قررت الفصائل الجنوبية المختلفة تأييد منح حق تقرير المصير لمواطني جنوب السودان باعتباره حقا انسانيا اصيلا نصت عليه المواثيق الدولية, وطالبت ان يجري استفتاء بناء على ذلك بين مواطني الجنوب لكي يختاروا اما الوحدة واما الانفصال بعد فترة انتقالية معقولة . وذكر ابيل الير نائب الرئيس السابق جعفر نميري واحد قيادات الجنوب, في تصريحات صحفية ان الفصائل الجنوبية المختلفة عقدت اجتماعا هاما امس الاول ناقشت فيه العديد من القضايا الهامة وعلى رأسها قضية تقرير المصير حيث تقرر ان يكون الجنوب خلال الفترة الانتقالية عبارة عن منطقة مقفولة ومنغلقا على نفسه حتى يجىء الاستفتاء في جو ديمقراطي معافى, وقال ان على المواطنين في الجنوب ان يتمسكوا بحق تقرير المصير وان يمارسوا هذا الحق بالاسلوب الديمقراطي وان هذا الحق نصت عليه العديد من الاتفاقيات المتعلقة بقضية الجنوب وعلى وجه الخصوص اعلان المبادىء في (ايجاد) بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1997, ومؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية عام 1996م واتفاقية الخرطوم للسلام عام 1997 واعلان جيبوتي بين الرئيس الفريق عمر البشير والصادق المهدي رئيس حزب الامة رئيس الوزراء السابق. واضاف ان الاجتماع شارك فيه ممثلون من منبر الجنوب بالمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وجبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة والاحزاب الافريقي (يوساب) وبعض الشخصيات الجنوبية البارزة وعلى رأسها العقيد متقاعد مارتن ملوال والعقيد متقاعد دومنيك كاسيانو عضوا مجلس قيادة ثورة الانقاذ السابق, وقال ان الاجتماع كان مثمرا للغاية وان المجتمعين اعلنوا تمسكهم بالاتفاقيات التي تمت في هذا الصدد وتمنوا من الجهات التي ابرمتها الالتزام بها وقالوا انهم سيخطرون الحكومات والمنظمات الدولية والاقليمية بهذا الموقف باعتباره الموقف الذي ارتضته القيادة السياسية في السودان. وختم ابيل الير قائلا ان الذي توصلت اليه الفصائل الجنوبية في ذلك الاجتماع الذي من شأنه ان يسهم في احلال السلام بما فيه من احترام لارادة الجنوبيين ليقرروا مصيرهم بأنفسهم طالما ان كل القوى السياسية في الشمال قد اقرت ذلك المبدأ واعترفت به.