفى الوقت نفسه اوضح البيان ان معاركا ضارية دارت فى بلدة كيروف وحي ستابروبر ميلوفسكى بجروزنى وعند القاطع رقم 56 وفى خان قلعة وتشيرنوريتشين. ـ قنا وفي المقابل اتهمت مصادر عسكرية روسية في تصريحات نقلتها وكالة ايتار تاس امس الثوار باستخدام مواد شديدة السمية في جروزني. وقالت المصادر ان المقاتلين الشيشان فجروا في شرق المدينة قنابل يدوية الصنع يعتقد انها تحتوي على الكلور والنشادر. وتبادل الروس والشيشان الجمعة الاتهامات باستخدام اسلحة كيميائية محظورة في المعارك الدائرة في جروزني او القصف الذي يستهدف جنوب الشيشان. ووضعت القوات الروسية مرتين في حال استنفار في مواجهة تهديد كيميائي قبل بضعة ايام بعد شكوك حول انفجار قنابل تحتوي على الكلور او الايثير. واتهمت جروزني القوات الروسية باستخدام النابالم جنوب الشيشان. وكان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بالوكالة قال خلال زيارته لقرية شيشانية انه لا ينوي التحرك بشكل متعجل لانهاء الحملة العسكرية في الشيشان. واستهل بوتين مهمته كقائم باعمال الرئيس بشكل قوي بزيارته الشيشان امس الاول عن تمنياته بعام جديد للقوات الروسية هناك. وقال بوتين في كلمة لدى عودته الى موسكو قادما من الشيشان اذاعتها محطة تلفزيون ان.تي.في الروسية اعتقد ان كل ما فعلناه حتى الان له ما يبرره. وقال بوتين في تصريحات اخرى بثتها محطة الاذاعة الروسية ايخو موسكفي لا ننوي تحرير اي شيء بالتحرك بشكل متعجل. نعتزم التحرك بافضل السبل والتي تؤدي الى الحد من الخسائر بقدر المستطاع بين عسكريينا وعدم وقوع خسائر بين السكان المدنيين. ويحرص بوتين البالغ من العمر 47 عاما والذي يحتفظ بمنصبه كرئيس للوزراء على اظهار انه يسيطر على الامور بحزم قبل انتخابات رئاسية من المتوقع ان تجري في 26 مارس. وقال لمواطنيه في خطاب عشية العام الجديد قبل توجهه الى الشيشان لن يكون هناك فراغ في السلطة ولو للحظة. لم يكن هناك فراغ ولن يكون اريد ان احذر من ان اي محاولة لتجاوز حدود القانون ودستور روسيا ستسحق بحسم. الدولة ستحمي حرية التعبير وحرية الضمير وحرية الجماهير وحق الملكية الخاصة..كل هذه المباديء اساسية في مجتمع متحضر. في غضون ذلك دعا روبين كوك وزير خارجية بريطانيا بوتين الى ايجاد حل تفاوضى سريع لمشكلة الشيشان. وقال الوقت مناسب الان لايجاد حل سياسى تفاوضى للمشكلة. واوضح فى بيان ان تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا سيتحدث مع بوتين خلال الايام القليلة المقبلة فى اطار الاتصالات المستمرة بين القيادتين فى بريطانيى وروسيا. واعرب كوك عن امله فى زيارة موسكو فى المستقبل القريب. واضاف ان نظيره الروسى ايجور ايفانوف اكد له انه لن يحدث تغيير فى سياسة موسكو تجاه الغرب بعد تولى بوتين مقاليد السلطة من الرئيس بوريس يلتسين قبل ثلاثة ايام. وقال كوك انه استغل محادثة هاتفية اجراها مع ايفانوف امس الاول لتأكيد موقف بريطانيا الرافض للاضرار بالمدنيين فى الهجوم الروسى على جروزنى .. وان هناك تغييرا فى القيادة فى موسكو الان مما يجعل الوقت مناسبا لاطلاق العملية السلمية التى دعونا روسيا اليها. واضاف انه بدون هذه التسوية السياسية فلن يكون هناك حل دائم للصراع فى الشيشان.