اكتشف العاهل الاردني خلال زيارة مفاجئة لاحدى المآدب الرمضانية المخصصة للفقراء, خللا واخطاء فادحة يرتكبها المسئولون عن تنظيم المآدب, ومدفوعا بغضبه على اوجه الخلل التي رآها وجه العاهل الاردني لوما شديدا الى وزير الاوقاف الدكتور عبدالسلام العبادي . وكان الملك عبدالله قد أمر باقامة المآدب الرمضانية للفقراء واليتامى في جميع مدن الاردن وقراه, غير ان الملك الاردني قام بزيارة مفاجئة الى احدى هذه المآدب المقدمة في مسجد معروف حيث اكتشف وجود ثلاثمئة شخص تقريبا تم السماح لهم بالدخول لتناول طعام الافطار, في حين وقف سبعمئة تقريبا خارج المكان دون الدخول على مشارف الافطار, مما اثار غضب الملك الاردني الذي اعتبر الامر بمثابة مساس مباشر بفكرة المآدب الرمضانية للفقراء واليتامى التي يرعاها. وعلمت (البيان) من مصادر عليمة في عمان ان القصر الملكي في عمان يتلقى معلومات عبر مصادر عديدة عن اسلوب اختيار الفقراء, ومعاملتهم وبشكل دائم, بيد ان الملك الاردني الذي اتخذ خطا يقوم على عقاب المسئولين في حالات التقصير اكتشف استمرار ومسئوليه من مستويات عدة في ممارسة الاخطاء, برغم خط الملك الواضح في هذا السياق. على صعيد متصل قدرت مصادر معلوماتية رسمية حجم الاموال التي يتم انفاقها في الاردن في العام الواحد عبر المؤسسات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الخيرية, على الفقراء والايتام واصحاب الحاجات الخاصة كالارامل والاباء والامهات من المسنين, بربع مليار دولار تقريبا موزعة على مئات الجمعيات الخيرية والمؤسسات الخاصة والرسمية كصندوق الزكاة وصندوق المعونة الوطنية وغيرهما من صناديق ومؤسسات كبيرة وصغيرة. وذكرت مصادر مسئولة ان القصر الملكي يعتزم بعد اجازة العيد فتح ملف عمل الجمعيات في محاولة لانشاء مؤسسة وطنية كبيرة واحدة لتجاوز حالات خلل تجري ابرزها تعدد موارد الدفع للحالة الاجتماعية الواحدة, دون ان يصرف مورد عن وجود مورد آخر, مما يسبب احيانا الظلم او تكرار المعونة او حتى صرفها بأسلوب غير مجد, خصوصا ان هناك آلاف حالات الفقر من الممكن معالجتها عبر تأهيلها للعمل في مشاريع خاصة صغيرة كالنسيج او الخياطة او الحرف اليدوية او تأهيل الابناء عبر مهن يدوية وفنية بدلا من اتخاذ الفقر وسيلة للكسب مما يضر الاتكالية لدى الكثيرين.