نوه عمرو موسى وزير الخارجية المصرى بأهمية التنسيق العربى فيما يختص بعملية السلام على المسارات المختلفة وأكد أن هذا التنسيق قادم فى وقته المناسب عندما تتقدم الامور (نحو حلول أو نحو أزمة) .وقال موسى فى تصريحات عقب المباحثات التى أجراها مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مساء الثلاثاء ان هناك قضايا تهم المسارات الثلاثة الفلسطينية والسورية واللبنانية فى المفاوضات وتحتاج الى التنسيق العربى وهى موضوع اللاجئين والنازحين وهو تنسيق لا يمكن تجنبه. وأشار وزير الخارجية المصرى الى دور مصر فى العملية السلمية فأكد أن مصر ليست مفاوضا مباشرا ولاتتفاوض عن أحد فى أى من المسارات الثلاثة كما أكد أن مصر تقف وراء الموقف العربى وتدعم المفاوض العربى وصولا الى عملية سلام صحيحة متوازنة (وهو ما يجب أن يكون واضحا فى ذهن الجميع) . وقال موسى ان عدم تنفيذ اسرائيل لمذكرة شرم الشيخ تعد أحد العقبات القائمة على المسار الفلسطينى والتى يكمن أن تحمل تحذيرا للمفاوض العربى على المسارات الاخرى. واعلن عرفات في ختام لقائه موسى ان المفاوضات مع اسرائيل تدور في حلقات مفرغة. وقال عرفات للصحافيين ان (المباحثات بين الجانبين تدور في حلقات مفرغة فيما يتعلق بالمرحلتين الانتقالية والنهائية) , مضيفا ان الجانب الاسرائيلي (قدم بعض الخرائط التي لا يمكن للجانب الفلسطيني ان يوافق عليها) . واكد عرفات ان اتفاق شرم الشيخ الموقع في 5 سبتمبر (لم ينفذ كما هو متفق عليه كتابة حتى الان) , يشار الى ان الانسحاب من الضفة الغربية الوارد في هذا الاتفاق تاخر ستة اسابيع. لكن عرفات اكد ردا على احد الاسئلة ان (الدولة الفلسطينية قائمة في خلال تسعة اشهر منذ الان شاء من شاء وابى من ابى) . واشار الرئيس الفلسطيني اخيرا الى انه سيطلع الرئيس المصري حسني مبارك على (الصعوبات التي تواجه عملية السلام) مع اسرائيل. وقال ان اسرائيل قامت من خلال الاجراءات الاستيطانية الاخيرة باقامة سد بين مدينة بيت لحم والقدس كسابقة اولى لم تحدث في التاريخ اطلاقا. وردا على سؤال عما اذا كان الفلسطينيون يمكن أن يقبلوا بقدس لاتوجد بها مقدسات أكد الرئيس عرفات مجددا أن الجانب الفلسطينى ذهب الى مؤتمر مدريد للسلام مع الجميع على أساس الارض مقابل السلام وعلى اساس القرارات الدولية 242 و338 و 425 الخاص بجنوب لبنان. وأعاد الرئيس الفلسطينى الى التذكير بأن القدس الشريف هى القدس التى ينطبق عليها القراران 242 و338 بشكل كامل وأكد أن القدس الشريف هى أرض محتلة عام 67. وردا على سؤال آخر عما اذا كان تعثر المفاوضات على المسار الفلسطينى يرجع الى غياب التنسيق العربى وبدء المفاوضات على المسار السورى قال عرفات (ان الجانب الفلسطينى رحب ترحيبا كاملا باستئناف المفاوضات على المسار السورى ونتمنى أن يتم دفع المفاوضات على المسار اللبنانى وفى نفس الوقت هناك حرص على استمرار المفاوضات على المسار الفلسطينى مع اسرائيل) . وأضاف ان الجانب الفلسطينى مستمر فى المفاوضات مع الجانب الاسرائيلى بالرغم من الصعوبات التى نواجهها فى المفاوضات معهم والعقبات التى توضع أمام الفلسطينيين وأكد الحرص الفلسطينى على اقامة سلام دائم وشامل وعادل فى منطقة الشرق الاوسط كلها. ـ الوكالات