قال مسئول قضائي ان محاكمة المتهمين في عمليات اغتيال معارضين ايرانيين التي تورط فيها عناصر من اجهزة الاستخبارات الايرانية, استؤنفت أمس في جلسة مغلقة امام المحكمة العسكرية في طهران. واوضح رضا زراندي المدير العام للعلاقات العامة للهيئة القضائية للقوات المسلحة الايرانية في طهران لوكالة فرانس برس ان (جلسة الاستماع الرابعة المغلقة تعقد حاليا). وكان المتهم الرئيسي مصطفى كاظمي قرر خوض المحكمة على اساس الاعتراف بالذنب خلال الجلسة الثالثة المغلقة السبت. واوضح بيان صادر عن المحكمة العسكرية ان المتهم (اعترف انه امر بعمليات القتل هذه). وخلال جلسة الأمس رد احد المتهمين الرئيسيين مرداد علي خاني على اسئلة القاضي على ما ذكر مصدر قضائي. وسحبت عائلات الضحايا محاميها وهي تقاطع جلسات المحاكمة احتجاجا على (التعتيم) المفروض على هذه القضية. وبموجب البيان الاتهامي فان خمسة اشخاص وجه اليهم الاتهام هم في السجن حاليا ويعتبرون المتهمين الاساسيين, في حين افرج مؤقتا عن 13 شخصا شركاء لهم. واغتيل المعارض العلماني القومي داريوش فروهار وزوجته بروانة والكتاب الليبراليون مجيد شريف ومحمد مختاري ومحمد بوياندة في نوفمبر وديسمبر من العام 1998. وكان (العقل المدبر) للاغتيالات سعيد امامي المعروف ايضا باسم سعيد اسلامي, وهو مسئول سابق في الاستخبارات الايرانية, انتحر في السجن في يونيو ,1999 بحسب الرواية الرسمية. وكانت وزارة الاستخبارات اقرت بضلوع بعض عناصرها في هذه الاغتيالات غير انها اكدت ان ايا من (كبار) مسئوليها لم يكن على علم بالاغتيالات او تورط فيها. من جانب آخر ذكرت صحيفة (حياة اي نو) أمس ان النجل الاكبر لخليفة الامام السابق المعين للامام الخميني آية الله حسين منتظري طلب من الرئيس محمد خاتمي التدخل لصالح شقيقه الاصغر المسجون. وقالت الصحيفة الاصلاحية ان احمد منتظري اكد في رسالة وجهت اخيرا الى الرئيس الايراني ان عائلته (لم تعد تتلقى اي نبأ عن شقيقه الاصغر سعيد الذي اوقف (في ديسمبر) في مدينة قم المقدسة (وسط) عندما كانت حالته الصحية متردية جدا). واضاف (اننا قلقون جدا لحالته ونطلب منكم بان لا تنتهك حقوق شقيقي الشرعية اكثر من ذلك). وندد احمد منتظري باعتقال شقيقه في (سجن غير شرعي) وطلب نقله الى (مركز اعتقال رسمي).. ويتهم سعيد منتظري بتوزيع تقرير عن جرائم قتل معارضين ومثقفين في نهاية 1998. واكدت صحيفة (طهران تايمز) المحافظة اخيرا انه اعتقل لتوزيعه منشورات بشأن تقرير من 80 صفحة عن هذه الاغتيالات. وفي نهاية نوفمبر اعلن وزير الاستخبارات حجة الاسلام علي يونسي اعتقال عدد من الاشخاص في طهران وقم لتوزيع هذا التقرير سرا. ويعيش منتظري (88 عاما) الذي استبعد في 1989 لصالح المرشد الحالي آية الله علي خامنئي في الاقامة الجبرية فى قم. ا.ف.ب.