بدأ فريق هندي في قندهار مفاوضات مع خاطفي الطائرة بعد تهديدهم بالبدء بقتل ركابها وسط رفض حركة طالبان الافغانية السماح لاي دولة بأي عمل عسكري لتحرير الرهائن وخيرت الخاطفين بين الرحيل بعد تجهيز الطائرة وبين الاستسلام.وكان الخاطفون حددوا للسلطات الهندية مهلة انتهت ظهر امس وجرى تمديدها بوصول فريق المفاوضات الهندي الى قندهار . وكان الدبلوماسي الهندي ا. ر. جانشيان في اسلام اباد زار قندهار لاستطلاع الامر بعد ان ابلغه المبعوث الدولي الى افغانستان اريك دي مول تهديد الخاطفين. وقال جاسوانت سينج وزير الخارجية الهندي خلال مؤتمر صحفي قبل وصول المفاوضين تستعد طائرة تحمل مواد اساسية من طعام وماء ودواء واغطية وفريقا طبيا وفريقا للتفاوض للسفر الى قندرها0 نتوقع ان يغادر فريق الاغاثة وفريق التفاوض خلال ساعتين او ثلاث ساعات. وصرح بانه على علم بتهديد الخاطفين بالبدء في قتل الركاب الساعة 0810 بتوقيت جرينتش اذا لم تستجب نيودلهي لمطالبهم. ولم يتضح ما اذا كانت نيودلهي قد قررت ارسال الفريق الى قندهار بعد ان هدد الخاطفون بالبدء في قتل الركاب وقال مسئول من الامم المتحدة في قندهار بافغانستان بانه ابلغ الهند بتهديد الخاطفين واستطرد اريك دي مول قائلا اعتقد انه من المهم ان ترسل الحكومة الهندية فريقا يتحدث بشكل مباشر مع الخاطفين. وذكر سينج ان الاولوية هي لسلامة الرهائن وقال اي قرار سيتخذ سيحسمه عاملان.. الاول سلامة وامن ركاب الطائرة وطاقمها والثاني المصلحة العامة للبلاد. واعلن اندير كوبتا وزير الطيران المدنى الهندى ان فريق التفاوض الذى ارسلته الحكومة للتفاوض مع مختطفى الطائرة الهندية مخول بجميع الصلاحيات لانهاء مشكلة الطائرة المختطفة. وقال الوزير الهندى فى تصريح خاص لشبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية امس انه لا يستطيع القول من الان ان الحكومة الهندية سوف تستجيب لمطالب المختطفين باطلاق سراح عدد من زعماء حركة كشمير المعتقلين فى السجون الهندية وانه ينبغى انتظار نتيجة المفاوضات مع المختطفين. واشار المسئول الهندى الى ان حكومته تضع سلامة الطائرة والركاب على رأس اهتماماتها وان السلطات الهندية ليس لديها معلومات عن تدهور حالة الركاب. وكانت طالبان اتخذت موقفا متشددا من الخاطفين والامم المتحدة على حد سواء. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن عبد الوكيل متوكل وزير خارجية طالبان قوله حاولنا على مدار اليوم اقناع الامم المتحدة بقبول الوساطة بين الخاطفين والحكومة الهندية وان تتولى المسألة بنفسها ولكن الامم المتحدة رفضت ذلك. وفي مقابلة مع رويترز انتقد ايضا الهند التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع حركة طالبان الحاكمة في افغانستان مما عقد خطوات حل الازمة التي مضى عليها ثلاثة ايام. وقال متوكل كان يجب ان يأتي الهنود الى هنا ويتحدثوا مع الخاطفين. نيودلهي تتجاهلنا. ويهدد الخاطفون بتفجير الطائرة اذا اقترب منها احد. وقال متوكل ان طاقم الطائرة افاد ان هناك بعض المشاكل الفنية في الطائرة يجب حلها اولا قبل ان يمكن ان تغادر افغانستان. واضاف والان سنفحص هذه المشاكل الفنية وسنحاول حلها.. نحن مستعدون لتزويد الطائرة بالوقود ولكن الوقود يتسرب من احد خزانات الطائرة. ولن يمكننا ان نطلب من الطائرة المغادرة الا بعد حل جميع مشاكل افراد الطاقم. وكان مهندسون افغان وصلوا الى ارض المطار وتفحصوا الخلل في خزان وقود الطائرة. وطلب مسئولو طالبان من الحكومة الهندية ارسال فريق من مهندسي الطيران للعمل على اصلاح الخلل الذي تعاني منه الطائرة المختطفة الجاثمة بمطار قندهار بافغانستان والمتعلق بتسرب الوقود من احد الخزانات. وقال مسئولون نقلوا اغذية الى الطائرة الجاثمة في مطار مدينة قندهار الافغانية ان الهواء داخل الطائرة اصبح فاسدا وانه يبدو ان بعض الرهائن يعانون من سوء الحالة الصحية. وقال متوكل ان افغانستان لن تسمح لاي جهة بالقيام بعملية عسكرية ضد خاطفي الطائرة في قندهار. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان عن متوكل قوله لن نسمح لاحد بالقيام باي عملية ضد الطائرة. واضاف دون ذكر اي تفاصيل اذا لم تتخذ الهند او الامم المتحدة اجراء عاجلا للافراج عن الرهائن على متن الطائرة المخطوفة فسنضطر الى ابعاد الطائرة عن الاراضي الافغانية.. يقول وفد الامم المتحدة انه حضر لتقديم مساعدة انسانية فقط. وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ذكرت ان حركة طالبان وجهت امس انذارا الى خاطفي الطائرة المتوقفة في قندهار, دعتهم فيه الى الاستسلام او مغادرة افغانستان. وقال آغا تياب متحدث باسم زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر للوكالة (لقد وجهنا رسالة عن طريق برج المراقبة الى الخاطفين ليستسلموا ويسلموا الطائرة الى امارة افغانستان الاسلامية او يرحلوا) . واضاف (ننتظر رد الخاطفين) , مؤكدا ان حركة طالبان ستتبع استراتيجية خاصة لم تكشفها بعد تلقيها الرد. الوكالات اقارب المخطوفين في نيودلهي ـ رويترز الاسترالية شيرلي ملكين من بين الرهائن ـ أ. ب