يتضح من التقرير السنوي الذي اصدره (مركز يافي) للدراسات الاستراتيجية العام الاخير, وان ذلك لا يعتبر ظاهرة جديدة , وان عدد قاذفات الصواريخ التي قد تهدد اسرائيل ليس كبيرا.ويقول الباحث يفتح شابيد ان التطورات التي كشفت النقاب عنها خلال العام الاخير تتلخص بتسلح مصري واسع النطاق بالصواريخ وبازدياد عدد القاذفات . واشارت التقديرات في السنوات الماضية الى وجود 10 ـ 12 قاذفة صواريخ لدى مصر اما خلال العام الاخير اتضح انه يوجد لديها بناء على معلومات مستقاه من مصادر اجنبية 24 قاذفة ـ ويوجد في كل قاذفة حوالي عشرة صواريخ. ويقول الباحث شابير ان انتشار الصواريخ في الشرق الاوسط اجتاز عدة مراحل, اذ انخفض عدد القاذفات التي تهدد اسرائىل عام 1991 بعد فرض مراقبة على العراق. وفقا للتقديرات سيزداد عدد القاذفات لدى العراق في السنوات المقبلة بسبب انعدام المراقبة, كما ستتسلح ايران بصواريخ وبقاذفات. ويوجد لدى سوريا مئة صاروخ ـ جو الى ثلث عدد الصواريخ لديها ـ بالامكان تسليحها برؤوس كيماوية, ويشكل هذا وضعا جديدا, لكن السوريين تسلحوا خلال السنوات الاخيرة بأسلحة كيماوية متطورة جدا, مثل (تي ـ اكس) وغاز اعصاب يتغلغل الى الجسم عبر الجلد ولا تقي منه الكمامات, لكن يمكن ان تشكل الغرف الجيدة الاغلاق حماية كافية منه. ويعتقد الباحثون في مركز يافي ان الاسلحة الكيماوية السورية وجدت من اجل تشكيل ردع امام الاسلحة النووية الاسرائىلية, وتوجد لدى سوريا 26 قاذفة عمق اراضيها. ووفقا لتقريرات تحفر سوريا قنوات في سفوح الجبال بهدف اخفاء صف الصواريخ ومواقع انتاج الاسلحة الكيماوية. واكد شابير بأنه لا تتوفر معلومات عن الاسلحة البيولوجية وكل ما يعرض الان مجرد شائعات, وقال: لا ارى اي جدوى استراتيجية من وجود الاسلحة البيولوجية ان تتضمن اخطارا استراتيجية كبيرة تردع الدولة عن استخدامها لان ما قد يترتب على هذا الاستخدام مازال في عداد المجهول. ويشير ازدياد القوة الصاروخية المصرية الى عدم تخلي مصر عن خيار الردع كما تعزز من قدراتها العسكرية, رغم ان القدرات الصاروخية اقل اهمية بالنسبة لها منها بالنسبة لسوريا وذلك جراء تمتعها بقوة تقليدية كبيرة. وقال شابير انه منذ بدء سنوات الثمانينيات تحسن مصر من قدراتها على انتاج وتحسين صواريخ من نوع (سكود ـ بي) . ويصل مدى صاروخ (سكود ـ بي) الى 200 كم اما النماذج المحسنة منه فيصل مداها الى 450 ـ 500 كم ويغطي هذا المدى معظم المناطق الاسرائيلية. ووفقا لتقديرات مركز يافي تعتمد مصر وعلى العكس من سوريا على المساعدات الامريكية ولا تستطيع العمل بحرية من اجل الحصول على مساعدة كوريا الشمالية بتطوير الصواريخ, ولهذا تقوم بمثل هذه النشاطات بحذر من اجل عدم اثارة غضب الولايات المتحدة.