توجه موفد جزائري الى توجو للعمل على حل مشكلة ازمة ساحل العاج التي اوقفت واشنطن المساعدات والسلاح عن نظامها العسكري الجديد الذي اطاح بالرئيس هنري كون بيديه والذي بدوره حث طرقة على مقاطعة الحكومة الجديدة المنوي تشكيلها . فقد اعلن مصدر رسمي ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يتولى حاليا رئاسة منظمة الوحدة الافريقية اوفد امس الاول مبعوثا لدى رئيس توجو جناسينجبيه اياديما والامين العام للمنظمة الافريقية سليم احمد سليم. واوضح المصدر ان مهمة المبعوث الجزائري تتناول التطورات الاخيرة في غرب افريقيا والوضع في ساحل العاج. وكانت منظمة الوحدة الافريقية قررت اثناء القمة الاخيرة التي عقدتها في الجزائر العاصمة استبعاد الانظمة المنبثقة عن الانقلابات العسكرية من عضويتها. واوقفت الولايات المتحدة الامريكية كافة المساعدات والاسلحة الى ساحل العاج فى اعقاب الانقلاب. وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان القانون يلزم بوقف المساعدات اذا اطيح بحكومة منتخبة ديمقراطيا بوسائل عسكرية. وحذرت الوزارة الحكام الجدد من مغبة اتخاذ اجراءات انتقامية بحق مسئولي الحكومة المعزولة وطالبتهم بضمان سلامة جميع مواطنى ساحل العاج والرعايا الامريكيين والاجانب الاخرين. وفي هذا الاطارا علن في ابيدجان امس الاول ان النظام العسكري الجديد افرج عن خمسة من وزراء بيدييه. ويضم المفرج عنهم وزير الخارجية امارا ايسي ووزير التجارة الخارجية جي ان جوز الذي كان مسئولا بدرجة كبيرة عن قطاع الكاكاو في ساحل العاج اكبر منتج للكاكاو في العالم. وافرج ايضا عن فرانسيس وودي وزير التعليم العالي الذي كان بصفته زعيم حزب العمال المنافس الوحيد لبيدييه في انتخابات 1995 الرئاسية. وقاطعت احزاب المعارضة الرئيسية انتخابات وسط اعمال عنف سياسية وعرقية قتل فيها 35 شخصا على اقل. وقالت المصادر ان وزير الدولة للزراعة امادو واتارا ووزير شئون الرئاسة بول اكوتو ياو كانا ايضا من بين المفرج عنهم. وما زال اخرون من اعضاء حكومة بيدييه محتجزين من بينهم وزير الداخلية اميل كونستان بومبيه. وقال الجنرال روبير جي رئيس المجلس الذي شكله العسكريون الذين اطاحو ببيدييه للدبلوماسيين انه سيستعيد الديمقراطية مشيرا الى ان بومبيه محتجز بهدف حمايته. واضاف جي (اذا شاهد افراد الشعب اميل كونستان بومبيه في الشارع فسيقتلونه) . وتوجه حاكم ساحل العاج روبير جي امس الاول الى ياموسوكرا العاصمة الادارية للبلاد لزيارة ضريح الرئيس الاول لساحل العاج فيليكس هوفويت بواني. كما زار الجنرال جي عائلة الرئيس الراحل الذي دفن في مسقط رأسه (320 كلم شمال ساحل العاج) والتي حولها الى عاصمة. ومنذ الانقلاب الذي اوصله الى السلطة في 24 ديسمبر الحالي, يكثر جي في تصاريحه من الاشارة الى هوفويت-بواني الذي حكم ساحل العاج منذ استقلالها في العام 1960 حتى وفاته في العام 1993. وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت الى هوفويت-بواني في سنوات حكمه الاخيرة, الا انه يظل في نظر الشعب (مؤسس الامة ) و(رجل سلام) . (وفي لومي, دعا رئيس ساحل العاج المخلوع هنري كونان ـ بيدييه اليوم حزبه الحزب الديموقراطي في ساحل العاج الحاكم منذ اربعين عاما الى عدم المشاركة في الحكومة الانتقالية التي يقترحها الجنرال جي. وفي بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه, طلب بيدييه الذي نقله الجيش الفرنسي الى لومي من الهيئات والناشطين في حزبه (رفض المشاركة في اي حكومة وحدة يشكلها المسئولون عن الانقلاب العسكري) . وقال التلفزيون الحكومي ان الحكام العسكريين الجدد في ساحل العاج ابدلوا رئيس اركان القوات المسلحة. وعين الكولونيل ميجر سوماي ديابيت رئيسا لركان ليخلف سانا تيميتي الذي اصبح مفتشا عاما للقوات المسلحة, كما عين الكولونيل تيودور ديكاسان قائدا للجيش البري لساحل العاج واصبح الكولونيل ادم دوسوف قائدا للقوات الجوية والكابتن جاستون ميون قائدا للقوات البحرية. ـ الوكالات