قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان المعادلة السودانية باتت في وضع أفضل في الوقت الحالي, وأضاف ان لقاءه أمس الأول مع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض جاء في هذا الاطار مؤكدا انه سيلتقي قريبا مع القطب الآخر في المعارضة السودانية محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني السوداني وذلك فور وصوله إلى القاهرة دون ان يحدد متى سيتم ذلك . وأوضح موسى ان التنسيق بشأن المسألة السودانية مع ليبيا جار ومستمر وان المسألة السودانية حاليا في حالة نشاط معربا عن أمل مصر في النجاح وتحريك الأمور نحو الاستقرار والحوار. ورداً على سؤال حول مدى التلاقي أو التعارض بين المبادرتين المصرية الليبية والايجاد, قال عمرو موسى: (لا يوجد تعارض بين المبادرتين طالما يعمل الكل من أجل الاستقرار والحوار بين الأطراف السودانية وهو الأمر يضمن استمرار السودان ووحدته. وردا على سؤال حول مدى وجود تفهم أمريكا لخطورة موقفها المساند لزعيم حركة التمرد جون قرنق. قال موسى: (ان الموقف الأمريكي أيضا متطور بخصوص المسألة السودانية وهناك اتصالات مصرية أمريكية في الشأن السوداني. وأكد موسى: إن الاتصالات والمناقشات المصرية الأمريكية تتواصل في كلا الحالتين عملية السلام والسودان, وهي مناقشات ايجابية مشيرا إلى ان السياسة الأمريكية لا تطالب ولا تعمل على تقسيم السودان وان مصر لديها تأكيدات بذلك من جانب الحكومة الأمريكية, وأضاف: (بل بالعكس فإن الولايات المتحدة تتحدث عن وحدة الأراضي السودانية وسلامتها وفي الوقت نفسه يتحدثون عن سودان جديد وهو ما يتحدث عنه الجميع) . وقال وزير الخارجية المصري ان بلاده تسعى للوصول إلى معادلة تفيد الشعب السوداني ولا تؤلب عليه القوى الكبرى ولا الجيران. وطالب موسى بأن يسعى السودانيون إلى نوع من التوافق والتوحد في سبيل الوصول إلى مستقبل جديد ومستقر للسودان يأخذ في اعتباره وجهات النظر المختلفة بشأن الاختلافات الكبيرة في تركيبة الشعب السوداني. وحول ما إذا كان هناك تفهم أمريكي للمبادرة المصرية الليبية قال عمرو موسى: إن هناك بدايات لهذا التفهم. وعن إذا كانت هناك اتصالات مصرية مع الايجاد, أشار موسى الى ان هناك اتصالات في أكثر من إطار وهو ما حدث قبل قمة الايجاد الأخيرة في نوفمبر الماضي في جيبوتي وخلالها وبعدها. وردا على سؤال حول دعوة واشنطن لأعضاء التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في السودان بالتوجه إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماع هناك وما يمكن ان يسفر عنه مثل هذا الاجتماع. قال وزير الخارجية ان مثل هذا الاجتماع يمكن ان يأخذ شكلا جديدا في ضوء التطورات الجديدة, وحول تحسن العلاقات المصرية السودانية وانعكاساتها على الملف الثنائي والعودة لمناقشته بصراحة, قال عمرو موسى: ان تحسن العلاقات المصرية السودانية يساهم في مناقشة كل شيء من منطلق هادئ ومفتوح, وأكد مجددا ان السفير المصري بالخرطوم سيعود خلال أسابيع.