اعلنت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان امس ان الاشخاص الخمسة مختطفي الطائرة الهندية قد غادروا البلاد امس بصحبة الثلاثة الذين طالبوا بالافراج عنهم الا ان وجهتهم لم تعرف بعد, من جانبها رجحت تقارير هندية ذهاب الخاطفين الى باكستان زاعمة انهم حصلوا على المزيد من السلاح من طالبان . وعلى الجانب الرسمي دافع رئيس الوزراء الهندي اقبال بهاري فاجبايي عن الاتفاق الذي انهى ازمة الطائرة المختطفة لمواجهة الانتقادات الموجهة لحكومته بشأن ادارتها للازمة. ففي قندهار اعلنت وكالة الانباء الافغانية الرسمية مغادرة الخاطفين الخمسة والنشطاء الكشميرين الثلاثة الذين افرجت عنهم نيودلهي الى جهة لم تعرف بعد. وقال مسئول بطالبان من مدينة قندهار بجنوب افغانستان للوكالة دون ان يذكر مزيدا من التفاصيل (هؤلاء الناس) الخاطفون والمتشددون ليسوا في افغانستان. ومن جانبه تعهد رئيس الوزراء الهندي اقبال بهاري فاجبايي الليلة قبل الماضية بأنه لن يدخر وسعا في مكافحة الارهاب بعد انهاء ازمة الطائرة. وقال فاجبايي في كلمة بمناسبة العام الجديد اذاعها التلفزيون ان الهند (لن تدخر وسعا في القضاء على ظاهرة الارهاب) ودافع فاجبايي عن الاتفاق الذي أنهى أزمة الطائرة قائلا ان حكومته نجحت في تقليل مطالب الخاطفين الذين ارادوا الافراج عن 36 كشميريا متشددا الا أنهم قبلوا في النهاية الافراج عن ثلاثة فقط. لكن براناب موخيرجي احد كبار زعماء حزب المؤتمر اكبر الاحزاب المعارضة الهندية قال ان الموافقة على مطلب الخاطفين ستكون لها اثار بعيدة المدى وحذر من ان (نظام الامن والقانون سيصيبه الشلل) وقد أثار إطلاق سراح الارهابيين انتقادات عنيفة من جانب الصحف الهندية التي قالت أن الهند قد أصبحت بلدا متساهلا. فقد قالت صحيفة الانديان إكسبريس الواسعة الانتشار وكذلك أحزاب المعارضة أن المبادلة كانت بمثابة استسلام لصالح الارهابيين في الشطر الهندي من كشمير. ونقل عن ضابط كبير بالجيش الهندي قوله إن ما فعلته الحكومة قد مكن الارهابيين من الافلات بفعلتهم. ما إن يفلتوا بفعلة احتجاز الرهائن مقابل فدية إلا ويكرروا الامر ثانية. وقال مسئول طالبان لانعرف اين هم (الخاطفون) وقال مسؤول اخر بطالبان ان حارسا كان يرافق الخاطفين عندما غادروا مطار قندهار مساء امس الاول قد عاد الا انه لم ترد تفاصيل اخرى. ولايزال الغموض يكتنف وجهة الخاطفين الخمسة منذ نهاية مأساة الاختطاف التي استمرت اسبوعا امس الاول عندما افرج عن الرهائن مقابل اخلاء سبيل رجل دين مسلم وانفصاليين اثنين من كشمير من سجون بالهند. وعلى الرغم من الغموض الذي يكتنف الامر الا انه يحتمل ان تكون باكستان هى وجهة الخاطفين نظرا للتأييد المعنوي والدبلوماسي الذي تمنحه اسلام اباد لثوار كشمير. وذكر تقرير هندي نشر امس على شبكة الانترنت ان الخاطفين والمفرج عنهم قد يتوجهون الى باكستان. وفي نيودلهي ذكرت تقارير صحفية امس أن الرهائن الذين أطلق سراحهم من على متن طائرة الخطوط الجوية الهندية التي كانت قد تعرضت للاختطاف, زعموا أن القراصنة الخمسة الذين قاموا باختطاف الطائرة حصلوا على المزيد من السلاح من سلطات طالبان في مطار قندهار. وقال تشاندرا براكاش تشابارا, أحد الرهائن المطلق سراحهم أنه حينما وصلت الطائرة إلى قندهار يوم عيد الميلاد لم يكن بحوزة المختطفين سوى خناجر ومسدسات وقنبلة يدوية واحدة. وأضاف تشابارا غير أنه عندما وصلت الطائرة إلى قندهار تحصل المختطفون فجأة على المزيد من المسدسات والقنابل اليدوية. لقد رأيت أحد المختطفين يحمل عددا ضخما من القنابل اليدوية. وقال أحد الرهائن الاخرين المطلق سراحهم ويدعى راجيف لقد كان كافة المختطفين يعرفون كافة الناس (طالبان) بمطار قندهار. لقد كانوا يتحدثون إليهم بشكل منتظم. لقد حصل (المختطفون) على رشاشات آلية وقنابل يدوية. بعد اسبوع من الازمة, الطائرة الهندية المختطفة تحلق خالية في سماء افغانستان في طريقها الى نيودلهي. ـ أ.ب وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج ونظيره الافغاني وكيل احمد يتحدثان في مؤتمر صحفي في قندهار الليلة قبل الماضية. ـ أ.ف.ب