هل يمكن القول ان الولايات المتحدة الامريكية تواجه صعوبات كثيرة في سياسة احتوائها للصين, فتبدأ هذه السجالات السياسية تباعا بينهما؟المتابع لتطور العلاقة الصينية الامريكية, والصينيين الغربيين, لابد ان ينظر لتشابك المصالح لامريكا ودول الغرب الاوروبي في اسيا مع الصين . ورغم ان هناك شراكة سميت بالاستراتيجية بين امريكا والصين الا ان هناك عوائق كثيرة قد تعد خطرا على الامن الاقليمي او على مصالح الدولتين كل على حدة. وتعد محاولات احتواء الصين امريكيا ومنع تحولها الى قوة عظمى بعيدا عن الجناح الامريكي احد اهم المحددات على الاطلاق للسياسة الخارجية الامريكية وذلك يؤدي وفق الرؤية السياسية الى توترات حادة في العلاقات بين واشنطن وبكين بشكل متواتر ويدخل ثالثهما روسيا التي تعد ورقة ضاغطة, مرة بيد امريكا ومرة بيد الصين ومرة ثالثة تشهر روسيا تهديداتها الاقليمية بوجه البلدين. وتأتي حادثة قصف السفارة الصينية في بلجراد امرا غير مبرر للصين خاصة وانها تعرف ان الامريكيين يقومون بحساباتهم بدقة, ورغم انها ركعت امريكا للتعويض عما اضرت به,, لكنها تبقى بحاجة الى الدعم الامريكي لاستكمال عناصر قوتها العالمية.. وبكين لا تبالي بالتالي, ان تصبح قوة عظمى تحت جناح امريكا, كما لا تبالي بوصفها من قبل الامريكيين بأنها الساعية لصناعة نووية متطورة قد تهدد امريكا فهي بالتالي تعلم انها مجرد بالونات اختبار.. والحملة الأخيرة التي اثارتها واشنطن ضد الصين ليست الاخيرة وسابقاتها كثير. فواشنطن تسعى للانتقاص من انجازات الصين الاقتصادية والاجتماعية كلما شعرت بأن طائرها يوشك على الافلات من اقفاصها الذهبية, والصين تنتقد بشدة بل بقسوة احيانا سياسة الهيمنة الامريكية كلما شعرت بأن امريكا تحاول تقليم الاظافر الصينية الناشبة في الاقتصاد الاسيوي او كلما شعرت ان تايوان ستبتعد عن حضنها للابد. اية علاقة متشابكة, واية استراتيجية او شراكة تربط بين مارد شيوعي استطاع ان يحقق نموا اقتصاديا مؤخلا وأمنا غذائيا لم تحظ به أمريكا نفسها, وبين رأسمالي غارق في ديونه وتضخم اقتصاد تتنازع القرار في لوبيات تايوانية, صينية, يابانية, اسرائيلية, غربية, اخرى, شتى؟ وكيف تشكل الشراكة الروسية ـ الصينية على تناقضاتها رأس حرب في حرب الاجتياح الاقتصادي الامريكي لآسيا.. بل كيف تحقق هذه الشراكة التوازن الشيوعي ـ الرأسمالي بين بكين وواشنطن؟ المحررة اعداد ـ لهيب عبدالخالق