ترددت معلومات في بيروت امس تشير ان الرئيس اللبناني اميل لحود والعقيد الدكتور بشار الاسد نجل الرئيس السوري حافظ الاسد سيوقعان اتفاقي السلام مع اسرائىل في حال نجحت الجولات المقبلة في المفاوضات على المسارين اللبناني والسوري . ويقول بعض اصحاب تلك المعلومات ان الرئيس السوري سيكلف نجله بشار بالاشراف على المراحل النهائية في المفاوضات وتوقيع المعاهدة المحتملة, واضافوا ان بشار ليس بعيدا عن اجواء تجدد المفاوضات على المسار السوري, وانه ساهم, اكثر من مرة في التحضيرات التي ادت الى ذلك من جهة, وفي ترسيم امكانية استئناف التفاوض على المسار اللبناني خاصة خلال زيارته الاخيرة الى باريس واجتماعه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك, وعودته فورا من هناك للاجتماع بالرئيس اللبناني من جهة اخرى. يصب في ذات الاتجاه ان زيارة الاسد ـ الابن ـ المرتقبة الى طهران تندرج في اطار (حلحلة) بعض الامور المتعلقة بـ (حزب الله) والمقاومة اللبنانية ضد اسرائىل, بالتعاون مع السلطات الايرانية, خاصة لجهة تحديد نقاط طرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال الجولة الاولى من المفاوضات السورية الاسرائيلية في واشنطن مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. ومن تلك النقاط ما يتعلق بمصير الطيار الاسرائيلي رون اراد واربعة دبلوماسيين ايرانيين في لبنان. ويترافق ذلك مع ظهور معطيات جديدة قد تكشف ابعادا اضافية لاطلاق اسرائيل للمعتقلين الخمسة من (حزب الله) قبل ايام, خاصة وان احد المحررين ويدعى حسين طليس سبق ان اعتقلته (القوات اللبنانية) في العام ,1987 وسلمته الى الاسرائيليين عام 1990. وتتوقع بعض المصادر ان يكون الافراج عن طليس بداية الخيط لكشف معطيات جديدة حول قضية الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة, خاصة وان السلطات الايرانية مازالت تؤكد وجود حق في سجون اسرائىلية, بعد ان نقلوا اليها اثر اختطافهم من قبل حاجز لـ (القوات اللبنانية) في البربارة, الى الشمال في بيروت, عام 1982. والدبلوماسيون الاربعة هم: القائم بالاعمال محسن الموسوي, احمد مثوسليان, كاظم انوان, والسائق تقي ستكار مقدم, وقد كانوا, عند اختطافهم في طريقهم من البقاع الى بيروت عن طريق الشمال. ويبدو ان اطلاق طليس والاربعة الآخرين من الاشارات الاسرائيلية الى ايران. خاصة وان (القوات اللبنانية) سبق ان اختطفته في منطقة مرفأ بيروت عام 1987 وسلمته الى اسرائىل مع خمسة لبنانيين اخرين هم: احمد, بهيج جلول, غسان الديراني, احمد محمد طالب, حسين بهيج احمد, وحسن احمد رميثي. وقد بقي مصيرهم مجهولا الى ان تبين انهم في سجون اسرائىلية. ومن تلك الاشارات قيام مواطن يوناني كان مسجونا في اسرائيل بزيارة الى مقر السفارة الايرانية في اثينا, حيث ابلغ انه التقى في السجن بدبلوماسيين ايرانيين. لكن الدبلوماسيين الايرانيين ظلت تتعاطى بحذر مع ذلك, رافضة ان تربط مصير الدبلوماسيين بالطيار اراد الذي مازال وضعه بالنسبة للبنان وسوريا وايران من (الالغاز الكبيرة المميزة) .