نفت موسكو ان تكون قواتها قصفت مقرا للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في الجبال لكنها بدأت امس هجوما لاحتلال اكبر البلدات الجبلية بالتزامن مع مواصلة حرب عصابات وقتال من شارع لشارع مع الثوار الشيشان وزعم شطر الثوار الى مجموعتين تمت محاصرتهما . وقال تلفزيون أو.آر.تي الروسي ان القوات الروسية تواجه مقاومة عنيفة من المتمردين الشيشان في منطقة ستاروبرميسلوفسكي شمال غرب العاصمة. وقالت التقارير ان قتالا من منزل إلى منزل يدور بين المتمردين والقوات الروسية في ضواحي المدينة الشمالية. وقد رافق الهجوم الروسي قصف مدفعي في وسط المدينة وفي التلال المحيطة بالعاصمة الشيشانية. وذكرت المصادر العسكرية الروسية ان المقاتلين الشيشان قد قسموا قواهم الى مجموعتين احداها مكونة من نحو 1500 مقاتل وهي التي تقوم بالدفاع الفعلى عن جروزنى.. مشيرة الى ان هؤلاء أصلا من المرتزقة الذين أعدهم الرئيس أصلان مسخادوف.. وأضافوا ان مجموعة المقاتلين الشيشان تمكنت من الانتقال الى الجبال منذ عدة أيام وعلى رأسها مجموعة من قادة الشيشان. وقال ماليرى مانيلوف النائب الاول لرئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية ان القوات الفيدرالية أحكمت حصارها حول المجموعتين وعزلتهما تماما عن بعضهما البعض. وقال ان مجموعة من قوات الانزال الجوى قطعت امس الاول الطريق المؤدي الى ممر أرجون الجبلى.. وأضاف ان القوات قطعت أيضا الطريق المؤدي الى داغستان ومن ثم فان المقاومة التى يبديها المقاتلون الان مصيرهاالاخفاق الحتمى.. وان المقاتلين فى جروزنى محكوم عليهم بالابادة أو الاستسلام. واوضح مانيلوف ان المسافة المتبقية امام القوات الفيدرالية حتى وسط جروزنى أصبحت كيلو مترين فقط وانه تم تحرير بقية أجزاء العاصمة الشيشانية من المقاتلين. وقال مانيلوف ان نتيجة عملية الشيشان سوف تتحدد قريبا في الجنوب حيث يتحصن ما يصل الى 8000 من الثوار في المرتفعات الجليدية في جبال القوقاز على ارتفاع ما يصل الى 5000 متر. ونفى مانيلوف انباء قالت ان الطيران الروسي دمر مقر الرئيس الشيشاني امس لكنه قال ان الثوار لم يعد لهم مركز قيادة موحد وان قادتهم مضطرون الى التنقل طوال الوقت حتى يبقوا على قيد الحياة. واضاف قوله (من الواضح انهم قضي عليهم سياسيا وبقي ان يقضي عليهم جسديا ايضا) . وهون الجنرالات الروس من شأن حجم القتال في العاصمة محاولين تجنب اي مقارنة بين العملية الحالية والاجتياح المتسرع الفاشل للعاصمة الشيشانية منذ خمس سنوات. وقال بارانوف ان اربعة جنود روس واحد مقاتلي الميليشيا الشيشانية الموالية لموسكو قتلوا يومي الاثنين والثلاثاء بينما قتلت القوات الروسية نحو 200 من الثوار. ووصف مراسل لصحيفة واشنطن بوست خارج جروزني ان عدة مركبات مدرعة روسية محطمة يجري سحبها الى خارج المدينة ونقل عن ضابط روسي في مقر قيادة قريب قوله (اننا نتكبد الكثير من الاصابات) . واخبر موقع للمتمردين الشيشان على شبكة انترنت ان مئات الروس لقوا حتفهم في اجزاء من المدينة لكن تبين فيما مضى ان ارقامهم مغالي فيها الى درجة كبيرة. واشار مراسل (او. ار. تي) الى جبل ابيض مستدير يسميه الجنود (السلحفاة) وقال انه كان يسيطر عليه قوات الثوار الموالية لزعيم الثوار شامل باساييف وهو من فيدينو وله قواعد قريبة. وقالت وكالة انباء انترفاكس ان وحدات استطلاع امامية وقوات مظلية ومشاة بحرية وصلت فيه الى فيدينو وان عمليات اجتياح البلدة وهي من اكبر البلدان في الجبال على وشك البدء. وقال مانيلوف انه يتوقع ان يتم سحق (الجماعات الارهابية الرئيسية) بحلول العام الجديد لكن القضاء على كل وحدات الثوار في الشيشان قد يستغرق ثلاثة اشهر اخرى. وكان الرئيس الروسي بوريس يلتسين قال اثناء توزيعه اوسمة على جنرالات الجيش في الكرملين ان القادة العسكريين تعلموا من دروس هزيمة سابقة في الشيشان قبل خمس سنوات. وقال في تصريحات اذاعها التلفزيون (كانت هناك اخطاء صغيرة في الماضي ادت الى اخطاء كبيرة. وشيء من هذا القبيل. لقد جعلها الجيش هذه المرة خالية من العيوب من اتباع اوامر الرئيس والحكومة) . ـ وكالات رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يزور جنوده الجرحى قرب موسكو ـ ا.ف.ب