اقلعت الطائرة الهندية المخطوفة فجر أمس من قاعدة المنهاد العسكرية جنوب شرق دبي متوجهة الى جهة غير معلومة, تبين لاحقاً انها قندهار معقل حركة طالبان الافغانية الحاكمة.وجاء اقلاع الطائرة بعد مفاوضات قادها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, اثمرت عن اطلاق 35 راكباً من النساء والاطفال والركاب المصابين بينهم قتيل سحبت جثته من الطائرة. وطيلة فترة مكوث خاطفي الطائرة في قاعدة المنهاد العسكرية, والتي بلغت نحو الخمس ساعات, تحول تلفزيون دبي الى المصدر الرئيسي لاخبار اجهزة الاعلام العالمي واعلن وزير الاعلام في الدولة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان لوكالة فرانس برس ان الطائرة الهندية المخطوفة اقلعت فجر امس من قاعدة المنهاد العسكرية بعد اطلاق سراح عدد من الرهائن. واوضح الوزير فيما بعد لشبكة التلفزيون الامريكية (سي ان ان) ان خاطفي الطائرة (اطلقوا سراح ما بين 30 و35 امرأة وطفل وجريح) وان الطائرة تزودت بالوقود قبل اقلاعها من دولة الامارات العربية المتحدة. واضاف الوزير في تصريحات لوكالة رويترز ان الركاب المطلق سراحهم هم ثلاثة رجال وعشر نساء و12 طفلاً موضحاً انه تم الافراج عنهم مقابل تزويدهم بالوقود والطعام والماء. وقال العميد عتيق جمعة من دولة الامارات ان الخاطفين سلموا جثة احد الركاب الذي طعنوه حتى الموت لمسئولي التحقيق الجنائي في القاعدة الجوية التي هبطت بها الطائرة. واعيد تزويد الطائرة بالوقود واقلعت الي جهة غير معلومة في اتجاه الشرق ويعتقد انها كابول. وارتكب انفصاليون من كشمير او من السيخ بعضا من جرائم خطف الطائرات السابقة. وقال اثنان من الركاب الذين افرج عنهم للصحفيين في القاعدة الجوية ان الخاطفين الخمسة الموجودين على متن الطائرة الايرباص 300 مسلحون بمسدسات ومدى وقنابل يدوية. واضافا ان الخاطفين عصبا اعينهما طوال المحنة التي بدأت قبل اكثر من 14 ساعة. وخلال فترة بقاء الطائرة بقاعدة المنهاد وقبل انهاء المفاوضات اعرب العميد عتيق جمعة في تصريحات للصحفيين عن امله بان يطلق الخاطفون سراح بعض من الركاب البالغ عددهم 189 شخصا ولكنه اوضح ان هذا ليس امرا مؤكدا. واضاف ان المفاوضات جارية مع الخاطفين الذين طلبوا بعض الطعام والماء. وقال مسئول بدولة الامارات لرويترز في دبي ان الخاطفين طلبوا ايضا اعادة تزويد الطائرة بالوقود. وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الثقافة والاعلام ان الامارات تحاول تزويد الطائرة باي شيء تحتاجه مثل الماء والطعام والدواء. ولم يتسن له تأكيد تقرير لوكالة الانباء الهندية بان الخاطفين عرضوا الافراج عن كل النساء والاطفال على متن الطائرة وعددهم 57 سيدة و13 طفلا. واضاف سمو الشيخ عبدالله ان الخاطفين وعدوا بالافراج عن النساء والاطفال واوضح انه لا توجد لديه معلومات عن الجرحى. واضاف ان الخاطفين اشاروا الى انهم سيقلعون بالطائرة بعد ذلك من القاعدة الجوية. ووصلت في وقت سابق الى قاعدة المنهاد ثلاث حافلات عسكرية يمكن لكل منها حمل 30 راكباً تقريباً. وخلال تطور المفاوضات ذكرت وكالة رويترز ان تلفزيون دبي عرض مشاهد لما يبدو انهم رهائن يغادرون طائرة الركاب الهندية المختطفة بعد ان ابلغ الخاطفون مسئولي دولة الامارات العربية المتحدة بأنهم سيفرجون عن النساء والاطفال. وذكرت وكالة الانباء الفرنسية ان تلفزيون دبي عرض مشاهد لسحب ثلاث جثث على الأقل من ركاب الطائرة المخطوفة وثلاثة من رجال الاسعاف يحملون جريحاً رابعاً الا ان العميد عتيق جمعة, المسئول العسكري في قاعدة المنهاد العسكرية قال ان (قراصنة الجو تخلصوا من جثة رجل قتل طعنا بالسكين) . واقلعت الطائرة قبيل الساعة 5,00 بالتوقيت المحلي (1,00 تج) من صباح امس من قاعدة المنهاد العسكرية الى جهة مجهولة بعد ان اطلق الخاطفون سراح 25 رهينة كما اوضح العميد جمعة وهم ثلاثة رجال وعشر نساء واثني عشر طفلا جميعهم من التابعية الهندية. وكان تلفزيون دبي قد اعلن ان الطائرة الهندية المختطفة ستغادر قاعدة المنهاد الجوية في طريقها الى جهة غير معلومة. وعرض التلفزيون الذي يلتقط بثه في القاهرة الطائرة وهي تتحرك على المدرج استعدادا للاقلاع . كما عرض التلفزيون مشاهد لنساء واطفال يركبون حافلات قال انها تابعة لشرطة دبي بعد ان غادروا الطائرة الهندية المختطفة. وعرض التلفزيون اطفالا ونساء وهم يبكون. وعرض تلفزيون دبي مشهدا لرجل مصاب واطباء يوقعون الكشف الطبي عليه وقال التلفزيون ان هذا الرجل هو احد الناجين من الرهائن. وقال مراسلون في مكان الحدث ان الطائرة وهي من طراز ايرباص ايه 300 اقلعت الى جهة غير معلومة قبل الساعة 00.1 بتوقيت جرينتش. واكدت وكالة انباء الامارات الرسمية ان عددا من النساء والاطفال والمسنين والجرحى افرج عنهم. وخطفت الطائرة امس بعد اقلاعها من كاتماندو عاصمة نيبال في طريقها الى نيودلهي. وهبطت الطائرة في البداية في امريتسار قرب الحدود الباكستانية ثم حطت في لاهور بعد ذلك حيث اخذت مزيداً من الوقود. وصرح مسئولو مطار لاهور بأنهم سمحوا للطائرة بالهبوط لان وقودها كاد ان ينفذ. واقلعت الطائرة مرة اخرى وبعد ان رفضت السلطات استقبالها في العاصمة الافغانية كابول توجهت الى الخليج, وبعد بعض التخبط هبطت في نهاية الامر في قاعدة المنهاد الجوية. ـ الوكالات