عقد في الكويت خلال الشهر الماضي مؤتمر علمي حول الديمقراطية والتربية في الكويت والوطن العربي حضره عدد كبير من الاكاديميين والباحثين والمفكرين العرب. ومن المشاركين د. برهان غليون الذي قدم بحثا حول ازمة الديمقراطية وحقوق الانسان في الوطن العربي ) ود. عبدالله هدية الذي كان بحثه بعنوان (الليبرالية السياسية والاقتصادية في الوطن العربي) . والدكتور خالد بن عبدالعزيز الشريدة الذي قدم ورقة بعنوان (رؤية نقدية لاشكالية الشورى والديمقراطية) والدكتورة موضي عبدالعزيز الحمود التي كانت ورقتها بعنوان (المرأة في مجتمع ديمقراطي) . بدأ الدكتور برهان غليون ورقته بالقول ان الحديث يجب ان يكون عن ازمة الشمولية العربية وليس ازمة الديمقراطية لان الديمقراطية في الوطن العربي لا تزال فكرة جنينية الى حد كبير. ويرى دكتور غليون ان ولادة نظم ديمقراطية بدلا عن الأنظمة الشمولية لا تأتي تلقائياً كحتمية او ضرورة لان ولادة مثل هذه الانظمة هي ثمرة تبدلات في موازين القوى السياسية الداخلية مرتبطة بتغييرات جيوسياسية اقليمية ودولية. ويقول د. غليون ان التناقضات الصارخة في النموذج الاقتصادي للانظمة الشمولية اليمينية لعبت الدور الرئيسي في ايصالها الى مأزق سياسي واجتماعي, ظهر في عزلتها وتزايد النقمة عليها. كما يرى ان النظم اليسارية تعرت امام الجماهير بعد انهيار الاتحاد السوفييتي واخفاق تجاربها التنموية وسياساتها الاجتماعية. ويخلص د. غليون الى ان اخفاق النظم العربية في تحقيق الاهداف التي وضعتها لنفسها ادى الى تغيير في المناخ العقائدي العربي منذ نهاية السبعينيات. وكانت هناك ردود فعل عفوية على الازمة الاقتصادية تمثلت في انتفاضات اهلية وذلك قبل ان تفرض فكرة الديمقراطية نفسها من جديد على الرأي العام الرسمي والشعبي. ويمضي الى القول ان الديمقراطية هي العقيدة الرئيسية التي تكتسب مواقع جديدة لدى الرأي العام العربي بالرغم مما يتعرض له من حصار وعمليات مقاومة واجهاض. ليس من قبل الجماهير بالتأكيد ولكن من قبل السلطات الرسمية والنخب الحاكمة. حقبة جديدة متناقضة ويرى الباحث ان العرب ليست لديهم سيطرة على التغيير في العالم العربي لانه جزء من حركة عالمية, وفي اطار تحولات حضارية كبرى, حيث دخل العرب حقبة جديدة متناقضة منذ انهيار الشيوعية, هي حقبة الليبرالية الجديدة التي تناقض في تصوراتها واهدافها وغاياتها حقبة الشمولية السابقة, وهي جديدة لان محركها الرئيسي هو الانتقال من نسق الرأسمالية الوطنية الى الرأسمالية العالمية اي المفهوم الشائع اليوم عولمة تتحكم بها آليات تعمل على صعيد العالم او القسم الفاعل فيه. واشار د. غليون الى ان الدخول في هذه المرحلة وما واكبها من تطور في الثورة المعلوماتية كشف عن عيوب النموذج الشمولي السوفييتي والنمو المحدود الذي تحققه النظم الشمولية اليمينية كما كان لانكشاف عجز هذه النماذج اثر في جعل تصفية الدكتاتوريات الفاشية, او العسكرية, وتفكيك الانظمة الشمولية اليسارية والاطاحة بها محور الحياة السياسية لهذه المجتمعات خلال الحقبة التي نعيشها. ويشير الباحث الى ان دخول هذه المرحلة افقد النظام الشمولي الديكتاتوري والنظام الشمولي البيروقراطي مشروعيتهما في نظر الرأي العام لدرجة ان اصحابهما والمدافعين عنهما لم يعد امامهما إلا ان يتحدثوا عن الديمقراطية والسعي لتجميل نظامهم ببعض اوجه التعددية حتى لو كانت شكلية وتحدث عن الطريقة الدراماتيكية التي يتم بها الخروج من النظام البيروقراطي الشمولي, فاشار الى تجربة جورباتشوف عندما اصبح امينا عاما للحزب الشيوعي السوفييتي والى المنهج الصيني الذي يحاول تكييف النظام البيروقراطي الشمولي مع حاجات نمو الرأسمالية الخاصة. كما اشار الى النهج الليبرالي الذي ساد بلاد اوروبا الشرقية وغيرها اثر انهيار الاتحاد السوفييتي وحلول الهيمنة الغربية. نصف بهلوان واوضح ان الخروج من الشمولية طرح تحديات كبيرة, وفي هذا الصدد اشار الكاتب الى ما حدث في روسيا والجمهوريات التابعة لها التي انهار فيها النظام وسيطرت القوى الليبرالية الجديدة المدعومة من الغرب والتي تحول فيها الشخص الجالس على قمة هرم السلطة الى نصف دمية ونصف بهلوان. وتطرق الدكتور غليون الى تجربة الاصلاح في الجزائر فقال: ان الاتجاه لفتح النظام اقتصاديا واقرار التعددية السياسية ادى الى الحرب الاهلية وعلى العكس من ذلك ادت الانتفاضات الشعبية في اندونيسيا الى التصفية التدريجية للطبقة البيروقراطية ورموزها والتحول نحو الديمقراطية وفي المغرب ايضا نجح التفاهم بين الملكية والمعارضة اليسارية في ايجاد مخرج لازمة النظام الشمولي عن طريق توسيع دائرة المشاركة. ويرى الكاتب ان آسيا وحدها هي التي تبدو اشد مقاومة للموجة الليبرالية ويضرب مثلا لذلك بكوريا الشمالية, رغم ماتدفعه من ثمن باهظ لذلك يتمثل في الانهيار الخطير في مستوى حياة السكان. اما الصين وفيتنام فقال انهما تراهنان على تفجير الثورة الرأسمالية وتحويل النظام الشمولي الى حاضنة ومرضعة لهذه الثورة, وقد قامت الصين بانقلاب حقيقي, مضمونه تغيير برنامج الحزب وسياساته الاقتصادية من النقيض الى النقيض. ويرى الباحث ان تجربة الثورة الاسلامية في ايران تبدو كأنها تعيش عكس التاريخ, مشيرا الى الاحداث الاخيرة في ايران والتي اظهرت ان هنالك ضغوطا على النظام الاسلامي في اتجاه العودة الى التوازن والتخلي عن ردود الفعل المتطرفة ضد الديمقراطية الغربية . التجربة السودانية اما التجربة السودانية فيرى الكاتب ان النظام الاسلامي هناك مازال يتخبط بين الليبرالية والشمولية مع ميل واضح للتكيف مع مطالب صندوق النقد الدولي والانضواء تحت راية سياسات العولمة, وسواء كان موقف السودان حقيقيا او مناورة, فهو في النهاية يعكس الواقع الحقيقي لميزان القوى, فالنظام العالمي لايضيره ان تتكيف معه على سبيل المناورة او الاقتناع العميق. واستعرض الدكتور برهان غليون في دراسته الديمقراطية العربية: مشاكل المخاض والولادة, كما تحدث عن بناء الوعي الديمقراطي حيث يرى ان الايمان بالديمقراطية واسع بالفعل لكن الاجماع على ماتعنيه لايزال بعيد المنال. ويقول الباحث ان الوعي الديمقراطي يتقدم بقدر ماتنجح النخب السياسية والثقافية في بنائه كما يشير الى انه لن يكون هناك تقدم مالم نعترف ونعمل فعليا على اساس الديمقراطية كنظام سياسي شعبي او معتمد على الممارسة الشاملة لجميع افراد المجتمع. ويدعو الكاتب الى تعلم العمل الجماعي مؤكدا ان هناك ازمة عميقة في الثقافة التنظيمية العربية . ويرى الباحث انه ليس امام المجتمعات للقضاء على النظم الشمولية الا طريقين: الانتفاضات الاهلية المتكررة او الحركة السياسية الجماهيرية التي تقودها احزاب منظمة. ويقول ان مستقبل الحركة الديمقراطية يتوقف على النجاح في حل مسألتين رئيسيتين: بلورة برنامج ديمقراطي واختراع صيغة تنظيمية خلاقة قادت على دمج التنظيمات الحزبية وغير الحزبية المؤمنة بالديمقراطية وعلى تشجيع الافراد على تجاوز انتماءاتهم المذهبية والطائفية والقبلية والعقائدية ربما للمشاركة في بناء مجال جديد للعمل والاستثمار السياسي والاجتماعي العام. اقلية مثالية وحالمة ويضيف انه مالم تنجح الحركة الديمقراطية فسوف تظل تجمعا محدودا ومعزولا لفريق من المثقفين يرى فيهم الرأي العام اقلية مثالية وحالمة, لاقوة حاملة لمشروع تحول اجتماعي كبير وناجز. ويؤكد د. برهان ان الديمقراطية لن تستطيع الاستمرار والتقدم الا اذا نجحت في استيعاب التيارات والقوى المتطرفة وجنبت النظام السياسي المواجهات الدموية وهنا يشير الباحث الى الطريقة التي اتبعتها الحكومات العربية لمواجهة الحركات الاسلامية وتسليمها العملية لاجهزة الامن مما ادى الى تفجير نزاعات أهلية وتحويل جزء من الشبيبة والقوى السياسية إلى قوى تدميرية خارجة على النظام والمجتمع والقانون. ويرى ان ما أسماه باستراتيجية تفكيك القنبلة (الاسلاموية) بدلا من تفجيرها تحصر المسألة وتحاصر المجموعات المتطرفة وبخسائر أقل كثيرا من خسائر المواجهات الأمنية. وأخيرا يؤكد د. برهان غليون ان العرب إذا لم ينجحوا في كسب معركة الإصلاح الديمقراطي سيخفقون حتما في دخول العالم المعاصر والوصول إلى الأهداف إلا بعض التي تتعلق بتغيير الواقع العربي المادي والاقتصادي والاستراتيجي وسيغرق العالم العربي في أزمات أعمق ويشهد عودة لكافة أشكال التمرد والعنف والثورة والجريمة السياسية والمدنية ـ السياسية. الليبرالية السياسية والاقتصادية الدكتور عبدالله هدية تناول في بحثه الليبرالية السياسية والاقتصادية في الوطن العربي في ظل العولمة حيث نظر في تأثير العولمة على الأشكال الديمقراطية لبعض النظم العربية. بدأت الدراسة باستعراض للتطور التاريخي للهيمنة وتأثيرها على البيئة الانتاجية والاجتماعية والتي تؤثر بدورها في تطبيق المسحة الديمقراطية لبعض النظم العربية. ويرى دكتور هدية ان تقسيم العمل الدولي تبلور خلال فترة تزيد على قرنين في اسناد دور المنتج للخدمات والمواد الأولية والزراعية للبلدان التابعة ودور المنتج للسلع الصناعية والتطور التقني للبلدان الرأسمالية, ورغم ان الأسلوب العسكري هو أبرز الأساليب في فرض هذا التقسيم إلا ان الرأسمالية ابتدعت أساليب أخرى وطورتها, وهي خلق كيانات استيطانية في قلب المناطق الحيوية في العالم وإقامة الاحلاف العسكرية. الهيمنة وتوابعها وقال الباحث ان الهيمنة الاقتصادية تبعتها هيمنة سياسية عن طريق مؤسسات وأحزاب سياسية وهيمنة ثقافية توجهت أساليبها إلى قلب العملية التعليمية مباشرة من خلال برامج التعليم وقنوات الإعلام وخلق نخبة مرتبطة بها وجيل مفتون بالاستهلاك والترفيه الرأسمالي. وأشار الباحث إلى انه في السبعينيات ومع التطور التقني بدأت ارهاصات جديدة لتقسيم العمل الدولي تجسدت بعض مظاهرها في الصناعات المتنقلة التي نقلتها الرأسمالية من بلدانها إلى البلدان التابعة, وقامت بتركيزها في مناطق جغرافية معينة, كحلقات انتاج ضرورية لاكمال الدورة الانتاجية بتصنيع بعض الأجزاء, أي بلورة سياسية التصنيع إلى توزيع مكونات السلطة على بلدان متعددة بمعنى ان الشكل الجديد لتقسيم العمل يتم في عملية إنتاجية متكاملة على الصعيد العالمي وبشكل هرمي, واحتفظت الدول الرأسمالية لنفسها بعمليات التخطيط والبحث وانتاج التقنية. ولعل أهم الدول التي تركزت فيها هذه الصناعات هي دول شرق آسيا, كما لا يخفى ان أبرز الأسباب التي دفعت إلى التقسيم هو الخلاف بين رأس المال والعمل, حيث طالبت النقابات العمالية بزيادة الأجور وتحسين أوضاع العمال المعيشية. كما ان افرازات التصنيع في البلاد الرأسمالية واضرارها بالبيئة والأوضاع الصحية كانت سببا في قيام جبهة قوية من الرأي العام ضد التلوث والأضرار بالبيئة, هذا اضافة إلى قيام تنظيمات المستهلكين التي تراقب الالتزام بالجودة.. أثر هذا كله في مستوى أرباح الشركات وبات من الضروري القاء عبء هذه المشكلات على الدول التابعة. الشركات متعددة الجنسيات ومما ادى الى تقسيم العمل الدولي بشكله الجديد ايضا تطور الصناعات التي لاتحتاج الى استخدام مكثف للعمل او الطاقة وانما الاستخدام النظيف لطرق الاتصال واستخدامها في كافة المجالات. ويشير الباحث الى ان ابرز الادوات المستخدمة للتوغل في بلدان العالم الثالث كانت الشركات متعددة الجنسيات وتدفقات رؤس الاموال والتسلح. والجديد في الشركات متعددة الجنسيات هو ان نفوذها يمتد الى البلد الام والبلدان التابعة على حد سواء. ويرى د.هدية ان هذه الشركات تتلاعب في نشاط الحلقات الانتاجية بالخفض والزيادة وفقا لمصالحها السياسية والاقتصادية لان معدل ارباحها يرتبط بجموع نشاط حلقاتها الانتاجية ويضيف ان التنافس بين هذه الشركات ادى الى زيادة تدخل دول المركز لحماية مصالح هذه الشركات كما ادى الى قيام عدة شركات بالاتفاق فيما بينها بحيث تزود كل شركة مادة او اكثر الى الاخرى, ما يقود الى الغاء النشاطات الاقل كفاءة في كل شركة وقطع الطريق في وجه دخول مستثمرين جدد هذه النشاطات. يقول د.هدية ان بروز صندوق النقد الدولي عزز التقسيم الدولي للعمل حيث كان يمتنع عن تقديم اية قروض الا بشروط معينة تصب معظمها ضد القوى الاجتماعية الاكثر عددا في هذه البلدان, كما ان المؤسسات المقرضة تضغط لاسترداد قروض مما جعل هذه البلدان بين المطرقة والسندان. اما الولايات المتحدة الامريكية فقد حسبت لاية مخاطر محتملة وكانت تواجه البلدان فرادى وتلوح لها باعلان افلاسها كنوع من الضغط حتى تخضع لشبكة الهيمنة الملقاة علىها وتمتد لكل المجالات الثقافية والسياسية والسلوكية. صندوق النقد ويضيف ان سياسات صندوق النقد كانت تعزز الموقف الامريكي لانها كانت تتمحور في ضرورة اعادة تنظيم القوى العاملة لاضعافها من خلال الاجراءات التي تقود الى الركود الاقتصادي قبل رفع الدعم عن السلع الاساسية وكف يد الدولة وازالة القيود امام عمل الشركات المتعددة الجنسيات مثل تحويل العملة ونفس قيود الاستيراد وتحويل الارباح وخفض قيمة العملة المحلية. ويرى د.هدية ان التغييرات السالفة وما واكبها من سياسات رأسمالية هي التي صكت كلمة (العولمة) لكي تتطابق تماما مع التطور الذي تمر فيه الرأسمالية المتوحشة. وعلى صعيد الثقافة والتعليم والاعلام يقول د.هدية ان الهيمنة الاقتصادية والسياسية لاتكتمل الا بنشر مفاهيم وقيم وغزو عقول وارواح الاجيال الشابة في البلدان التابعة, عبر تغيير مناهج التعليم وسياسات الاعلام, والمسلسلات والصور التي تمجد السلوك الغربي وعبر المدارس والجامعات الاجنبية التي تخلق جيلا مطبوعا بثقافة الغرب.. وهو جيل من ابناء النخبة الثرية في هذه البلدان ويضيف (الثنائية) هي اهم سمات هذه الغزو الاقتصادي والسياسي والثقافي للبلدان التابعة.. ثنائية في كل شيء: سوق للنخبة وسوق للعامة, مؤسسات تعليمية للنخبة, واخرى للعامة وترفيهية للعامة وغيرها للنخبة كما ان الدول تدار عن طريق مصرف مركزي يتسلم فيه ابناء النخبة الفعاليات الاساسية: اقتصادية وسياسية وعسكرية واعلامية وتنحصر ثقافة البلد في ثقافتهم الاجنبية. وهكذا تصبح الثقافة ثقافتين وعن طريق ابناء النخبة تكتمل حلقات الهيمنة والعولمة. وفي البنيان الاجتماعي يرى د.هدية ان الابنية الانتاجية المشوهة في البلاد العربية تؤثر على خريطة البنية الاجتماعية حيث تبرز فئة النخبة قليلة العدد والمرتبطة ارتباطا وثيقا بدائرة الانتاج العالمية والتي يرتبط عملها بمساعدة آليات العولمة على العمل في بلدانها... وكلاء الشركات متعددة الجنسية., وتخرج القاعدة العريضة من المجتمع عن دائرة الانتاج والتوزيع وتزداد تهميشا وعزلة. تأثير العولمة ويقول د.هدية ان العولمة تؤثر على البنية الاجتماعية في البلاد العربية بحيث تتقوقع الاغلبية على نفسها وتعيش في احياء عشوائية وتحس انها خارج الزمان والمكان بينما تنغلق النخبة على نفسها وتنشغل بتراكم الثروات, وتبقى الفئات الوسطى تحاول اقامة الجسور بين فئات المجتمع لكن هذه الفئات تتعرض للتآكل بفعل التغيرات الهائلة في الابنية الانتاجية للبلدان المتخلفة. مما يشكل خطرا داهما على هوية الدولة دافعها القومي ووجودها المعنوي, كما ان العيش في هذه الظروف ينتج مفاهيم وعادات واعرافاً خاصة بها, تغلب عليها صفات (الانحطاط) والتدهور. ويخلص الباحث الى القول انه من رابع المستحيلات ان تحيا هذه الفئات الهامشية حياة سياسية خصبة او تتمتع بهذه المسحة من الاشكال الديمقراطية التي يسمح بها النظام ولن تصلها مطلقا ثمار الليبرالية, لهذا تبقى ممارسة الليبرالية السياسية داخل النخبة المسيطرة على مقاليد السلطة الاقتصادية والسياسية وتصبح جزئية لاتستوعب المجتمع كله. ويرى الباحث ان السلطة السياسية لم تعد تطلب لذاتها وانما لما يمكن ان تحققه من مزايا وامتيازات السلطة الاقتصادية ويضرب الباحث مثلا بالرئيس سوكارنو في اندونيسيا وموبوتو في الكونغو والثروات الخيالية التي تمتعا بها. واشار الباحث الى ان الليبرالية السياسية ابتدعت آليات محددة لضمان عدم جنوح الحكام نحو العسف والاستبداد عبر: انتخابات الحكام, التمثيل النيابي, فصل السلطات, التعددية السياسية, الرقابة القضائية والسياسية, واعتقدت الليبرالية انها بهذه الآليات سلطت سيف الديمقراطية على رؤوس الحكام حتى يحول بينهم وبين الاستبداد, ثم ابتدعت تجربة توزيع السلطة الاقتصادية بين شركات خاصة متعددة الجنسيات وهي شركات مستقلة عن الدولة تقريبا ومركز للقرارات الاقتصادية غير ان هذا التصور كان وهما ولم تنفصل مطلقا السلطة السياسية عن الاقتصادية. عندما تصبح الليبرالية خطرا ويشير د. هدية الى مسألة تاريخية مهمة هي انه عندما تصبح ممارسة الليبرالية السياسية خطراً على الليبرالية الاقتصادية يسارع الليبراليون الى الغاء الحريات السياسية والعصف بمواثيق الدستور وحقوق الانسان. ويقول الباحث إن الحكام في الدول المتخلفة في غالب الاحيان ينظرون الى مسحة الديمقراطية التي تزين حكمهم على منحة ومنة منهم لشعوبهم ولذلك لا مغالاة فيها وبالتالي لاتتردد الدولة في العصف بها ومحوها اذا حاولت المساس بالليبرالية الاقتصادية وآليات عملها والتأثير على الثروات التي تجنيها السلطة السياسية. في هذا يتضح ان الليبرالية السياسية كان يضحى بها دائما من اجل الحفاظ على الليبرالية الاقتصادية. ويتحدث د. هدية عن الترابط الافقي لليبرالية الاقتصادية حيث يقول ان الصعوبة في العولمة اليوم انها في سبيلها لادارة اقتصاديات الدول المتخلفة مركزياً وليس في نطاق القرارات الوطنية, ولذا فالفساد لم يعد يقع ضمن الاقتصاديات الوطنية فقط بقدر ما (تعولم) اي ارتبط بالعمليات الاقتصادية بين الدولة التابعة والدولة الرأسمالية القطب. ويصبح الفساد بحاجة الى ليبرالية سياسية لمكافحته لان الشركات متعددة الجنسيات اضفت عليه الصفة الدولية. ويرى د. هدية ان السلطة في الوطن العربي ترغب في الوصول الى حل لمعادلة الديمقراطية الصعبة عن طريق اختراع صيغة خاصة للديمقراطية الليبرالية, تتيح للحكومات تجنب انفجار الحركات الشعبية واستمرار التفاوت الاجتماعي مع ترسيخ التبعية للخارج. ديمقراطية ليبرالية + تفاوت اجتماعي = استقرار سياسي. ولما كان هذا مستحيلا تم اختراع صيغة اخرى: ديمقراطية لبرالية (محجمة) + تفاوت اجتماعي = استقرار (الممنوع هو الاصل والاباحة الاستثناء). ملامح النموذج الديمقراطي الخاص ويعدد د. هدية ملامح النموذج الديمقراطي الخاص من خلال رصد تطورات الاحداث السياسية في الوطن العربي بما يلي: * السماح بوجود احزاب وقيادات فكرية متعددة في حيز ضيق. * تحديد موضوعات معينة تطرقها صحف المعارضة وان كانت في بعض الاحيان تتجاوز هذه الموضوعات. * العمل على حبس المعارضة داخل الصفحات الاسبوعية التي يتم تحريرها وتتعرض لبعض المفاسد في الإدارة او الحزب الحاكم او شكاوى المظلومين وبعض المقالات النقدية للسياسات. * العمل الدؤوب على تفتيت قوى المعارضة واثارة النزاعات بينها ومحاولات شقها من الداخل. * شغل قوى المعارضة بقضايا فرعية حول التهجم على اشخاص والرد على هذا التهجم كذلك شقها في قضية وجود الديمقراطية أو عدم وجودها. * شن حملات شعواء من آن لآخر على قوى المعارضة واتهامها بالعمالة والضحالة حتى تنفر الناس منها. * اقامة نظام انتخابي خاص يتماشى مع هذا النموذج الخاص للديمقراطية من شأنه تشتيت اصوات الناخبين المؤيدين للمعارضة ووضع العراقيل امام فوز هذه القوى وتعزيز حزب السلطة. * الرقابة المستمرة على عمل هذه الاحزاب وخطر عملها داخل قطاع الشباب في الجامعات أو خارجها. * اقامة مؤسسات تشريعية وحزبية لحكومة يسيطر عليها حزب الحكومة. واخيرا السلطة جاهزة على الدوام للتضحية بهذا الهامش من الديمقراطية الليبرالية في اي وقت, اذا احست انها تجاوزت الحد المسموح. غموض فكري حول الشورى د. خالد بن عبدالعزيز الشريدة يرى في مقدمة بحثه ان هناك التباسا وغموضا وتذبذبا فكريا ازاء مصطلحي الشورى والديمقراطية, ويقول ان ورقته هي جهد لرأب الصدع في جسم ثقافتنا الفكرية. بدأ البحث بتعريف دقيق لمصطلحي الشورى والديمقراطية والخلفية التاريخية لهما, ثم انتقل إلى مبحث في الممارسات الشورية في الدولة الاسلامية مع تحديد مبادىء الشورى كشأن واجب على الامة ونتيجتها ملزمة لمن الزم بها وفق نطاقها الذي هو المباحات فقط. واوضح د. الشريدة ان الشورى تسقط في وجود نص الهي واستشهد في ذلك بعدة حوادث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين, كما سرد العديد من القصص التي تفصل اهمية الشورى واورد ما روته كتب السيرة عن ان سيدنا عمر بن الخطاب لم يكن يبرم امرا دون مشورة. مميزات الشورى وعدد د. الشريدة اهم مميزات الشورى في عهد الرسالة فذكر منها: * اشعار الكل بأن لهم حق الاشارة والاستشارة واختصاص البعض بما هم اهله, حيث يستشير ابابكر وعمر في الامور التي تخص المهاجرين ويستشير السعدين في الامور التي تخص الانصار. * مستشارو النبي (صلى الله عليه وسلم) كانت مشورتهم لوجه الله, لا يريدون بها سمعة ولا مكافأة ولا ترقية ولا اوسمة. * لم يكتف النبي (صلى الله عليه وسلم) بالشورى, بل شجع اصحابه على المبادرة بها. * تنازل الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن رأيه الصريح والاخذ برأي الاكثرية. * عدم اغلاق باب الشورى عن اصحابه الذين اخطأوا في مشورتهم بل يعفوا عن المخطئين ويستمع لهم. * كان يكثر من استشارة اصحابه, ليستخرج الرأي الارجح وليدرب اصحابه على تطبيق هذا المبدأ. خلاف المفكرين وينتقل د. الشريدة إلى مبحث في الديمقراطية وخلاف المفكرين حولها مركزا على اختلاف التيار الاسلامي في امكانية الاستفادة من الديمقراطية حيث يقول ان عددا من المفكرين الاسلاميين ينظرون إلى الديمقراطية على انها ليست مجرد طريقة حكم, انما تتعدى ذلك إلى ان تصبغ الحياة كلها بالصبغة العلمانية مشيرا إلى ان هذه المسألة هي اساس رفض هذه الفئة من المفكرين للديمقراطية. جاهلية الديمقراطية واستعرض الباحث العديد من اراء المفكرين الاسلاميين الذين ينتقدون الديمقراطية, وينتهي إلى قول بعضهم ان الديمقراطية جاهلية لانها ليست حكم الله وان الاسلام يمنع (احتراف التأييد واحتراف المعارضة في التصويت) دون اقتناع أو رأي, ويورد عن هذه النخبة المعارضة: قول (ان المطالبة بالديمقراطية صورة من صور تدني الحس الاسلامي) . في المقابل لهذا الطرح, يقول الباحث, هناك نخبة من المفكرين الاسلاميين يرون ان الديمقراطية ضرورة حياتية من اجل النهوض بالواقع العربي والاسلامي ووحدة كلمته حيث يذكر قول الجابري (... الديمقراطية من ضرورات عصرنا والشرعية الديمقراطية هي الشرعية الوحيدة التي لا بديل عنها) كما يورد قول الانصاري (عرفت البشرية انظمة حكم مختلفة وانتهت الى ان افضل صيغة هي الديمقراطية, وانها الطريق الوحيد لنهضة الامم وتقدمها) . وهناك فئة من المفكرين الاسلاميين, يقول الباحث, ترى ان جوهر الاسلام هو الديمقراطية, ويستشهد باقوال بعضهم: (الاسلام هو الصورة الرابعة من صور الديمقراطية التي غرسها العالم) كما يرى سامي الدلال في كتابه (الاسلاميون وسراب الديمقراطية), كما يستشهد بقول الشكعة ان (الاسلام ابو الديمقراطية) . ويرى بعض المفكرين ان معنى الشورى الاسلامي قد تجسد في واقع الحياة الغربية من خلال مجالسها المختلفة, كما يتضح في كتابات الكثيرين منهم عدم التفريق بين مصطلحي الشورى والديمقراطية. ويرى الباحث ان التناقض بين الكفر بالديمقراطية والايمان بها سببه ان هناك نخبا من المثقفين لا تريد الطرح الاسلامي او حتى الاسلام بل ترفضه وترى فيه اداة رجعية وهناك فئة تريد الاسلام لكنها تفسره كما تريد. وفئة تكفر بالديمقراطية وترى انها جاهلية, وهناك نخبة ترى ان هناك توافقا بين اطروحات الاسلام والديمقراطية ونخبة اخرى تكره الديمقراطية لكنها تتعامل معها لاسباب منها تعذر المناداة بالاسلام صراحة او احراج مدعي الديمقراطية في بعض المواقف او اتباعا لفن الممكن. المناصرون والمسفهون ويمضي الباحث الى القول بانه لا الذين ناصروا الديمقراطية ولا الذين سفهوها ولا الذين ركبوها اختيارا او اضطرارا قدموا مشروعا نهضويا, علميا واضح المعالم في قضايا شتى, اهمها قضية الحكم. ويذكر د. الشريدة خمسا وعشرين قضية تختلف فيها شريعة الشورى عن الديمقراطية مركزا على ان الفارق الجوهري الذي يمنع الالتقاء هو انه في الاسلام يعبد الله ويحكم شرعه, وفي الديمقراطية تقدس سيادة الجماهير وتحتم ارادتها, ومهما يكن من التقاء في بعض الاجراءات, فان هذا الفارق الضخم يصعب تجاهله. وفي ختام ورقته يقول د. الشريدة انه سعد كثيرا لطرح مصطلح (العولمة) لا لشىء, الا لانه يريحه من لفظة الديمقراطية. ويقول ان الواقع يشهد كثافة لطرح (العولمة) وهو ما يمكن ان نسميه مرحلة ما بعد الديمقراطية وهو الانفتاح العالمي. ويدعو الباحث النخب الثقافية الى الانعتاق من (اشكالية الديمقراطية وان تدخل بداية العالمية بنفسية جديدة تحمل بذور الازدهار لا الانبهار) . قضية المرأة الدكتورة موضي عبدالعزيز الحمود ناقشت في ورقتها قضية المرأة من منظور ديمقراطي حيث بدأت بمعاناة المرأة العربية بصورة عامة من اوضاع اجتماعية ظالمة وفي فترات تاريخية متعاقبة قبل الاسلام. وعددت د. موضي الحقوق المشروعة التي ارساها الاسلام للمرأة, مؤكدة ان مبادىء العدل والحرية والمساواة بين الناس ظهرت كمبادىء نادى بها الاسلام ولو ان تطبيقها على ارض الواقع لم يتماش مع روح الاسلام الحقة وعدالته. وقالت ان الاسلام جاء ليزيل الحواجز السميكة التي أورثتها العادات والتقاليد في المجتمعات العربية والاسلامية القديمة وليرفع مكانة المرأة وقدرها كفرد داخل المجتمع وكمواطنة ومسئولة وربة بيت وليقبل شهادتها ولتورث بقدر معلوم وليكفل لها تمام الحرية والاستقلال. ليست افضل حالا وتحدثت د. موضي عن المرأة في المجتمعات الغربية فقالت انها لم تكن افضل حالا من النساء في الامم الاخرى بل انها في جميع مراحل حياتها كانت تحت وصاية الرجل وان عبوديتها زادت في بعض المجتمعات الاوروبية حدا اوجب حرقها مع زوجها عند موته. وقالت الباحثة انه مع تقدم الزمن واختلاط الاوروبيين مع الامم الاخرى خاصة العرب في اسبانيا بدأت تلمع اسماء نساء عربيات مسلمات في التضحية والفروسية ونشطت المرأة خلال الحروب الصليبية ومع توفر فرص التعليم لجميع فئات الشعوب الاوروبية تعلمت المرأة ومارست الاستقلالية الفكرية والمالية واشتركت في العمل الخيري واخذت كثيراً من حقوقها المدنية والاجتماعية وبدأت تتطلع لحقوقها السياسية التي ظلت بين مد وجزر من القرن الثالث عشر حتى القرن الثامن عشر للميلاد الذي لقب بعصر (اليقظة النسائية) , حيث بدأ أنصار المرأة والناشطات من النساء في تحرير المرأة والبحث عن حقوقها الاجتماعية والسياسية خاصة في المانيا وفرنسا وبريطانيا فقد اشتركت المرأة في الجمعيات الخيرية والاندية والمجالس البلدية كما اقبلت على طلب العلم والادب. وقالت الباحثة ان نيل المرأة لحقوقها المدنية والسياسية اول ما تحقق في الدول الاسكندنافية حيث نالت المرأة الفنلندية عام 1907 والنرويجية 1908 والدنماركية 1915 والانجليزية 1918 والروسية 1918 والالمانية 1919 والسويدية 1920 والهولندية 1921 والفرنسية ,1944 اما في الولايات المتحدة فقد بدأت في مرحلة مبكرة حيث حصلت المرأة على حق الانتخاب في بعض ولايات الشمال 1869 وفي ولاية وايومنج 1890 ثم تفاوتت الولايات في تاريخ حصول المرأة على حقها السياسي حتى منحت كامل حقوقها في ولاية واشنطن عام 1910. لا يوجد تمييز يذكر واشارت د. موضي الى ان المرأة في المجتمعات المتقدمة قطعت شوطاً بعيداً في الانخراط في الحياة العامة وفي نيل حقوقها كاملة وهي تساهم مع الرجل جنباً الى جنب في بناء مجتمعها. وتساوت مع الرجل في الحقوق السياسية وفي تقلد المناصب السياسية الرفيعة.. وان برزت بعض الممارسات المحدودة في سياسات التوظيف والتي تميز بين الرجل والمرأة في سوق العمل من حيث الاجر والمزايا المادية الاخرى, ولكن بصفة عامة لا يوجد تمييز يذكر في فرص التعليم وفي التمتع بالحقوق المدنية والسياسية المختلفة في تلك المجتمعات. وتناولت الباحثة قضية الديمقراطية في تعليم المرأة في المجتمعات العربية فقالت ان بها الكثير من صور التردد والتشكيك في جدواه. وقالت ان مناهج تعليم المرأة تعرضت للكثير من الآراء والاجتهادات حيث اختلف الباحثون في نوع الثقافة التي يجب ان تغذي بها عقول الفتيات مستندين على الاختلافات الفسيولوجية والبيولوجية بين الرجال والنساء. واشارت د. موضي الى ان الكثير من المثقفين الاوروبيين والعرب تطرقوا الى ان المرأة في عقليتها وذكائها ادنى من عقلية الرجل وذكائه. واضافت الباحثة ان الكثير من الدول في العصور الوسطى وفقاً لهذا المنهج, ركزت على قصر تعليم المرأة ضمن موضوعات الاقتصاد المنزلي والفنون, واتخذت برامج تعليم المرأة منحى مختلفاً عن برامج تعليم الرجل, حتى جاء عصر النهضة في اوروبا وبدأت المرأة تتحرك بنشاط لتغيير الثقافة المجتمعية التي تكرس لهذا الواقع, ودعا كثير من المفكرين والفلاسفة في الغرب الى تعليم المرأة بنفس مستوى ومحتوى مناهج الرجل. اما في الوطن العربي, فتقول الباحثة ان قضية توحيد المناهج طرحت للمناقشة في الثلاثينيات خاصة في مصر, عندما تكلمت وتحركت بنشاط رائدات الحركات النسائية, وبدأت المناهج التعليمية توحد للطلاب والطالبات. وكانت ديمقراطية التعليم بمعنى الحصول عليه والوصول الى المدارس حقاً مكفولاً للمواطنين جميعاً من الناحية المبدئية او النظرية ولكن ظلت الممارسات الحقيقية في كثير من الدول العربية بعيدة عن هذه الروح الديمقراطية وعانت البنت من الحرمان من التعليم احياناً او حصلت فقط على فرصة قصيرة في مراحل التعليم الاولى. ومع التطور الطبيعي للمجتمعات العربية لم تعد مسألة تعليم الفتاة قضية قائمة وانما اصبح التعليم امرا اساسيا للمواطن بصفة عامة. وتثير الباحثة قضية الكيفية التي تطرح بها المناهج التعليمية الوعي بدور المرأة ومكانتها داخل المجتمع. وتتساءل عما اذا كانت هناك ديمقراطية حقة في عرض وتأكيد دور المرأة والرجل في المجتمع الحديث. وتوضح د. موضي ان المتابع للكثير من الدراسات العلمية في الوطن العربي يلمس تحيز المناهج الدراسية للرجل حيث لا تزال المناهج الى الان تكرس دور الام او الأبنة التي تتجول في المنزل بملابس الطبخ وتعنى فقط بعائلتها (وهذا ليس تقليلا من هذا الدور وشأنه) لكن التوازن في عرض دور المرأة في مواقع العمل والمنزل وتكاملها امر واجب. وتضيف الباحثة ان الاجهزة الاعلامية تقف بنفس الخندق مع المناهج لتظهر المرأة في دور هو في الغالب دور ربة الاسرة والام رغم ان المرأة تلعب العديد من الادوار في المجتمع وبرعت في العديد من المهن وتساوت مع الرجل في الكثير من التخصصات العلمية. د. برهان غليون استاذ علم الاجتماع, مدير مركز دراسات الشرق المعاصر ـ جامعة السوربون ـ باريس صدرت له عدة مؤلفات منها: بيان من اجل الديمقراطية والمحنة العربية: الدولة ضد الامة كما صدر له بالفرنسية الاسلام والسياسة والحداثة المغدورة. أ.د. عبد الله هدية عميد كلية التجارة ببورسعيد, جامعة قناة السويس من ابحاثه المطبوعة: العولمة والشركات متعددة الجنسية في الوطن العربي, النظام السياسي للولايات المتحدة الامريكية وبيئته, قضايا سياسية معاصرة, تجربة التنمية والتحديث في الجزائر. د. خالد بن عبد العزيز الشريدة جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية, المملكة العربية السعودية. د. موضي عبد العزيز محمود نائبة مديرة جامعة الكويت للتخطيط