نقلت وكالة الانباء الاسرائيلية (عيتيم) عن (مصدر عسكري مهم) قوله ان الجيش الاسرائيلي سيبدأ في فبراير المقبل المرحلة التمهيدية لانسحابه من لبنان الذي اكد من جانبه التزامه بالثوابت التي سبق ان اعلنها تجاه تحرير كامل اراضيه.وقال هذا المصدر العسكري المهم امام مراسلين عسكريين ان هذا الانسحاب التدريجي سيتيح للجيش الاسرائيلي مغادرة المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان وتبلغ مساحتها 850 كلم مربعا, في يوليو المقبل واعادة الانتشار وراء الحدود الدولية الاسرائيلية اللبنانية. وجاء ترسيم هذه الحدود بين لبنان وفلسطين في العام 1923 ايام الانتدابين الفرنسي والانجليزي. ومن جهة اخرى, اوضحت الوكالة ان الجيش الاسرائيلي شكل حاليا جهازا خاصا من اجل تقييم الحاجات المحددة لسكان المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان وميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة للدولة العبرية. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصدر امني ان الخطة التي تم الانتهاء من وضعها بخصوص الانسحاب تهدف إلى تفكيك معظم المواقع العسكرية الاسرائيلية الموجودة داخل منطقة الحزام الامني خلال المدة المحددة لعملية الانسحاب. وكانت صحيفة (يديعوت احرونوت) قد افادت في عددها الصادر الاحد الماضي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يرغب بتقديم موعد سحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان الى ابريل بدلا من يوليو المقبل كما هو مقرر. ونقلت الصحيفة عن (مصادر سياسية في القدس) ان تحقيق (تقدم اساسي) في المفاوضات الجارية حاليا مع سوريا سيتيح تقديم موعد الانسحاب الاسرائيلي من الشريط الحدودي المحتل في جنوب لبنان الى ابريل المقبل اي قبل عيد الفصح اليهودي. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي لم تكشف عن اسمه قوله (حتى ولو لم يتم التوقيع على اتفاق متكامل من الممكن ان تتيح اجواء المفاوضات انسحابا من الجنوب ابكر مما هو مقرر) , ورفض مكتب باراك تأكيد او نفي هذه المعلومات. يذكر أن إسرائيل أقامت ما تسميه "بالمنطقة الامنية" في جنوب لبنان عام 1985 لمنع رجال المقاومة من شن هجمات على أراضيها الشمالية. وتتعرض تلك المنطقة التي يقوم على حراستها الجيش الاسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لاسرائيل, لهجمات باستمرار من قبل مقاتلي حزب الله. وقد أدى العدد الكبير من الاصابات بين صفوف الاسرائيليين إلى تزايد دعوات في إسرائيل تطالب بانسحاب الجيش الاسرائيلي إلى الحدود الدولية. من جهته جدد رئيس الحكومة اللبنانيه الدكتور سليم الحص التأكيد على ان لبنان سيتوجه الى مفاوضات المسار السوري بثوابته فى حال دعوته اليها بعد تحقيق ايجابيات فى الجولة المقبلة. واضاف الحص فى حفل افطار مساء امس الاول ان لبنان لن يقبل بأقل من مضمون القرار 425 الذى ينص على انسحاب اسرائيلى كامل من الاراضى اللبنانيه حتى الحدود المعترف بها دوليا. وقال اننا مقبلون على تسويه لايمكن ان تقترن بالاستقرار الا اذا اقترنت بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وبتأكيد عروبة القدس ومالم يوجد الحل العادل لهاتين القضيتين فستكون بمثابة القنبله الموقوته. واكد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللبنانى ميشال المر ان لبنان سيخوض المفاوضات بلا تسرع ولا هروله ولن يخطو خطوة الا بالتنسيق مع سوريا ايمانا بوحدة المسار والمصير معه. وقال المر ان لبنان لن يساوم على حق ولن يتنازل عن شبر من الاراضى والكرامه مناشدا الجميع الارتقاء الى مستوى المرحلة وتوحيد الكلمة ورص الصفوف لتحصين الموقف اللبنانى فى المفاوضات. مشيرا الى ان ذلك تجلى فى رفض اللبنانيين لمشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان. كما جدد وزير الدفاع اللبنانى غازى زعيتر التأكيد على الثوابت اللبنانية فى المفاوضات مع اسرائيل لاسيما ضرورة الانسحاب من الجنوب والبقاع الغربى من دون قيد او شرط والالتزام باعادة الاراضى المقتطعه من بلدة (سبعا) و(القرى السبع) اضافة الى ما اقدمت عليه اسرائيل من سرقة للاثار اللبنانية ابان اعتداءاتها المتكرره على لبنان. الوكالات