يبدأ مجلس الامة الكويتي اليوم مناقشة قانون دعم العمالة الوطنية في وقت تتصاعد الاعتراضات من عدد من النواب ضده, وتسعى الحكومة الى منع تمريره في البرلمان.وقبل يوم واحد من المناقشة التي يتوقع لها ان تستغرق وقت آخر جلسة للبرلمان قبل بدء عطلته البرلمانية غداً, انشق اعضاء اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة على انفسهم بعد اقل من 48 ساعة على التصويت بالموافقة على قانون دعم وتشجيع العمالة الوطنية للعمل بالقطاعات غير الحكومية وطالب عدد من اعضاء اللجنة خلال اجتماع قصير للجنة بسحب الاقتراح من جدول الاعمال من اجل اعادة تقييمه خاصة فلسفة المادة 16 فيه بشأن ايرادات صندوق دعم العمالة. ووصف مصدر ان الاجتماع كان لالقاء الضوء على ردود الافعال بعد قرار اللجنة حيث اتضح حسب قول احد اعضاء اللجنة ان القانون سيطال اصحاب العمالة المحدودة من صغار التجار والصناعيين ولن يمس كبار التجار وانه اصبح مطابقاً للمثل القائل (خذ من جيبه وعايده) . وحذر مصدر وزاري من مغبة اندفاع اعضاء مجلس الامة في اقرار قانون دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص بشروط لا تقدر الحكومة على تنفيذها بما يترتب عليه. وقال المصدر ان الحكومة تعلم ان النواب يمتلكون على الاقل 32 صوتاً مع المشروع, ولا يجب اقراره اذا كانت هناك ملاحظات جادة من الحكومة عليه, محذراً من ان يتحول القانون كقانون الرعاية السكنية, اقره مجلس الامة ولم تنفذه الحكومة لانها غير قادرة على تنفيذه وليس لأنها لا تريد ان تنفذه. وطالب المصدر الوزاري بالتريث في تطبيق القانون وايجاد مخرج مالي واقتصادي وسياسي خاصة فيما يتعلق بالمادة 8 من قانون دعم العمالة الوطنية وهي الخاصة بالعلاوات حيث تكون في الحكومة مستمرة وغير محددة وفي القطاع الخاص قيمة علاوة الابناء 20د.ك ومحددة بأربعة اولاد وفي الحكومة قيمتها 50 د.ك وغير محددة وهذه بحد ذاتها تشكل عبئاً كبيراً على الباب الاول من الميزانية العامة للدولة وهذه قد تسبب أزمة اذ هي شعبياً غير مقبولة. على صعيد آخر, دعا وزير الاعلام السابق وعضو المجلس الاعلى للتخطيط الحالي يوسف السميط عضو مجلس الامة مسلم البراك تقديم الادلة ان كانت لديه على انه (السميط) استفاد شخصياً من بند المصروفات الاعلامية كما صور البراك ذلك في جلسة مجلس الامة قبل الماضية. واستهجن السميط ضمنيا عدم قيام وزير الاعلام الحالي د. سعد بن طفلة والوزارة عموماً والحكومة كذلك بالرد على ما اثاره البراك رافضاً اي اتهامات بأنه تلاعب في اموال الوزارة او مارس هدرا في الاموال السرية, ومنوهاً الى ان بند المصروفات السرية قد الغي اساساً منذ تحرير الكويت وبات خاضعاً لمراقبة ديوان المحاسبة كبند للمصروفات الاعلامية. وقال ان وزير الاعلام الحالي تلقى في 28/7/1999 رسالة مفصلة من رئيس ديوان المحاسبة بالتدقيق الذي تم في هذه المصروفات ونتائج رقابة الديوان عليها الا ان (وزارة الاعلام وحتى اليوم لم تقم بتوضيح الحقيقة) . وعدد السميط في تفنيده لاتهامات البراك: اولاً: ليس في وزارة الاعلام ميزانية سرية, او بنود سرية بل يتم الصرف على النشاط الاعلامي من خلال القواعد المحاسبية العامة للدولة. ثانياً: تخضع جميع مصروفات وزارة الاعلام الى التدقيق والفحص والمراجعة الدقيقة من قبل ديوان المحاسبة, بما في ذلك بند المصروفات الاعلامية الذي تمت الاشارة اليه, وتتلقى الوزارة تقارير نصف سنوية ودورية بنتيجة هذه المراجعة لمعالجة اي قصور في انتظام الاعمال المالية والمحاسبية. ثالثاً: كان لدى وزارة الاعلام ميزانية سرية للنشاط الاعلامي حتى وقوع الغزو العراقي الغاشم. الكويت ـ انور الياسين