قالت مصادر واسعة الاطلاع في القاهرة ان ترتيبات تتم حالياً لقيام عمرو موسى وزير الخارجية المصري بزيارة للسودان اوائل العام المقبل في اول زيارة ينتظر ان يقوم بها موسى الى السودان منذ توليه منصب وزير الخارجية في الثمانينيات وذلك بعد طي صفحة الخلافات المصرية السودانية في قمة القاهرة الاخيرة بين الرئيسين حسني مبارك وعمر البشير . واضافت المصادر انه من المتوقع ان تبدأ اول اجتماعات وزيري خارجية البلدين للبدء في تسوية كافة الملفات الثلاثة بناء على تكليف من رئيسي البلدين في العاصمة السودانية حيث اعربت السودان عن رغبتها في اتمام هذه الخطوة تأكيداً للخطوات الهائلة التي قطعها البلدين على طريق تطبيع العلاقات. وقد اعتبرت القاهرة والخرطوم البيان المشترك الصادر عن قمة القاهرة الاخيرة منهاجاً لحل مشترك لهما خلال المرحلة المقبلة لانهاء كافة الخلافات. ويبدأ البلدان البحث في ايجاد تسوية شاملة ونهائية لمثلث حلايب الحدودي بين البلدين في اطار تكاملي وفقاً لما جاء في البيان المشترك وبحيث يشكل الحل رافداً في حركة التكامل الشامل بين البلدين وتحقيقاً للمصالح الحيوية للشعبين حيث تم الاتفاق على تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تحقق الامن الغذائي العربي والافريقي. وينتظر ان تعلن اللجنة المشتركة عن كافة الخطوات لحل ملف حلايب عبر اجتماعات برئاسة وزيري الخارجية تعقد في كل من القاهرة والخرطوم ويتوقع ان تشارك فيها عناصر اقتصادية وسياسية وقانونية. وقد رحبت كافة القوى السياسية من مصر وعلى مختلف انتماءاتها بالانفراجة الجديدة في العلاقات السودانية المصرية في الوقت الذي تلقت فيه القاهرة والخرطوم تأييداً عربياً واسعاً لهذه الخطوة والتي طوت مرحلة الخلافات بين البلدين.