تجاوزت قطر والبحرين الخلاف الحدودي بينهما واتفقنا على تبادل السفراء وتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد في البلدين لانشاء جسر يربطهما.وفيما اكد البلدان في بيان مشترك صدر الليلة قبل الماضية في المنامة ان الخلاف الحدودي الذي تنظر فيه محكمة العدل الدولية لا يحول دون التنسيق والتعاون في المجالات الاخرى استقبلت العواصم الخليجية والعربية نبأ الاتفاق بترحيب واسع واعتبرته خطوة ايجابية هامة لدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. جاء ذلك فى بيان مشترك صدر فى ختام زيارة قام بها امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى للمنامة امس وبثته وكالة الانباء القطرية الليلة قبل الماضية. كما اتفق الجانبان على السماح للخطوط الجوية القطرية بتسيير رحلات مباشرة بين الدوحة والمنامة. ووفقا للبيان فان اللجنة المشتركة الجديدة ستبحث امكانية تسوية الخلاف الحدودى القائم بين البلدين بالطرق الاخوية مع استمرار عرض الخلاف على محكمة العدل الدولية ودون ان يؤثر ذلك على الاجراءات المحددة والجدول الزمنى لنظر الدعوى. واكد البيان انه اذا تم التوصل الى حل ودى مقبول من الطرفين قبل صدور الحكم النهائى لمحكمة العدل الدولية فسيتم سحب القضية من المحكمة باتفاق الطرفين. وستعقد هذه اللجنة المشتركة اول اجتماع لها فى الربع الاول من سنة 2000 فى المنامة. وذكر البيان ان وجهات نظر البلدين متطابقة فى قضايا متعددة منها مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث عبر الجانبان عن ارتياحهما لما حققته مسيرة المجلس من انجازات فى مختلف المجالات. وتدارس الجانبان الاوضاع الاقليمية فى منطقة الخليج حيث اكدا على اهمية تعزيز الامن والاستقرار فى هذه المنطقة وتجنب كل ما من شانه تعريض امنها واستقرارها للخطر. واكد البيان دعم البلدين للجهود التى تبذلها لجنة ثلاثية خليجية كلفت بوضع الية لبدء مفاوضات مباشرة بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران حول الخلاف على الجزر الثلاث مما سيحفظ الامن والاستقرار فى المنطقة ويعزز علاقات الثقة والتعاون بين دول وشعوب المنطقة. و دعا البلدان فى البيان الى عقد قمة عربية تهدف الى اعادة التضامن العربى ومعالجة الازمات والصعوبات التى تواجهها الامة العربية والعمل على وضع الاسس المطلوبة لسياسة استراتيجية عربية شاملة للدفاع عن مصالح الامة العربية. واستعرض الجانبان مسيرة السلام فى منطقة الشرق الاوسط حيث اكدا على ضرورة التوصل الى سلام شامل وعادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرارات مجلس الامن الدولى 242 و338 و 425 وصيغة مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام بما يضمن الانسحاب الاسرائيلى الكامل من جميع الاراضى العربية المحتلة. ودعا البيان الى ضرورة تأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. ورحب الجانبان باستئناف المفاوضات على المسار السورى الاسرائيلى مشيدين بالجهود التى يبذلها الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى هذا الشان. وطالب البيان اسرائيل بالالتزام بتنفيذ الاتفاقيات والتعهدات التى وقعتها مع الاطراف المعنية. وقد عاد الشيخ حمد بن خليفة أل ثانى امير قطر الى بلاده الليله بعد ان قام بزيارة اخوية قصيرة لدولة البحرين. واستقبلت الاوساط الخليجية البيان القطري البحريني المشترك بالترحيب والاشادة, ففي العاصمة العمانية مسقط ذكرت الخارجية العمانية في بيان لها. لقد تلقت سلطنة عمان بارتياح كبير البيان البحرينى القطرى المشترك الذى صدر عقب زيارة الشيح حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر الشقيقة لاخيه الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير دولة البحرين الشقيقة. ووصف (البيان) بأنه خطوة مهمة على دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحقق مزيدا من اسباب الامن والاستقرار فى المنطقة. وتابع ان سلطنة عمان تعرب عن تاييدها للاشقاء فى البلدين للخطوات الثنائية بينهما والتى لا شك انها ستعود بكل ما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. وفي الرياض رحب الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالبيان. واعرب الحجيلان عن اغتباطه وارتياحه لنتائج اللقاء الاخوى الذى يجسد اواصر الاخوة والمحبة التى تجمع بين قيادتى وشعبى البلدين الشقيقين. مشيدا بما جاء فى البيان المشترك الصادر فى ختام تلك الزيارة من مضامين تؤكد حرص القيادتين على تعزيز وتوثيق التعاون بينهما. واكد الامين العام لمجلس التعاون ان ما توصل اليه البلدان الشقيقان ياتى تعزيزا للقناعة الراسخة بان ماقضت به ارادة الله من الروابط الاخوية العريقة ووشائج القربى كفيل بتجاوز جميع الخلافات العابرة. وفي القاهرة رحب عمرو موسى وزير الخارجية المصرى بشدة بما تم الاتفاق عليه فى البيان واعتبر موسى أن ما اتفق عليه فى البيان هو خطوة ايجابية جدا .. وقال.. انه خلال جولة الرئيس المصرى حسنى مبارك الاخيرة فى دول الخليج كان واضحا أن هناك رغبة لدى البلدين الشقيقين نحو خلق جو أفضل والتعامل بطريقة مريحة لكليهما. وأضاف موسى القول.. أن زيارة الامير المفدى والبيان الذى صدر عن الزيارة يضيف الى بند الايجابيات فى التعامل العربى العربى فى مواجهة سلبيات عديدة أخرى. ـ الوكالات