اذا سقط المطر يسبقه الغيم) بهذا المثل لخص رفيق النتشة وزير العمل الفلسطيني التجارب التي خاضها الشعب الفلسطيني مع الحكومات الاسرائيلية المختلفة. وقال ان الفلسطينيين لا يعتقدون ان لدى اسرائيل نية لتنفيذ قضايا المرحلة الانتقالية . واشار النتشة في تصريحات لـ (البيان) ان الشعب الفلسطيني يقف على مفترق طرق وعلى القيادة التفكير في البدائل لأن الشعب غير مستعد لمد حبال الصبر اكثر من ذلك بخصوص اوهام السلام واوهام الاجتماعات. واضاف: ان لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون في الشهر المقبل سيكون في غاية الاهمية لانه سيضع الامريكان امام مسئولياتهم لتنفيذ الاتفاقيات التي وقعوا عليها. والتي لا تحتاج الى ملفات او نقاشات, فالموضوع واضح, هل اسرائيل تريد تنفيذ الالتزامات أو لا تريد ذلك, فدخول سوريا للمفاوضات لا يعني ان تستغني اسرائيل عن الطرف الفلسطيني فاسرائيل بهذا الاعتقاد تكون واهمة. فالفلسطينيون على الصعيد الاستراتيجي القومي العربي مسرورون وسعداء بعودة الجولان الى سوريا. وقال: لكن اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يفكر بأن المسار السوري يغنيه عن تنفيذ التزاماته على المسار الفلسطيني فانه يقع في خطأ ويتخطى البديهيات, ان القضية الفلسطينية بدأت منذ تشريد اسرائيل اللاجئين الفلسطينيين. والحرب في المنطقة كانت بسبب القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع, وان لم تحل القضية الفلسطينية ستبقى المنطقة معرضة للحروب والمخاطر باستمرار. واضاف: ان الفلسطينيين لم يغلقوا الابواب طالما يوجد هناك امل حقيقي واقعي بامكانية تنفيذ ما التزمت به اسرائيل في الاتفاقيات الموقعة, اما اذا تأكدنا بصورة قاطعة بأنها لا تريد تنفيذ الاتفاقيات, فعلى القيادة الفلسطينية ان تبحث عن بدائلها. الفلسطينيون لم يغلقوا ابواب السلام لان لهم مصلحة وطنية بالحصول على المطالب الوطنية الفلسطينية وتحقيق الاهداف الفلسطينية من خلال السلام. واشار الى ان الشعب الفلسطيني واجه الغرباء القادمين اليهود منذ عام ,1886 وهو قادر على الاستمرار في المواجهة بطرق ووسائل مختلفة حتى تحقيق اهدافه الوطنية. وقال: ان قضية الاستيطان مازالت تشكل عقبة امام السير في مفاوضات الوضع النهائي. واضاف: ان الخطوات والاجراءات الاسرائيلية على الارض تؤكد ان اسرائيل لا ترغب بالسلام. وتساءل: ما معنى ان يتم الحديث عن حكم ذاتي فلسطيني. ووطن فلسطيني. ودولة فلسطينية, وسلطة فلسطينية, وعلى ماذا سيقيم الفلسطينيون دولتهم هل تقام على شظايا او جزر من وطن متقطعة اوصاله بالمستوطنات والطرق الالتفافية, فالحديث عن السلام بوجود المستوطنات يعني انه يدور حول خرافات واوهام. فالحدود معروفة في الاتفاقيات, بالاضافة الى القرارات الدولية, والحدود تم تحديدها من خلال قراري مجلس الامن 242 و338 والاتفاقيات المتعددة فالدولة الفلسطينية يجب ان تقام على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة (بدون لف ودوران) , والفلسطينيون يطالبون بالتزام اسرائيلي كما التزمت مع مصر والاردن وكما هو معروف الان على سوريا ولبنان. وقال: (لا يمكن ان يعتبر الفلسطينيون ان هناك جدية بالحديث عن السلام طالما لم تنطلق عملية السلام من القرارات الدولية والشرعية الدولية والاتفاقيات التي سبق ان وقعت من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة) . واضاف: ان الفلسطينيين متفقون على ضرورة التعاون فيما بينهم, ودعا الى وضع استراتيجية للمرحلة المقبلة. واشار الى ضرورة الاستعداد للقاءات ما بين الفصائل الفلسطينية واضاف: على المجلس المركزي الفلسطيني وضع استراتيجية للعمل الفلسطيني المقبل, والمجلس المركزي الفلسطيني مكلف بوضع استراتيجية للعمل السياسي للمرحلة المقبلة.