وصل اللبنانيون الخمسة الذين ينتمون لحزب الله وافرجت اسرائيل عنهم الاحد الماضي الى بيروت فجر امس, وقد اقدمت تل ابيب على هذه الخطوة في لفتة حسن نية على ما يبدو قبل محادثات السلام مع سوريا.وقدم اللبنانيون الخمسة الذين كانوا محتجزين اداريا في احد سجون الاحتلال لمدد تراوحت بين 10 و13 عاما الى مطار بيروت على متن طائرة ايرباص تابعة لشركة الخطوط الجوية الالمانية (لوفتهانزا) قادمة من فرانكفورت. وقد نزلوا, بعضهم يحمل الاعلام اللبنانية, من الطائرة تحت عدسات المصورين وفرحة الذين كانوا بانتظارهم. وكان في استقبالهم عند سلم الطائرة المدير العام للامن العام اللواء جميل السيد ممثلا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ونائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. كما استقبلتهم في باحة المطار ثلة من الجيش اللبناني قدمت لهم التحية العسكرية بالاضافة الى عدد كبير من رجال الدين الشيعة ونواب حزب الله وافراد عائلات المفرج عنهم. وكان اللبنانيون الخمسة قد غادروا اسرائيل متوجهين الى فرانكفورت ومنها الى بيروت. وهم اول قادمين تفرج عنهم اسرائيل منذ عام 1988 عندما افرجت عن 60 معتقلا وجثث 40 مقاتلا نظير رفات جنود قتلوا في غارة فاشلة بجنوب لبنان. وصرح متحدث حكومي الماني في وقت سابق بان بلاده توسطت في اطلاق سراح الخمسة. وشكر قاسم برلين على (لفتتها الانسانية) مصرا على ان حزب الله سيواصل حرب الاستنزاف ضد اسرائيل. واردف قائلا للصحفيين ان حزب الله سيواصل حرب اسرائيل وانه يعتبر عملية الافراج تلك انتصارا للمقاومة وان حزب الله سيسعى لاطلاق سراح جميع المعتقلين اللبنانيين. ونقلت اذاعة اسرائيل عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها انه تم اطلاق سراح السجناء الخمسة بعد اعادة تقييم للموقف. وذكر تلفزيون اسرائيل ان الخمسة وضعوا في طائرة متوجهة الى المانيا تابعة لشركة لوفتهانزا. وتبادلت القوات الاسرائيلية وحزب الله في وقت سابق القصف المدفعي في جنوب لبنان. وتأتي عملية الافراج قبل ايام من استعداد اسرائيل لعقد جولة ثانية من محادثات السلام مع سوريا خارج واشنطن في الثالث من يناير وبعد تعهدات متكررة من ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان بحلول يوليو. وفي وقت سابق من هذا الشهر استأنفت سوريا واسرائيل محادثات السلام في واشنطن بعد توقف استمر 45 شهرا. وقالت دمشق ان لبنان سيستأنف محادثاته مع اسرائيل بعد جولة الثالث من يناير. وأوضح قاسم ان المفرج عنهم هم هاشم فاحص واحمد عبيد وحسين تليس وكمال رزق واحمد سرور واضاف انهم كانوا في السجن منذ ما بين عشر و13 سنة. وفاحص وعبيد هم ابرز مقاتلين في هذه المجموعة. وكان الرجلان مساعدين للشيخ عبد الكريم عبيد وهو عضو كبير في حزب الله وقد خطفهما رجال كوماندوس اسرائيليون مع زعيمهم في عام 1989. وصرح مسئولون بان اللجنة الدولية للصليب الاحمر اشرفت على نقل السجناء من اسرائيل الي المانيا حيث ركبوا طائرة متجهة الى بيروت. وهؤلاء الخمسة من بين 21 شخصا تقول جماعات اسرائيلية ودولية لحقوق الانسان ان اسرائيل تحتجزهم دون محاكمة كأوراق للمساومة في اي مفاوضات محتملة في المستقبل بشأن اربعة عسكريين اسرائيليين مفقودين. وثلاثة من العسكريين الاربعة مفقودون منذ الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982. واسقطت طائرة الرابع وهو رون اراد الملاح بالسلاح الجوي فوق لبنان عام 1986 وتعتقد اسرائيل انه ربما يكون الوحيد الباقي منهم على قيد الحياة. وفي الاسبوع الماضي رتب حزب الله واسرائيل وقفا لاطلاق النار استمر يومين للسماح لرجال الصليب الاحمر بنقل جثث مقاتلين من حزب الله قتلوا في اشتباكات قرب المنطقة المحتلة في جنوب لبنان او بداخلها.