دعا رئيس اتحاد النقل البري في لبنان باسم طليس الى ضرورة وقف المنافسات غير الشرعية واللاقانونية التي يتعرض لها سائقو السيارات العمومية (الاجرة) سواء من قبل (غض النظر) من قبل اجهزة الشرطة عن عمل السيارات ، الخاصة في هذا المجال, او بالمخالفات التي ترتكبها مكاتب تأجير السيارات السياحية, اضافة الى محطات التسفير الداخلي والخارجي والتي تشهد بدورها: تجاوزات لا يمكن استمرار السكوت عنها. مخالفات تأجير السيارات ويبدأ طليس كلامه بالحديث عن قانون السير (المرور) وقمع المخالفات, خاصة فيما يتعلق بالسيارات العمومية (الاجرة) فيقول: اننا نسأل ونتساءل لماذا لم ينفذ قانون السير بكامل نصوصه بما يؤمن الحماية اللازمة لعمل السائقين العموميين ويساهم في معالجة قضية النقل عموما, بما يؤثر ايجابيا على حركة الحياة والانتاج باعتبار ان النقل عامل رئيسي من عوامل الحركة والحياة اليومية, ونتساءل تحديدا لماذا لا تتم مكافحة السيارات الخصوصية العاملة بالاجرة, لماذا لا تتوقف المزاحمة غير المشروعة للسيارات العمومية التي تتم امام عيون قوى الامن علما بان مجلس الوزراء اقر في جلسته المنعقدة بتاريخ 21/9/1995 التأكيد على منع وقمع هذه المخالفات, ونرى بدلا من قمع هذه المخالفة السكوت على استمرارها وكذلك تفشي مزاحمة جديدة غير مشروعة ايضا تقوم بها مكاتب تأجير السيارات السياحية التي تقوم بنقل الركاب بالسيارات الخصوصية وبقيادة سائقين يعملون عليها, من امام الفنادق وبعض المكاتب الخاصة وغيرها في حين ان القانون سمح فقط بتأجير السيارة للسائح على ان يقودها بنفسه. * هل تقتصر المزاحمة بالنسبة للسائقين العموميين (سيارات الاجرة) على تلك المكاتب فقط؟ ــ اننا نطالب في هذا الاطار باعادة النظر بقانون السير, واعادة تعريفه للفصل في العلاقة ما بين السيارة الخاصة والسيارة العمومية لجهة الطرقات وتأمين خط اليمين بسبب حالات التوقف الدائم بما ينظم النقل من جهة وبما ينهي ايضا تعرض السائقين العموميين لمزاجية بعض رجال قوى الامن الذين يربطون احيانا بين ضرورة الانزال والاصعاد ومخالفة التمهل غير المبرر ليسطرون بحق السائق. محطات التسفير للخارج * انشأت الحكومة محطات للتسفير الى الخارج, ابرزها (محطة شارل حلو) بالقرب من المرفأ, الى اي مدى تؤثر على عمل سيارات الاجرة, وما موقف اتحاد النقل منها؟ ــ المطلوب بالحاح ايضا اعادة النظر (بمحطة الحلو للتسفير) بعدما ثبت فشل عملها محطة للنقل الداخلي والخارجي, معا, حيث وبعد مرور اكثر من سنة على هذه التجربة تبين لنا ان عمل هذه المحطة لا يمكن ان يحقق الغاية التي انشئت من اجلها, بل اننا نرى ان هناك مخالفات عديدة لقرارات مجلس الوزراء وقرارات وزير النقل فيما يتعلق بالخطوط العاملة على هذه المحطة وقيمة العمولة التي يدفعها السائق العمومي. كما اننا نلفت النظر الى ان ماهو قائم على ارض هذه المحطة من مخالفات مالية (وخاوات), اضافة الى ما يجري على الحواجز المفروضة بمساندة قوى الامن الداخلي في ضهر البيدر والبربارة, اي باتجاه سوريا جبلا وساحلا. من هنا نرى ضرورة اعادة النظر في عمل هذه المحطة بما يخدم مشروع النقل العام في لبنان وتنظيمه وليس فقط افساح المجال امام بعض المتمولين لتحصيل الارباح على حساب السائقين وبسمعة لبنان. تنظيم في المخالفات وردا على سؤال حول كيفية تحديث اسطول النقل البري السياحي العمومي, يجيب طليس قائلا: نظرا للاوضاع المزرية لكثرة السيارات الصغيرة ان كان من حيث قدمها او عدم امكانية اصلاحها, نرى انه لابد من الاسراع في اقرار اقتراح القانون المعجل والمكرر القاضي بالسماح لمالكي اللوحات العمومية باستيراد او شراء سيارات مستعملة حسب القانون معفاة من كل الرسوم الجمركية تعزيزا للسياحة ولتجديد هذا الاسطول الكبير من السيارات على ابواب الفصل الجديد, كما وأننا نلفت لانه يوم منع المازوت (الديزل), كان عدد السيارات العاملة على المازوت عام 1962 حوالي خمسة الاف سيارة عمومية بين كبيرة وصغيرة, وبعد ان سمح العمل بالمازوت فقط للاوتوبيس والكميونات والفان يبلغ عددهم عشرين الفا, لماذا سمح الى هؤلاء وحرمت السيارات الصغيرة من العمل على الديزل؟ ثم يطالب على صعيد تنظيم العمل بالتالي: ـ وضع حد للفوضى المتفاقمة في قطاع النقل من جراء القانون رقم 384 لسنة 1994 وكميونات دون دراسة عن الحاجة الى هذه اللوحات التي اتخمت البلد وافقرت السائقين العموميين وذلك باعداد دراسة عن حاجة كل خط الى عدد السيارات, وكذلك المحافظة وكل خط لها, ووضع سياسة نقل وطنية وتنظيم قطاع النقل عبر خطة عمل متكاملة للقطاعين العام والخاص استنادا لما توصل اليه علم النقل, وبذلك نؤمن نقلا عاما منظما ونضع حدا للفوضى القائمة المسببة في الازدحام الخانق ونحد من تفاقم التلوث ونسهم بالانماء المتوازن علما ان المناطق البعيدة لا يمكن ان تنمو من دون تأمين النقل منها واليها. مطالب اخرى واخيرا يحدد رئيس اتحاد النقل البري طليس ثلاثة مطالب اساسية ابرزها, كما يقول: اولا: وضع قانون التأمين الالزامي لكل السيارات موضع التنفيذ وحماية المواطنين بايجاد تعرفة لكل شركات التأمين, كما ايجاد كراجات مراقبة لكل السيارات تعاين كل سنة ويعطى شهادة على مسئولية الكاراج بأنها صالحة للعمل والسير. ثانيا: الاسراع في مكننة كاملة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التوافق مع وجوب ادخال تعديلات جدية على الهيكلية الادارية للصندوق بما يعزز النص ويوضحه وبما ينهي حالة الاجتهاد الدائمة بشأن تقديمات المضمونين كما ندعو الى تطوير عمل هذه المؤسسة بما يعزز استمرارية وزيادة تقديماتها وذلك بالنسبة للسمع, والبصر, والانف والبدء في تطبيق ضمان الشيخوخة, ووضع قانون طوارىء العمل حيز التنفيذ واستحداث فرع للبطالة الخ. واعادة النظر بقرار وزيري المالية والداخلية باعتماد المصارف لتسديد رسوم الميكانيك فيما يتعلق بالسيارات العمومية, حيث اننا نرى ان هذا الاجراء قد يؤثر عمليا وماديا على مالية الضمان الاجتماعي اذ انه يسمح بعدم اعتماد براءة الذمة المعتمدة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كاحد المستندات المطلوبة لتسديد الرسوم الميكانيكية. وثالثا: اعفاء السيارات العمومية من رسوم الميكانيك كما كانت سابقا كونها ذات منفعة عامة.