حطت الطائرة الهندية المخطوفة امس بعد غموض اكتنف مسارها في مطار قندهار جنوب افغانستان ورفضت حركة طالبان الحاكمة منح الخاطفين طلب اللجوء السياسي, في اول اختبار لمصداقية الحركة دولياً بعد العقوبات الامريكية المفروضة عليها الا ان طالبان رفضت في اول اتصال رسمي مع الهند التي لا تعترف بالحركة القيام بأي عمل لانقاذ الركاب , مطالبة برحيل الطائرة, التي سمحت بهبوطها بعد موافقة الهند وطالبت برحيلها وبقيت هوية الخاطفين محل تكهنات حيث اكدت مصادر هندية انهم متشددون كشميريون. وقالت وكالة الانباءالاسلامية الافغانية ان طائرة الركاب الهندية المختطفة هبطت في مدينة قندهار الواقعة في جنوب افغانستان صباح امس. واضافت الوكالة التي تربطها علاقات وثيقة بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان ان الطائرة هبطت بعد رحلة من قاعدة جوية في دولة الامارات العربية المتحدة حيث اعيد تزويدها بالوقود وافرج الركاب عن 25 راكبا من بين 189 راكبا كانوا على متن الطائرة. وصرح متحدث باسم طالبان لرويترز بالتليفون ان الحكومة الهندية التي لا تعترف بحكم طالبان طلبت اذنا للسماح للطائرة بالهبوط في افغانستان. واضاف ان (الهنود طلبوا مساعدتنا ووافقنا على السماح للطائرة بالهبوط والتزود بالوقود) . ورفضت طالبان السماح للطائرة بالهبوط الليلة قبل الماضية عندما حاولت الطائرة الهبوط في كابول بعد ان اعيد تزويدها بالوقود في مدينة لاهور الباكستانية. وخطف خمسة رجال مدججين بالسلاح الطائرة خلال رحلة لها من كتمندو عاصمة نيبال الى نيودلهي. واعلن احد مسئولي الطيران بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان ان طلبا من خاطفي طائرة الركاب الهندية بمنحهم حق اللجوء قد رفض. واضاف المسئول بمطار قندهار (ان الخاطفين كانوا يطلبون اللجوء السياسي ولكننا رفضنا. نحن نعكف على مناقشة رحيلهم) . واضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه ان العاملين بالمطار الذين توجهوا الى الطائرة لتقديم طعام ومياه شاهدوا اربع جثث. وذكرت الوكالة ذات الصلة الوثيقة بحركة طالبان الحاكمة ان طلبات من بعض الركاب بمغادرة الطائرة قد رفضت ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل. وينظر الى ماساة خطف الطائرة باعتبارها اختبارا لكيفية تعامل طالبان مع الارهاب. وتواجه الحركة اتهامات من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بدعم الارهاب. وتدين طالبان غالبا الارهاب الدولي الا ان تصميم افغانستان على استضافة اسامة بن لادن جعلها هدفا لمزاعم دولية بدعم الارهاب. وتعد قندهار التي تقبع فيها الطائرة الان وسط حصار قوات الامن ثامن محطة في رحلة المخاطر التي تقوم بها منذ الخطف. وقال وزير خارجية طالبان مولاي وكيل احمد متوكل ان ابواب الطائرة لم تفتح وانه لا يعرف هوية الخاطفين او حالة الركاب او الطاقم. وافاد ان (الطيار على اتصال مع برج المراقبة. وقد طلب طعاما وماء ولقد اخترنا البعض لتسليمها. الا انه لا احد خرج من الطائرة ولم يتصل بنا الخاطفون ونحن مستعدون لتزويدهم بالوقود) . وتابع (لقد سمحنا للطائرة بالهبوط عقب مباحثات اليوم (أمس) مع الدبلوماسيين الهنود في باكستان الذين اتصلوا بنا ثم مع مسئولي الطيران الهنود الذين قالوا من فضلكم دعوا الطائرة تهبط لانه لم يتبق لديها الا القليل من الوقود) . ولا توجد علاقات دبلوماسية للهند مع طالبان التي رفضت السماح للطائرة بالهبوط مساء الجمعة في كابول بعد ما اعيد تزويدها بالوقود في مدينة لاهور الباكستانية. وحط الخاطفون بالطائرة اولا في امريتسار بالقرب من الحدود مع باكستان قبل ان تطير الى لاهور حيث جرى تزويدها هناك بمزيد من الوقود. وقال مسئولو مطار لاهور انهم سمحوا للطائرة بالهبوط نظرا لان خزانات الوقود كانت فارغة تقريبا. وقالت شركة الخطوط الجوية الهندية ان 178 راكبا مع طاقم مؤلف من 11 شخصا كانوا على متن الطائرة. وقال مسئولو المطار في الهند وكتمندو عاصمة نيبال ان من بين الركاب 154 هنديا منهم اربعة اطفال وثمانية من نيبال واربعة سويسريين واربعة اسبان وفرنسيين اثنين ويابانيا وكنديا وبلجيكيا ونمساويا وايطاليا وامريكيا. واعلن احد مسئولي الطيران بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان ان مسئولين هنودا لا يريدون ان تقلع ثانية طائرة ركاب هندية مختطفة كانت هبطت في مدينة قندهار بجنوب افغانستان. وقال مسئول الطيران بالمطار لرويترز (ابلغتنا اجهزة وزارة الخارجية الهندية بألا نسمح للطائرة بالاقلاع.. لانه لن يتسن عندئذ معرفة وجهتها) . واضاف المسئول قوله (نحاول انهاء المسألة سلمياً نحن نسعى جاهدين لالقاء القبض على المختطفين) . وهبطت الطائرة الايرباص 300 في قندهار وعلى متنها اكثر من 150 شخصا بعد توقفها في الهند وباكستان ودولة الامارات العربية المتحدة حيث اخلى سبيل 25 شخصا بعد ان اختطف خمسة رجال مدججون بالسلاح الطائرة اثناء رحلتها من العاصمة النيبالية كتمندو في طريقها الى نيودلهي. وقال مسئولون بالمطار في وقت سابق ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان رفضت طلبا من الخاطفين باللجوء السياسي.ـ الوكالات