اتهم مسئول فلسطينى اسرائيل مجددا بعدم الجدية واللامبالاة تجاه التوصل الى اتفاق الاطار الخاص بمفاوضات التسوية النهائية. وقال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية فى تصريحات لراديو(صوت العرب) امس أن المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية تدور فى حلقة مفرغة بسبب العقبات التى تضعها الحكومة الاسرائيلية امام هذه المفاوضات . والمح الى ان الجانب الفلسطينى بصدد القيام بمراجعة شاملة للموقف على صعيد عملية السلام مع الجانب الاسرائيلى.. مشيرا الى انه لايمكن ان يكون هناك سلام طالما استمرت اسرائيل فى سياستها الاستيطانية. واكد ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سوف يطالب الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال اجتماعهما في واشنطن الشهر المقبل بمزيد من الرعاية لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. واضاف ان الجانب الاسرائيلي يريد توصيل كافة قضايا المرحلة الانتقالية واستحقاقاتها بدمجها في مفاوضات الوضع النهائى, ففلسفة اتفاق اوسلو تتحدث عن التدرج لتحقيق انجازات ليست صعبة على الجانب الاسرائيلي من حيث الانسحاب من الاراضي الفلسطينية, لكن الجانب الاسرائيلي لا يريد تنفيذ المرحلة الاولى والثانية من مذكرة شرم الشيخ. بالاضافة الى انه يقدم تصورات ربما تضع نهاية لعملية السلام في حال تمسك اسرائيل بهذه التصورات فهي لا تخفي نواياها التوسعية عن ضم المستوطنات لدولة اسرائيل وضم غور الاردن والسيطرة الكاملة على كل مستوطنة يهودية فارغة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واعتبارها ضمن الاستراتيجية الامنية والعسكرية الاسرائيلية, فالوقائع على الارض لا تبشر بخير لعدم وجود بارقة امل بأن اسرائيل ستنسحب من الاراضي الفلسطينية في محاولة منها لكسب الوقت, وحدوث متغيرات تمكن اسرائيل من ادارة الظهر للجانب الفلسطيني ووقف المفاوضات. على صعيد متصل انهت بعد منتصف ليلة قبل الماضية اجتماع فلسطيني ـ اسرائيلي استغرق عدة ساعات دون ان يتمكن الجانبان من حل الخلافات المتعلقة بالاتفاقات الانتقالية, ولكن د. صائب عريقات رئيس الفريق الفلسطيني للمفاوضات الانتقالية قال: ان الجانبين سيعودان للاجتماع مرة اخرى غدا الخميس. وذكر عريقات ان الجانب الفلسطيني سجل في الاجتماع احتجاجا رسميا على قرار الحكومة الاسرائيلية الاخير القاضي باطلاق سراح 28 معتقلا فقط من السجون الاسرائيلية, وقال : قلنا لهم ان القرار احادي الجانب في شكله ومضمونه وهو بالتالي غير مقبول في مذكرة شرم الشيخ فيما يخص اطلاق سراح المعتقلين. واشار عريقات الى ان الدبلوماسي الاسرائيلي عوديد عيران ابلغه خلال الاجتماع بأن لا صحة للابناء التي نشرت عن مصادقة السلطات الاسرائيلية على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية وقال عريقات: قلنا لهم ان ما هو مطلوب هو وقف جميع الاجراءات الاستيطانية المدمرة لعملية السلام. واكد عريقات انه لم يتم حل اشكالية الانسحاب من 5% من مساحة الضفة الغربية بشكل مشترك فالخرائط ستحمل التوقيعين الفلسطيني والاسرائيلي ولا يعقل ان يتخذ القرار بشأنها من قبل الجانب الاسرائيلي فقط. وبموجب اتفاق شرم الشيخ تعهدت اسرائيل بأن تنقل ابتداء من 15 نوفمبر 2 في المئة من مساحة الضفة الغربية الى الاشراف التام للفلسطينيين وتسليمهم السلطات المدنية على منطقة اضافية مساحتها 3 في المئة. كما تعهدت بالافراج عن عدد غير محدد من المعتقلين الفلسطينيين قبل بداية شهر رمضان في التاسع من ديسمبر الجاري. وتطبيقا للاتفاق, افرجت اسرائيل عن 350 معتقلا فلسطينيا على دفعتين ولا تزال تعتقل 2000 فلسطيني اخر.