الجولان.. يقع في الجزء الجنوبي الغربي من سوريا.. وتحده غربا فلسطين (نهر الاردن وبحيرة طبريا) ومن الشمال الغربي لبنان.. ومن الجنوب الاردن.. ويبلغ طول حدود الجولان مع فلسطين المحتلة حوالي 80 كيلومترا يمر فيها خط الهدنة.. فيما تبلغ مساحته 1800 كيلومتر مربع .. وكان عدد سكانها (قبل حرب 1967) مئة الف مواطن تقريبا, ومن اشهر مدنه القنيطرة وهي مركز المحافظة, وفيق. وتتميز منطقة الجولان بعدد من الخصائص, فهي تحتل المرتبة الاولى بين المحافظات السورية الثلاث عشرة من حيث خصوبة الارض وغناها الطبيعي وتوافر المراعي على مدار السنة, واختلاف اجوائها ضمن حدود مسافات متقاربة, فبينما تعرف الحمة بدفئها شتاء, تكون القنيطره في اشد درجات برودتها, والمناخ بصورة عامة جبلي, جاف ومعتدل مع غزارة في الامطار شتاء. كان الجولان قبل حرب 1967 افضل نموذج لتعايش السكان باختلاف عروقهم ودياناتهم ومذاهبهم, فهو يضم العرب والشراكس والداغستان والاتراك والتركمان والاكراد. وتتميز هذه الهضبة بوفرة المياه وغزارتها.. فهناك نهر الاردن على حدودها وبحيرة طبريا ونهر بانياس الذي يشكل ثاني روافد نهر الاردن, وهو ينبع من ارتفاع 300 متر ولايسير في الارض السورية اكثر من ألف متر, فيما يبلغ تصريفه السنوي 157 مليون متر مكعب من المياه العذبة, ونهر اليرموك الذي يبلغ طوله 57 كيلومترا يسير منها 47 كيلومترا داخل الاراضي السورية (معظمها في الجولان) ثم يرفد نهر الاردن جنوب بحيرة طبريا, وتنتشر فوق ارض الجولان مجموعة من التلال ذات الاهمية العسكرية التي تزيد في الاهمية الاستراتيجية لهذه الهضبة, والتي توصف بالصخرة المعلقة. فهي تستند الى جبل الشيخ من جهة الشمال والى وادي اليرموك من جهة الجنوب, وتشرف بصورة مباشرة على الجليل الاعلى وسهلي الحولة وطبريا. وتعتبر سيطرة السوريين عليها مفتاحا للسيطرة على كل تلك المناطق كما ان سيطرة القوات الاسرائيلية عليها تعطي الدولة الصهيونية عمقا دفاعيا, وتؤمن لها ابعاد الخطر المباشر عن المناطق الحيوية الآهلة بالسكان, كما تجعلها قادرة على التحرك بسهولة نحو دمشق, سواء عبر محور القنيطرة ـ دمشق او عبر محاور الحركة في منطقة حوران.