عززت الشرطة الفلبينية الاجراءات الامنية حول العاصمة مانيلا امس كما كثفت من جهودها للقبض على الجناة في سلسلة من عمليات تفجير, أودت بحياة 14 شخصا على الاقل وأصابت أكثر من 100 آخرين بجراح, فيما استمر الغموض بشأن مدبري التفجيرات. وحذرت السلطات المواطنين بضرورة التأهب لاحتمال وقوع المزيد من عمليات التفجير وسط هدوء مشوب بالتوتر خيم على مانيلا عشية العام الجديد بعد الانفجارات التي وقعت أمس الاول واعتبرت الاسوأ خلال الاعوام الاخيرة. وتتعرض الشرطة لضغوط من الحكومة للعثور على المشتبه بضلوعهم في الهجمات ولتحديد الدافع وراء وقوعها, لاسيما بعد أن زعمت المعارضة بأن إدارة الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا تقف وراء الهجمات. وكانت المعارضة قد تكهنت بأن الحكومة هي التي دبرت الانفجارات لايجاد مبرر لفرض قانون الاحكام العرفية من أجل إيقاف إجراءات محاكمة إسترادا بتهمة التقصير أمام مجلس الشيوخ والتي قد تنتهي بعزله. وقالت الشرطة انها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه بهم حتى الان إلا أنها لم تفصح عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بمن ألقي القبض عليهم. ولم تعلن أي جهة حتى الان مسئوليتها عن التفجيرات التي وقع اثنان منها في قطار مكدس بالركاب وفي حافلة نقل, في حين وقع أحدها بالقرب من فندق فاخر وآخر في قرية البضائع بمطار مانيلا الدولي. ووقع انفجار في ساحة عامة مواجهة للسفارة الامريكية في المدينة. وسئل استرادا عما اذا كانت هذه التفجيرات ستجبره على اعلان الاحكام العرفية فقال (لا اعتقد ذلك ..ليس بعد ..هذا مازال بعيدا جدا). واعلن استرادا حالة التأهب القصوى وامر الشرطة والقوات المسلحة بتعقب الجناة. وانفجرت اربع قنابل في وقت واحد تقريبا عند الظهر (0400 بتوقيت جرينتش) امس الاول. وانفجرت قنبلة خامسة بعد ساعتين اثناء قيام خبراء المفرقعات بابطال مفعولها. وكان اعنف الانفجارات في القاطرة الامامية لقطار ضواحي, وقتل 11 شخصا واصيب اكثر من 60 اخرين. ووقعت الانفجارات الاخرى في حافلة عامة وفي مخزن بالمطار. وقتل ضابطان من خبراء المفرقات اثناء محاولتهم ابطال مفعول قنبلة عثر عليها قرب فندق فاخر في منطقة ماكاتي المالية وقتل شخص في انفجار الحافلة. وقالت الحكومة ان من المحتمل ان تكون هذه الانفجارات من تدبير جماعة ابو سياف الاسلامية او ثوار شيوعيين. واعتقل احد اشقاء زعيم جماعة ابو سياف في مانيلا في الاسبوع الماضي وعثرت الشرطة معه على مخدرات واسلحة. ولكن الجماعات الشيوعية نفت مسئوليتها وقال مسئولو شرطة كثيرون ان الثوار المسلمين ليست لديهم القدرة لشن مثل هذا الهجوم. وتعمل جماعات الثوار المسلمين في جنوب البلاد. د.ب.ا رويترز
