أعلنت لجنة التعبئة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق بدء الحملة الوطنية الكبرى لجمع مليون قلم رصاص لطلبة العراق بهدف فك الحصار عن القطر الشقيق. وتجيء هذه الحملة التي لن تقتصر فقط على الاردن بل ستشمل اقطارا عربية اخرى تنفيذا لقرارات مؤتمر القمة الشعبي العربي الذي انعقد في بغداد ما بين 28 الى 31 يوليو من هذا العام, والتزاما كذلك بقرارات الامانة العامة لمؤتمر القوى الشعبية العربية الذي انعقد في المغرب ما بين 7 ـ 9 نوفمبر الماضي, وانسجاما مع توجهات المؤتمر الثاني للاحزاب العربية الذي انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت ما بين 20 ـ 23 من الشهر الماضي. وتنوي اللجنة تسليم التبرعات هذه الى الاتحاد العام لطلبة العراق او اي تجمع جماهيري شعبي اخر اذ ان العراق قد اعلن في السابق عن عدم قبوله اي تبرعات عينية او مالية. ومن المتوقع ان يرافق شحنة التبرعات هذه الى الحدود العراقية موكب من السيارات تطمح اللجنة ان تصل الى الف سيارة مع تحشيد اعلامي كبير لها لتأخذ صداها في وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية. هذه الحملة التي تلقى تجاوبا شعبيا ومؤسسيا كبيرا في مختلف محافظات ومناطق المملكة قد اسفرت حتى الآن وخلال خمسة ايام فقط عن جمع ربع مليون قلم رصاص كجزء اساسي من نشاطات لجنة التعبئة الوطنية التي اقرت ضمن برنامجها اقامة اسبوع تضامني مع العراق الشقيق بمناسبة مرور عشر سنوات على فرض الحصار الجائر عليه. وقد تم تعميم هذه الحملة وما يرافقها من بنود برنامج اسبوع التضامن مع العراق على جميع الاقطار العربية واحزابها من خلال مؤتمر القوى الشعبية العربية, والامانة العامة للاحزاب العربية بهدف تبنيها من قبل القوى الشعبية والحزبية العربية وبالصورة التي تتناسب مع كل قطر عربي. ويرافق هذه الحملة الوطنية التي تعتبر بأن كل قلم رصاص هو صرخة في وجه الغطرسة الامريكية البريطانية, وضربة موجعة لسياج الحصار اللا انساني على العراق جملة من النشاطات المهمة منها توقيع عريضة جماهيرية موجهة الى الملوك والامراء والرؤساء العرب تطالبهم بعقد قمة عربية شاملة وطارئة لفك الحصار عن العراق, وتوقيع عريضة مماثلة موجهة الى رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي والى رؤساء البرلمانات العربية تطالبهم بتنفيذ قرارات اجتماع البرلمانيين العرب الطارئ الذي انعقد في عمان في عام 1998. ومن ضمن النشاطات الاخرى المرافقة لهذه الحملة التحضير من اجل تسيير موكب سيارات تطوعي يرافق شحنة الاقلام على الحدود العراقية, وعقد سلسلة من الندوات في المحافظات حول الحصار على العراق, وتكثيف نشاطات القاعة الوطنية المنبثقة عن اللجنة من حيث اقامة المعارض في المواقع التي ترغب بذلك, وتحضير مذكرة الى الحكومة حول ضرورة الاستفادة من كامل ما يبيحه نص ومضمون المادة 50 من ميثاق الامم المتحدة التي تعطي للدول حق فك الحصار في حالة ثبوت الضرر عليه وفي قضايا محددة. وكانت لجنة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق قد اختارت اقلام الرصاص كموضوع للحملة لأنها ممنوعة من دخول العراق تحت بند (المواد ذات الاستخدام المزودج) . حيث ان اقلام الرصاص تدخل في صناعة بعض الاسلحة. واشارت د. عائدة الدباس الى ان الحملة تستهدف جمع مئتي الف توقيع على عريضتين سيتم توجيهها الى رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي والى الزعماء العرب, وان مليون قلم رصاص لا تكفي في حد ذاتها لتوزيعها على ثمانية ملايين طالب عراقي ولكنها تستهدف في مضامينها دق ناقوس الخطر, ولفت الانتباه لما وصلت اليه حالة الاشقاء في العراق جراء الحصار.