جولة جديدة من المفاوضات التي دخلت مرحلة الحساسية بين المسئولين الهنود وخاطفي الطائرة في مطار قندهار استؤنفت امس وسط تحسن الحالة الصحية للرهائن وسط اجراءات امن اتخذتها حركة طالبان تمثلت بتأهب في المطار وتطويق الطائرة نافية في الوقت نفسه عزمها اقتحامها . وقال دبلوماسي غربي ان المفاوضين الهنود الذين يستعدون لاستئناف المفاوضات مع خاطفي الطائرة الهندية المتوقفة في مطار قندهار (جنوب افغانستان) امس اكدوا ان الازمة بلغت (مرحلة حساسة) . وقال هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته في مطار قندهار حيث حطت الطائرة السبت, ان (الهنود قالوا لنا ان المفاوضات اصبحت في مرحلة حساسة) . يذكر ان معظم الركاب من الهنود, لكن طائرة الايرباص التي خطفت الجمعة تقل ايضا حوالي 15 غربيا (اربعة اسبانيين وكندي واربعة سويسريين وثلاثة فرنسيين وبلجيكي وايطالي واسترالي وياباني). وقد ارسلت كل من هذه الدول دبلوماسيا واحدا على الاقل لمتابعة تطور الازمة. وفي وقت مبكر من صباح امس , قامت شاحنة صهريج بتزويد الطائرة بالوقود مما يسمح للمحركات بالعمل من جديد من اجل تشغيل شبكة الكهرباء والتدفئة في الطائرة في قندهار حيث تهبط درجة الحرارة في قندهار الى دون الصفر ليلا. واكد رافيندار جوبتا مسئول ادراة الطيران المدنى ان الرهائن بخير وحالتهم جيدة وان سلطات طالبان تزودهم بالطعام بانتظام. وفى رد على سؤال حول طلب سلطات طالبان بعض المال مقابل الافراج عن الطائرة اشار جوبتا الى انها قد طلبت ذلك لمقابلة الاجراءات المتعلقة بالملاحة وهبوط وبقاء الطائرة المختطفة بمطار قندهار. وكانت لجنة الامن بالحكومة الهندية اجتمعت امس برئاسة رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايى وحضور كل من ل0 ك0 ادفانى وزير الداخلية وجورج فيرناديس وزير الدفاع على تقييم الموقف الناجم عن اختطاف الطائرة الهندية ومراجعته على ضوء استئناف الجولة الخامسة من المفاوضات مع المختطفين. وادان ثلاثة من زعماء انفصاليين الكشميريين المحبوسين خطف الطائرة في بيان وزعه مسئولون في السجن قرب جامو الذين يحتجز معهم فيه ازهر. ودعوا الى افراج عن الرهائن دون ان يمسهم سوء. وقال اغا سيد حسن وبشير احمد توتا وشاهد اسم في بيانهم (انه عمل غير انساني ولا أحد على وجه ارض يقبل هذا) وقال الزعماء الثلاثة من التحالف الرئيسي لجماعات انفصاليين في كشمير وهو مؤتمر كل احزاب الحرية (هذا العمل مخالف للسلام لاسيما في شهر رمضان الذي يصلي فيه المسلمون من اجل سلام العالم كله) واضاف البيان (ما كان ينبغي ان يصل الخطف الى هذا الحد الذي قتل فيه شخص بريء واصيب كثيرون اخرون وبقي اناس لاذنب لهم و جريرة رهائن. لن نقبل ابدا هذا العمل الهمجي) وفي تطور جديد ذكر تلفزيون بي.تي.في الباكستاني الحكومي امس أنه تم وضع عربات أفراد مصفحة ودبابة في مطار قندهار وقال التلفزيون نقلا عن مراسله في المطار ان (هذا الوضع غير العادي يحصل لاول مرة منذ توقف الطائرة هنا (مطار قندهار)) . وأضاف التلفزيون أن ميليشيات طالبان الافغانية الحاكمة قامت أيضا بوضع عدد من الاطباء في حالة تأهب. وقال التلفزيون ان فرض حالة التأهب في المطار جاء بعد أن حذر وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل من أن الميليشيات الاسلامية سوف تدفع الخاطفين والطائرة إلى الخروج من أراضيها في حالة فشل الهند في إيجاد حل سريع للازمة. وفي تصريح لوكالة فرانس برس, اكتفى وزير خارجية طالبان وكيل احمد المتوكل بالقول انه (وضع طبيعي) , من دون ان يضيف اي تفاصيل عن انتشار جنود فجأة حول طائرة الايرباص (اي 300) التي تقل 160 راكبا والمحتجزة منذ الجمعة الماضي. واضاف (ابلغنا الخاطفين انه مجرد اجراء امني. نقوم بتبديل الحرس الذين تعبوا وليس هناك اي شئ آخر وما زلنا ننتظر بصبر) قوات طالبان تحيط بالطائرة المخطوفة ـ أ.ف.ب