في اشارة لافتة الى التغيير الحاصل في سوريا هاجمت صحيفة رسمية أمس وزراء في حكومة مصطفى ميرو لنقص الكفاءة وانتقدت بشدة ممارسة بعض المسئولين التعتيم الاعلامي ودعت الى اعادة فتح ملف الفساد مع حلول العام الجديد مؤكدة ان العديد من المسئولين ما زالوا في مواقعهم. وقالت صحيفة (الثورة) الصادرة أمس ان العام الماضي شهد اجراءات مهمة جداً على صعيد مكافحة الفساد بمحاكمة عدد من الوزراء وايداع عدد آخر في السجون مشيرة الى ان الذروة بلغت بإقدام رئيس الوزراء السوري السابق محمود الزعبي على الانتحار على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا الفساد. وأعربت الصحيفة عن أملها ان تستأنف حملة المكافحة بنفس الزخم الذي شهدته العام الماضي وان تطال المسئولين حتى لا يستهتر البعض منهم على حد قول الصحيفة بالنظام العام ومن توجهات التطوير والتحديث. ومن جهة أخرى ألمحت الصحيفة الى وجود عدد من المسئولين غير الأكفاء في الحكومة الحالية سواء من وزراء حكومة الزعبي واحتفظوا بحقائبهم الوزارية في حكومة الدكتور مصطفى ميرو أم من الوزراء الجدد. وقالت الصحيفة نفسها ان عناصر شابة وأخرى من الكفاءات بقي قسم منها ممن لايحظون بسمعة طيبة بين الناس حتى ان مسيرة اعمالهم في وزاراتهم كانت في كثير من الاحيان غير مقنعة. وذكرت ان للبعض الجديد من الوزراء انتقادات شديدة في الشارع ويتخوف قسم كبير من المواطنين من ان يبقى هؤلاء في اماكنهم دون تنفيذ حقيقي لتوجهات القيادة ومطالب الشعب. وهذا يعزز ما تتداوله الاوساط السياسية والاعلامية في دمشق عن قرب حدوث تغييرات مهمة في المواقع الحكومية خاصة وان مرور عشرة أشهر على حكومة ميرو تعتبر كافية لتقييم أدائها واجراء عمليات محاسبة للمقصرين والمفسدين في الوزارات التي لها علاقة مباشرة مع المواطنين. ويلمس الاعلاميون السوريون ومراسلو وسائل الاعلام العربية والعالمية السلبية غير المبررة والمثيرة للتساؤل حول اغلاق الابواب ومصادر المعلومات امام الصحفيين والاعلاميين مما يؤكد وجود أمور لايرغب بعض المسئولين في ايصالها لوسائل الاعلام ليس لانها من الاسرار ولكن خوفاً من ان ينكشف أمر له علاقة بالفساد والتقصير, علما ان هناك أكثر من توجيه من القيادة العليا بضرورة فتح ابواب المسئولين امام الاعلاميين وتمكينهم من اداء عملهم الاعلامي ونقل الحقائق للرأي العام. كما يلمس الاعلاميون عدوى التقصير وحجب المعلومات الى منظمات واتحادات شعبية ومهنية التي يجب ان تكون بمنأى عن الروتين وحجب المعلومات الصحفية. وفي ضوء ذلك يتوقع المراقبون ان عمليات التغيير والتطهير ستطال خلال الاسابيع القليلة المقبلة المسئولين في كل مواقع التقصير والاهمال من العاجزين عن مد آلية مسيرة التحديث التي يقودها الدكتور بشار الأسد.