شدد الجنرال المتقاعد روبير جي قبضته على الحكم في ساحل العاج بعد اعلان قادة الجيش والشرطة وحزب الرئيس المخلوع هنري بيدييه ولاءهم له حيث سمح لبيدييه بمغادرة البلاد وسط ادانة نيجيريا وجنوب افريقيا والسنغال لهذا الانقلاب الذي قد يكون الافريقي الاخير في هذا القرن . وادانت نيجيريا وجنوب افريقيا الانقلاب العسكري ممهدتين الطريق امام عزل الحكام العسكريين الجدد في ابيدجان بالدعوة الى اعادة الرئيس المنتخب هنري كونان بيدييه فورا. فيما اعلنت السنغال في وقت لاحق ادانتها للسلطة عن طريق القوة. ولكن في الوقت الذي انتظر فيه بيدييه في قاعدة تابعة للجيش الفرنسي كي تأخذه طائرة الى خارج البلاد التقى قادته مع الحاكم العسكري روبير جي وقالوا ان قواتهم ستتعاون مع القادة الجدد من اجل مصلحة البلاد. وكشف جي القائد السابق للجيش الذي اعلن الاطاحة ببيدييه يوم الجمعة واصبح رئيسا للجنة وطنية للانقاذ العام تضم تسعة اعضاء النقاب عن اجراءات لاعادة النظام بعد ليلة من عمليات النهب على نطاق واسع عشية عيد الميلاد. وقال جي (طلبنا من الجنود الذين يحملون السلاح العودة الى ثكناتهم) . واضاف ان اوامر صدرت لوقف اعمال النهب التي امتدت من المتاجر الى بعض المنازل. وسعى بيدييه الذي خلف هوافيه بونيه عند موته عام 1993 الى حماية من فرنسا. وقال جي انه بامكانه مغادرة البلاد ولكن سيتعين على اعضاء حكومته البقاء لمحاسبتهم على حكمه وحكمهم. وقال (هذا بلد التسامح. وهذا هو السبب في انني اطلب من جميع افراد شعب ساحل العاج ان يكونوا متسامحين. ولنتركه يرحل) . وكانت المفاجأة ظهور الامين العام للحزب الديمقراطي في شاطئ العاج (الحاكم منذ العام 1960) لوران دونا فولوجو الذي كان يشغل منصبا وزاريا في الحكومة المخلوعة, الليلة قبل الماضية على شاشة التلفزيون واعلن ولاءه للنظام العسكري الجديد. ودعا فولوغو الذي كان يشغل وزير التضامن الوطني عند وقوع الانقلاب, الى (وحدة جميع ابناء ساحل العاج) وتمنى النجاح (للتغير في مصلحة الشعب) . وادلى بهذا التصريح وهو محاط بعسكريين مسلحين. ـ الوكالات روبير جيه على شاشة التلفزيون الحكومي في ابيدجان ـ ا.ف.ب