في وقت تستعد ادارة صحيفة الرأي الاخر السودانية بمعاودة الصدور, كشفت مصادرة مطلعة ان ايقافها ساهم بشكل مباشر في زيادة حجم الازمة بين الزعيم الاسلامي د. حسن الترابي الامين العام لحزب الحكومة والفريق عمر البشير رئيس الجمهورية . وكان البشير امر بتعليق صدور الصحيفة لمدة غير محددة في سبتمبر الماضي بعد اتهامها بالتعرض للقوات المسلحة. وتم تعليق (الرأي الاخر) عن الصدور مرات عدة خلال السنتين الماضيتين من قبل المجلس القومي السوداني للصحافة, قبل ان يتم تعليق صدروها لمدة غير محددة لاول مرة. وفي خضم الازمة الاخيرة بين الترابي والبشير امر, الاخير بتوجيه شفاهي اصدره عبر مكتبه الصحفي ونشرته وكالة السودان للانباء. وطبقا لقول عبدالعزيز الجعلي نائب رئيس مجلس ادارة شركة الاهلة التي تصدر عنها صحيفة الرأي الاخر المعطلة ان ترتيبات مالية وادارية حالت دون صدور الصحيفة في الموعد الذي اعلن من قبل موضحا ان الايام القادمة ستشهد معاودة الصحيفة للصدور. وفي اطار ما يطلق عليه المراقبون هنا (حرب فتح الملفات) ابلغت مصادر رفيعة المستوى بجناح الترابي (البيان) بتفاصيل تأزم العلاقة ما بين رئيس الجمهورية والامين العام للحزب الحاكم. وقالت المصادر ان العلاقة وصلت الى حد الانفجار بعد ايقاف صحيفة (الرأي الاخر) حيث عقد الترابي لقاء مع الفريق البشير واحتج بشدة على ايقاف الصحيفة. وطبقا للمصادر دعا الترابي البشير الى الاحتكام للدستور والاحتكام للقانون ووجه له لوما عنيفا لا صداره مثل تلك التوجهات التي تعني طبقا لقول الترابي التسلط وحكم الفرد. وزاد الترابي ـ طبقا للمصادر ـ في ذاك الاجتماع منتقدا البشير على الشكل الذي اصدر به قرار ايقاف الصحيفة وزادت المصادر, قائلة ومنذ ذلك اليوم وصلت العلاقة بين الرجلين الى نقطة اللا عودة. وجاء الكشف عن هذه التفاصيل في اطار حملة الاستقطاب التي يقودها بعض القيادات الوسيطة بجناح الترابي بعقد اجتماعات مع القواعد يؤكدون خلالها ان الصراع الدائر الان ليس صراعا بين البشير والترابي وانما هو صراع بين قياديين داخل الحزب الحاكم تيار الانفتاح والحريات وتيار الاحادي الاستقصائي. وكثيرا ما المح الترابي في تصريحاته الاخيرة الى هذا الاتجاه. الخرطوم عثمان فضل الله